تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلت أنا هذا من باب الحكم على الغائب فإذا كانت الغيبة قريبة مما يعذر فيها كتب إليه وإلا حكم للحاضر بأخذ القيمة ولم يكتب إلى ذلك فاستصوبنا ذلك من القول وترجحنا في ماردة لا قريبة ولا بعيدة وهي عندي في حيز البعد وفي اليوم الخامس وصلنا إليها في غزوة فلو مرية.

وسئل عمن اعترف دابة وأقام فيها بشبهة توجب له الذهاب بها ووضع القيمة ففعل ذلك وزاد على الأجل الذي ضرب له فأراد صاحب الدابة أخذ القيمة فأعطاها القاضي إياه ثم قدم بالدابة ولم يثبتها.

فأجاب بأن القيمة تكون للمستحق منه وتكون الدابة للذاهب الذي كان اعترفها فإن أتى بالدابة وقد أثبتها فتكون له الدابة ويأخذ القيمة ويرجع المستحق من يده على من باع منه إن أحب إلا أن يعطيه القيمة القاضي في الوجه الأول على إن جاء الذاهب بالدابة بها رد عليه القيمة وأخذ دابته فيأخذ الدابة ويرد القيمة وأما إذا أتى وقد أثبت الدابة فيأخذ القيمة على كل حال مع الدابة ولو أتى وقد أثبت الدابة إلا أن الناقلين لم يشهدهما القاضي على عين الدابة فهو أمر ناقص ويرجع بالدابة ويأتي بها تحت طابع القاضي ويشهد القاضي الناقلين على أنها هي الدابة التي ثبت عنده ويشهدان بذلك عند القاضي ويشهد القاضي المكتوب إليه وتكون له الدابة مع القيمة، إن شاء الله تعالى.

وسئل عمن استحق حرة بأنها مملوكة له أو لأبيه وورثها منه وأثبت ملكها ولم يكن عندها مدفع فهل عليه يمين القضاء أنه ما أعتقها أو ما يعلم أن أباه أعتقها.

فأجاب بأنه لا يمين عليه في الوجهين إلا أن تقول هي إنها معتقة فتلزمه اليمين إذ قد يحتمل أن يكون قد باعها هو أو والده وأعتقها المشتري.

[589/9] ... ... [من استحقت الأرض من يده بحبس]

وسئل عمن استحقت الأرض من يده بحبس والحبس على معينين.

فأجاب: إن لم يعط المستحق من يديه قيمة البناء كان له أن يعطي قيمة الأرض وتجعل قيمة الأرض في أرض مثلها حبسا هذا معنى قول سحنون.

[مسألة شائكة من الاستحقاق]

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٨٣