تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب ابن حارث: إن لم تقم للمستحق بينة تشهد له على ملك يكون تاريخه قبل تاريخ الملك الذي أثبته البائع للمستحق منه وإلا فالبينة بينة البائع عند التكافي فأحرى أنك ذكرت أنها أعدل وينبغي أن يعذر للقائم في بينة البائع وفيما شهدوا له فإن أتى بمدفع آخر وإلا عجزته وأثبت بيع البائع للبغل بعد استحلافه للقائم في مقطع الحق ما يعرف للقائم فيه حقا ولم يزل عنه ملكه بوجه من الوجوه إلى أن باعه من هذا الذي هو في يده ورأيت بينة المستحق قطعت بملك عامين وبينة البائع لم تقطع بالعامين والشهادة القاطعة أولى فإن لم يكن عند البائع مدفع حلف المستحق بما يلزمه فيه وسلم له البغل.

وسئلوا أيضا عمن قام في بغلة وأثبت أنها سرقت له في غزاة الأمير إلى بلد كذا وشهد بعضهم أنها سرقت له قبل الغزاة بثمانية أيام وأثبت من هي بيده أنه يملكها قبل الغزاة بعام.

فأجاب ابن زرب أن شهادة الأولين متناقضة وشهادة من شهد لخصمه تامة وأجاب ابن حارث بأن شهادة الأولين ليست بمتناقضة لوجهين أحدهما قرب اتصال ثمانية أيام بالغزاة فكأن الجميع في الغزاة فلا تناقض وإنما اختلفت شهادتهم من وجه آخر وهو خلوها من تحقيق تاريخ الملك وذكر شهود خصمه التاريخ وأرى أن يسأل الشهود عن تحقيق التاريخ فإن أثبتوه قبل تاريخ شهود الخصم فشهادتهم أحق لعدم التاريخ وإن يحققوا تاريخا فمن حقق التاريخ أحق فيحكم بها.

وسئلوا أيضا عمن أثبت الاستحقاق في دابة أو غيرها من الحيوان في بلد هل يحكم بدفعها للمستحق من يده ليرجع على من باع منه في غير البلد أم لا؟

[608/9] فأجاب ابن معاذ بأنه لا يحكم بدفعها للمستحق من يده ليرجع على من باع منه في غير البلد لكن يحكم له باستحقاقها وبصفتها ويرجع على من اشتراها منه بذلك ويخاطب له قاضي ذلك الموضع بما ثبت عنده.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢٠٧