تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

598/9] أن يحكم له بذلك وإن راجعه القاضي الذي كتب إليه فإن الذي رجع إليه قد وضع له قيمة الدابة عنده لما على المستحق من الضرر في الشخوص إلى بلد آخر ولعله على مسيرة العشرة الأيام والعشرين عن الدابة إن ردها الذي ذهب بها أو عن القيمة التي وضع فيها إن لم يردها والذي ذهب بالدابة فوضعت له القيمة أحق بالانتظار حتى ترجع الدابة فيردها أو لا ترجع فيأخذ القيمة الموضوعة له عوضا عن القيمة التي وضع للمستحق قال رحمه الله، ولقد كان القياس أن يقال لهذا الثاني إن أردت أن تضع قيمة الدابة وتطلب حقك بها فاشخص إلى بلد المستحق وضع القيمة عنده كما فعل الأول لأن من حق الأول أن يرد الدابة إذ قد استخرج حقه بها فيأخذ رهنه ولعمري إن هذا مما ينبغي للحاكم أن ينظر فيه فإن كان بلد المستحق بعيدا أو البلد الذي يذهب إليه قريبا مكن من أن يضع قيمة الدابة ويذهب بها وإن كان بلد المستحق قريبا والبلد الذي يريد أن يذهب إليه بعيدا لم يمكن من ذبك وقيل له اذهب إلى بلد المستحق فضع القيمة عنده فينطلق إلى هذا رهنه ولا يحبس المدة الطويلة فيدخل عليه في ذلك ضرر شديد وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار)) فهذا جواب ما سألت عنه مستوفى، وهي مسألة جيدة دقيقة قل من يعرفها أو يبحث عن معرفتها، فما سألني عنها أحد قط سواك، والله يوفقنا وإياك برحمته لا إله غيره.

[تعرف المسلمين بقرطبة على أموالهم بأيدي نصارى طليطلة أيام الصلح]

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٩٧