تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

609/9] وأجاب ابن زرب: لا سبيل إلى بائع الرمكة حتى يثبت عندك أمر الرمكة المحكوم بها مطبوعا على عنقه فإذا ثبت أعديت عليه بالثمن الذي قبضه من المشترى ويضيع قيمتها ويذهب بها حيث يذكر أنه اشتراها وهو منصوص في المدونة وغيرها من الدواوين، ولا أعلم خلافا فيه بين متقدمي أصحابنا.

وسئل لم قلت يطبع في أعناقهم؟ فقال لم يزل ذلك من أمر الناس، يريد من عمل الصحابة والتابعين، ولا يلتفت إلى غير ما مضى عليه السلف المقتدى بهم من أئمة هذا الدين فهم النجاة ومخالفتهم هلاك في الدين والدنيا قال تعالى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ وقال: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ (الآية) وقال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ... الظالمون ... الفاسقون﴾ وقال: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ (الآية) وإذا ورد عليك حكم فإن علمته يقينا فاحكم وإن أشكل فتوقف حتى تسأل وقلد أعلم من تعرفه.

وأجاب أبوإبراهيم إسحاق بن إبراهيم بقوله: قال مالك ثبوت الصفات والنعوت كثبوت إحضار العين والحكم عنده واجب بها كوجوبه بإحضار العين لكنه أباح للمستحق من يده إذا أراد الرجوع على البائع منه أن يمكن من العبد بعد دفع القيمة قريبا كان أو بعيدا أو لا يأبى المستحق من ذلك لكن إحضار العين أبرع وأصح فلهذا وسع لهم مالك ومن قول أصبغ في الجارية الرائعة لا تخرج ويكتب له بصفتها وكذا الذي يطلب فيه رأس ماله بعيدا كالشهر ونحوه لا يمكن للضرر الداخل فيه على المستحق والعبد يكتب له بصفته ونعته، انتهى.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢٠٩