وأجاب أيضا رضي الله عنه، عن المسألة المتقدمة بما هذا نصه: وإلى هذا أيد الله فلانا بنصره، فإنه ورد علي كتابه الكريم وفي درجه عقود استرعاء تسعة وعقد التبايع ومراجعة القاضي بمدينة فاس أبي محمد عبدالله بن أحمد بن وشون وفقه الله إياه بما جرى لديه فيما نشأ من الخصومة بين لبابة ابنة يحيى وعلي بن عبدالله وبما انتهى إليه نظره فيها ووقفت على ذلك كله وقد اجتهد القاضي والله يأجره والذي يوجبه الحكم عندي في هذه النازلة أن يكلف أولا القائمة لبابة إثبات ملك أبيها يحيى لجميع ذلك دون أن يفوت شيئا منه في علم من ثبت بهم ذلك إلى أن توفي وورثه ورثته وتضمن العقد المنعقد بذلك تحديد الموضعين المذكورين وتناسخ وراثات الورثة إلى أن خلص لها بذلك من الموضعين المحدودين الحظ الذي قامت تطلبه فيهما ويصل الشهود بشهادتهم أنهم لا يعلمون أحدا من المتوفين فوت حظه من ذلك إلى أن توفي ولا أن لبابة فوتت شيئا مما خلص لها منهما في علمهم إلى تاريخ شهاداتهم إن كانوا الذين شهدوا بالملك ليحيى وهذا كله مما لا بد من ثبوته ولا يجزئ منه ما تضمنه العقد الذي موروثا عن أبيهم ولا يقوم في باب الحكم مقامه إذ ليس فيه ذكر للملك إلا بالموروث يحير للموضعين المحدودين وربما كانت تحت يد الرجل ما ليس به بملك ولعل هذين الموضعين بيده بعارية أو كراء وقد يمكن أن يدخل الورثة في ميراثهم عن أبيهم ما ليس له بملك وثبوت الملك للموروث والتصريح بذكره في العقد أصل يبنى عليه الحكم إلى أن يكمل فإن لم يثبت ذلك لبابة فلا يصح النظر بينهما وبين علي وإن أثبتته لبابة على ما وصفنا كلف الشهود بالملك ليحيى والد لبابة تعين ما شهدوا به بالحيازة إلا أن يتوافق معها المبتاع على عند القاضي وفقه الله على الحدود التي شهد لها به عنده وأن الموضعين المحدودين بها هما مما بيده فتسقط الحيازة عن القائمة لبابة ويجب حينئذ عقلة ما شهدوا فيه ومنه المقوم عليه
[