تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب أبوعلي حسن بن محمد قاضي الجماعة بوجوب وضع القيمة وتمكينه من المستحق ويطبع في عنقه وخروجه بها وتضمينه إياها في رجوعه وخروجه وعاب قاضي جيان على هذا وشنع عليه وأن هذا لم يثبت إلا في مسألتي تضمين الصناع منها واللقظة على رأي ضعيف إذ لم يثبت هل البينة حاضرة في بلد الاستحقاق أو غيرها إلا دليلا ضعيفا واحتج بما روى عن ابن الماجشون وغيره واحتج الآخر بظاهر ما وقع في المدونة في الموضعين وفى سماع ابن الحسن وغيره من الأمهات من وضع القيمة والخروج بها والطبع في عنقها وأنه من أمر الناس وأكثر الاحتجاج والمراجعة على ما وقع في الأمهات وتأولها وتنافر الفريقان فيها حتى كتب أبوعلي القائل بالطبع والخروج بها ووضع القيمة وأن الصفة لا تجزئ لجواز اتفاق الصفات وأنها ليست بتلك المستحقة إلى قرطبة وذكر مذهبه ومن خالف فيها.

فأجاب ابن حمدين: إن الشأن الذي تقصده الأمهات ودرج عليه السلف وتبعهم الخلف ولا يلتفت إلى خلافه ممن سبق فكيف بمن كان في العصر بأنه يطبع على عنق ما استحق من الحيوانات المتملكات ووضع القيمة في جميع ذلك لمن يستحق شيئا منه إذا أراد طلب حقه وهو قول مالك وأصحابه، وعن ابن القاسم: قلت لمالك ولم يطبع في أعناقهم، فقال لم يزل ذلك من الأمر القديم، ولا أعلم في الطبع ووضع القيمة خلافا إلا شيئا روي عن أصبغ في الرائعة يكتب بصفتها والصواب أنها كسلعة من السلع إلا أن يكون السفر بعيدا كالشهر ونحوه فالصفة فيه تجزئ أو يكون المستحق حرا فتجزئ صفته وهو كالإجماع إلا ما روى عن ابن كنانة في الحرة إذا كانت غارة وقاله ابن حبيب في الحر أيضا وفرق بينه وبين الحرة بحديث ((لا تسافر المرأة مع غير ذي محرم أكثر من يوم وليلة)) وروي ثلاثة أيام ولا يلتفت إلى خلاف من خالف الناس ومن خاطب بذلك فلا يقرأ له كتاب ولتحذر من خلاف الجمهور أن تزل قدمه وتحضر صرعته وشد الأنحاء عليه (كذا).

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢٠٨