تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

587/9] فأجاب: لا يبطل دعوى البائع البيع وطلبه للثمن من المبتاع ببينته التي شهدت له بالملك وإذا لم يكن للمدعى عليه مدفع في شهادتهما له على ما وصفت ولا حجة يحتج بها سوى ما ذكرت وجب القضاء له بالسلعة بعد يمينه في مقطع الحق ما فوتها بوجه من وجوه التفويت إلا ببيعها من المقوم عليه حسبما ادعاه، وله أن يحلف المدعى عليه على ما ادعاه عليه من الابتياع فإن نكل عن اليمين على ذلك لزمه الثمن لتقدم يمين المدعي على ما ادعاه عليه من البيع، وبالله التوفيق.

وسئل فقهاء قرطبة عن مسألة نزلت عند القاضي ابن حمدين، وذلك أن رجلا أثبت دينا على رجل ببلنسية ثم اشهد صاحب الدين أنه لا حق له فيه مع رجل سماه فاراد المقر له أن يذهب إلى اقتضائه ببلنسية وتوجهت يمين القضاء ثم يخاطب قاضي بلنسية من يحلف منهما إن كان المقر أو المقر له.

فأجاب ابن الحاج بأن قال الذي يظهر لي أن المقر له يحلف لأنه هو صاحب الدين.

وأجاب ابن حمدين أن المقر يحلف.

وأجاب أصبغ بن محمد: أرى أن يحلف المقر لا غير.

وأجاب ابن رشد: إن كان وهب الدين فإنه يحلف الواهب وإن كان إقرار الدين لفلان دونه ولم يكن هبة فيحلف المقر والمقر له جميعا والله أعلم بحقيقة الصواب.

وسئل ابن الحاج عن رجل من عرب ماردة اعترف خادما بيده رجل عربي بقرطبة وشهد فيها ووضع قيمتها وحملها إلى ماردة وأجل عشرة أيام أو نحوها فزاد على الأجل نحو الثلاثين يوما وقام الآخر فقال إني أريد المسير إلى بلنسية وآخذ القيمة الموضوعة.

فأجاب بأنه يتلوم عليه ثلاثة أيام، فإن لم يأت المستحق بالخادم حكم له بأخذ القيمة. ثم تفاوضت في ذلك مع ابن رشد فقال إن الثلاثين يوما مدة أو نحو هذا وإذا لم يأت فيجعل مشتريا للخادم بالقيمة قلت له والقيمة إنما

[588/9] وضعت لمثل هذا وشبهه كما لو هلكت الدابة لكانت القيمة للمستحق من يديه.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٨٢