تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من اشترى كتبا فاستحقت من يده]

وسئل بعض الشيوخ عمن ابتاع كتبا من العلم فقام رجل يطلبها وأقام بينة أنها كانت له وزالت عن يده بوجه يذكره وسمعوا أنه ابتاعها بكذا فقال المطلوب تلفت ولم يعين هل هي التي أنت تدعي ولم يشهد على عين الكتب.

فأجاب: لا يتوجه الحكم لمستحق الشيء إلا بعد تعين المحكوم فيه والشهادة على عينه.

وسئل عمن استحق فرسا عرفه برشم كان في فخذه وقد كانت فيه بياعات متقدمة.

فأجاب: بأنه يعدى على مال البائع الأول إن كان غائبا حينئذ بالعدوة

[600/9] ويحكم ببيع أصل من أصوله ثم ورد البائع وأنه ابتاع من الحشمي الفرس فوقع الصلح بينهم على أن يعطي الحشمي سبعة مثاقيل قيل وليس في المسألة ما يدل على الملك إلا الرشم وفيه خلاف مذكور في كتاب الحبس إذا وجد في فخذ فرس حبس إلا أن تكون عادة معتادة لا تختلف أنه حبس أو رشم بيت المال فالأقرب في هذا أنه دليل على ما وقع من الرشم فيه وكثير ما يقع من الكتب فيه مكتوب حبس ولا يعلو عليه إلا بشهادة ورأيت مدونة من رق مكتوب في أوراقها حبس وبيعت ولم يعمل ذلك الكتب ووقع أيضا في بعش الكتب بخط مشهور لشخص وأقيمت عليه البينة.

فسئل الإمام ابن عرفة عن ذلك.

فأجاب بأنه لا يثبته ملكا له لاحتمال أن يكون خرج عن ملكه أو استنسخ بخطه وحتى يقيم البينة أنه لم يزل تحت يده حتى توفي وورثه ورثته على حسب عقد الاستحقاق.

وسئل المازري عمن اعترف خادما أنها لأخيه بطرابلس، فأقام بينة زكيت أنها لأخيه وجماعة لم يعدلوا أن هذا معارض لأخيه الغائب وأن الخادم هربت منه هل يستحق شيئا من هذا أم لا؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٩٩