فأجاب: يحلف بعد القسمة أنه لم يعلم بالكتاب لأن ظاهر القسمة تسليم الأملاك المنقسمة إلا أن يثبت للطالب أنه من أهل العدالة والدين بحيث لا يتهم وأما حلفه أنه لم يسقط حقه بعد عثوره على الكتاب فلا يلزم إلا أن يظهر من طول زمانه بعد عثوره وقرائن الأحوال ما يستراب في حاله في إسقاط حقه فينظر في هذا.
وسئل ابن عرفة عن ورثة صغار شهد لهم شهود على عين بهيمة أنها لمورثهم وأنهم ما علموا خروجها عن ملكه بوجه من الوجه إلى أن توفي وورثها ورثته الصغار المذكورون وما علموا أنها خرجت عن ملك الورثة الصغار إلى الآن على طريق وثائق الاستحقاق وأعذر في ذلك لمن ألفيت البهيمة بيده فسلم المقال إلا ما يوجبه الشرع العزيز وليس في الصغار من بلغ فهل الحكم في يمين الاستحقاق كما إذا قام لهم شاهد على حق معين أو هي أخف وهي كيمين القضاء ويمكن ولي الأيتام من البهيمة وترجع اليمين على من يظن به العلم منهم أم لا؟ وكيف لو كان فيهم بالغ فحلف يمين الاستحقاق هل يكون كافيا لغيره أم لا؟
[602/9] فأجاب: يمين الاستحقاق أخف من يمين مع الشاهد للإجماع على توقف الحكم بالشاهد على ضم اليمين إليه وشهرة الخلاف في يمين الاستحقاق في الربع وغيره وهي عندي أخف من يمين القضاء لغلبة سفهه وهو طلب الاقتضاء بيمين الوصي وترجى اليمين وحلف بعض الورثة لا يسقط اليمين عن سائرهم هذا معروف في المذهب.
وسئل المازري عن رجل أتى من القيروان برسم مشهود أن الخادم الفلانية من أملاك فلان إلى آخر الرسم للاستحقاق فوجدت في يد رجل فقال اشتريتها بخمسين دينارا من رجل من العرب فطلبه بحميل فلم يجده فقال ادفع عشرة دنانير تصرف بها ونرجع ونأتيه بالوثيقة وذكر أنه يخاف من العربي متى أعطاها في غيبته فبين لنا الحكم في ذلك.