تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب: إن ثبت حكم الاستحقاق وجب دفعها له ولا حجة في الخوف من العربي لأن منعه من حقه ظلم ولا يمكن من ظلم المستحق لأجل أنه يخاف من الظلم مع أنه تسبب في إدخاله على نفسه بخلاف المستحق.

وسئل أبوزكريا البرقي عن غائب ببلاد المشرق وله وكيل عل طلب حقوقه حيث كانت ومن أي جهة وجبت تفويضا تاما فقام وأثبت ملك عبد للغائب ببينة عدلة فهل يقضى له أو حتى يبعث فيحلف يمين القضاء فيوقف العبد؟ وكيف إن كان في إيقافه ضرر لطول زمان الوصول والرجوع ومن يستخدمه زمن الإيقاف وعلى من تكون نفقته؟ وهل يخرج له حتى يعرف عينه ليحلف على ذلك؟ وكيف إن لم يكن له عقد بيد المستحق من يده حتى تطابق صفته صفة العقد الذي استحق به فتكون الصفة كافية من الخروج.

فأجاب: اختلف قول ابن القاسم في الحق الثابت للغائب إذا احتيج إلى يمين الاستظهار على الغائب وتعذر ذلك لبعده هل يقضى بالحق وتوقف اليمين على الغائب أو ورثته إن مات أو يوقف المستحق حتى يحلف الغائب أو ورثته وهي مسألة إشكال والأظهر عندي والأرجح في هذه المسألة أنه يقضى للغائب بالعبد لأن في إيقافه وجوها من الضرر وترجى يمينه فإن قدم فحلف هو أو ورثته بعد موته مضى، وإن نكل حلف المطلوب ورجع عليه.

[603/9] وأجاب البرجيني بأنه لا يحكم بتسليم المملوك إلا بعد يمين الغائب وبعد شهادة الشهود إنها تضمنت النيابة في المملوك تصريحا أو فهما فحينئذ يحكم بصحة الوكالة على الغائب.

[من تلفت له دابة فوجدها عند رجل زعم أنه اشتراها]

وسئل ابن أبي زيد عمن تلفت له دابة فوجدها بيد رجل زعم أنه اشتراها من متغلب من رجال السلطان فهب ليقيم البينة عليها فردها الموجودة بيده إلى المتغلب وأخذ ثمنه منه ثم جاء الطالب فلم يجدها بيده فهل يتوجه له الطلب على الذي كانت بيده والذى صارت إليه؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢٠٢