وسئل اللخمي عن القيمة إذا وجبت في بيع فاسد أو استحقاق أو شبه ذلك، على من أجرة المقومين؟
فأجاب: هي على البائع الآخذ للقيمة لأنه طال للثمن فعليه تقديره.
وسئل عمن ورد من القيروان معه رسم بشاهد واحد أنهم يعرفون فلانة الخادم من أملاك فلان لا يعلمون أنه باع ولا وهب ووجدت في يد رجل وسئل عنها فقال اشتريتها من العرب بستين دينارا فطلبه بالحميل فلم يجد فقال ادفع لى عشرة دنانير حتى ترفع فناتيك بالوثيقة وذكر أنه يخاف من العربي إن طلبه بالخادم متى دفعوها في غيبته بهذا الحكم.
فأجاب: إذا استحقها هذا استقلال الحكم أخذها من يد من هي بيده ولا حجة له من خوف ظالم العربي لأن منعه من ماله ظلم ولا يمكن منه خشية أن يظلم هو مع أنه أدخل على نفسه هذا الظلم المتوقع ولم يدخله المتوقع على نفسه.
وسئل عمن اشتري دارا ثم استحقت قاعتها والبائع غائب فقوم البناء قائما للشبهة وقومت العرصة فأبى المستحق أن يأخذ البناء بقيمته وقال المشتري إن كان يقضى لي أن أرجع بقيمة العرصة من الثمن الذي قبضه البائع أخذته فهل يحكم له بالرجوع على البائع بحصة العرصة من الثمن أم لا؟
[605/9] فأجاب: إذا استحقت العرصة رجع المشتري بما ينوبها من الثمن إن شاء ذلك يوم البيع وإن شاء رد جملة الدار لأنه عيب يشمل الدار والقاضي ينوب عن الغائب إن لم يكن له مال يعدي فيه فيبيع الولد وينظر ما يستحقه البائع من ثمن الأنقاض قائمة فيدفع للمشتري فإن بقي عليه شيء تبعه به وإن بقي شيء له أوقفه القاضي.
وسئل أبوعلي عمر بن علوان عمن اشترى جنة بخمسمائة دينار. وتصدق عليه بقيمتها ثم استحق الثمن المذكور فقال المتصدق عليه لا تساوي الجنة إلا ثلاثمائة وما اشتريتها بهذا الثمن إلا أنه تصدق به عليه وإنما أودي بعد استحاقه قيمتها لا الثمن المستحق فما الواجب فيها؟