فأجاب: إن قدر القائم على البينة عند الحاكم على عين الدابة أو قالت البينة هي التي كانت بيد فلان وأنه ما باع إلى آخر الشهادة وقدر الحاكم على الحكم على الذي هي بيده فعل وأخذ الطالب دابته وإن لم توجد البينة على هذا الوجه ولم يمكنه فله اليمين على من كانت بيده الدابة أن فلانا أقاله فيها ورد عليه الثمن ثم يطلبها إن أمكنه ذلك.
وسئل عمن تصدقت بضيعة على رجل فتصدق بها على ابن له صغير وحازها ثم ردها الأب على المتصدقة أولا والولد صغير فباعت نصفها ثم اشترى الأب النصفين معا ودفع الثمن ثم مات فقام الصبي واستحق الصدقة بعد بلوغه لكون الأب تصدق بها وهو صغير فهل للورثة رجوع بالثمن على المرأة والأجنبي أم لا؟
فأجاب: للورثة الرجوع بالثمن وكأنه استحقاق وقع من يد الأب فلما كان له الرجوع بالثمن ورث عنه كذلك ويدخل الولد المستحق فيه.
وسئل أبوموسى عمن بيده ضيعة يحوزها دهرا ثم اعترف أن للرجل فيها حقا من قبل موروث له ولغيره وأن الضيعة هي من تركته لم تزل بإقراره قسمتها والضيعة مشهورة بالميت وكيف إن مات بعض هؤلاء الورثة هل تقسم الضيعة على الأولين والآخرين وتقسم أولا وثانيا فمن صار له شيء قسم على عدة ورثته.
[604/9] فأجاب: إذا لم تكن بينة تشهد بأصل هذا الملك وهناك بينة يحوز المقر حوزا يوجب الملك فعلى القاضي الملك على المقر لمن أقر له ثم يقسمها القاضي على مريضه الأول وما صار لكل صنف قسم إن احتمل القسم وإلا أجبر على البيع من أباه ووقف للغيب ما لهم على حسب اجتهاد القاضي وإن لم تحمل الضيعة القسم أولا كان للمقر بيع جميعها ثم يعطي نصيبه ويوقف نصيب الغيب وقال فيمن استهلك طعاما مصبرا عليه قيمته إلا أن يقول رب الطعام إنا لا نشك أن صبرتي مثله كيلا فله ذلك وهي مروية.
[أجرة المقومين في الاستحقاق على البائع آخذ القيمة]