تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

594/9] وتساقطوا الحيازة فتفارر الطالب مع المطلوبين الذين بأيديهم الدار فأجلوا في إخلائها باقي الشهر ثم يعذر إليهم فيما ثبت ويعطي نسخته فلما حان الشهر استظهروا بعقد أن المتوفى ابتاعها لابنته بمال وهبها ودعا القائم إلى إخلائها وأبى المطلوب.

فأجاب: الذي يظهر أن الإخلاء لا يلزم لأن المقدم عليها قد استظهرت بأن الدار لها وجب أن يعذر إلى القائم فيما يثبته فكيف يعذر إليه ويكون من حقه أن تخلى له الدار وهذا بين إن شاء الله.

وسئل عن رجل دفع إلى رجل أرضا في أرض فقبضها معاوضة فبنى أحدهما في بعض الأخرى التي قبضها من صاحبه ثم طرأ استحقاق في جميع الأرض التي قبضها صاحبه عوضا عن الأرض التي بنى فيها.

فأجاب بأن الموضع الذي يبنى فيه من الأرض قد فات بذاته قليلا كان أو كثيرا فإن كان قليلا فقد فات ووجب أن يعرف مقداره من الأرض فإن كانت قيمته أقل من الثلث أخذ سائر الأرض وغرم له قابض الأرض قيمة الموضع المبني فيها وقعت المعاوضة فيها، إن شاء الله.

وسئل عمن اعترف فرسا عند رجل يعرف بأبي نعيم وأثبت فيه أنه ملكه وتحت يده إلى أن ذكر لهم منذ عامين أنه سرق له ولا يعلمون تفويتا قبل أن يذكر ذلك ولا بعده إلى تاريخ العقد، هذا معنى العقد. وحلف المستحق فقال ابن نعيم إنا لا نخاصم وأرجع على من اشتريت منه وهو المرسي فأقر المرسي بذلك وثبت إقراره، فقال المرسي أنا أحمله أيضا بوضع قيمته وحمله إلى إشبيلية فأقر له البائع منه بالبيع وقال أنا أرجع على من اشتريت منه وثبت ذلك بمحضر التبايع وأثبت أن الفرس ملكه وماله منذ أربعة أعوام فنظر في العقدين فوجد العقد الذي ثبت لبائعه بإشبيلية أقدم ملكا بعامين لأن عقد المستحق يقتضي أنهم يعرفونه له ملكا بذلك إلى أن ذكر لهم أنه سرق منه منذ عامين ولم يحددوا قبل ذكرهم له مدة.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٩١