فأجاب: إن كان قدم وقد ثبت للبائع منه فيها ملك هو أقدم من ملك المستحق أو نتاج أو سبب لو جاء به قبل انقضاء الأجل والحكم بالقيمة للمستحق أبطل الاستحقاق فيه وكذلك يبطل وإن جاء بذلك بعد انصرام الأجل وبعد الحكم بالقيمة للمستحق فيأخذ القيمة من المستحق وتبقى الدابة بيد المستحق منه على ما كانت عليه وإن لم يثبت للبائع للمستحق منه شيء يبطل الاستحقاق وأخذ الذاهب بالدابة ثمنه منه إلا أنه جاء بعد الأجل والتلوم وبعد الحكم بالقيمة للمستحق فالحكم صحيح ولا يبطل وتصح القيمة للمستحق وتكون الدابة للذي جاء بها وهو المستحق منه.
وسئل ابن الحاج، رحمه الله، عن رجل بيده سلعة أتاه رجل فقال له أعطني ثمناه الذي اشتريتها به وهو كذا فجحد وقال لم أبتعها منك قط. فأتى المدعي بشاهد واحد بما ذكره من البيع فأسقط المطلوب بشهادته فقال له الطالب إذا حجرتني الابتياع فادفع إلى سلعتي فقال إنما السلعة مالي وملكي وهبها لي فلان وسمى رجلا آخر ولا أعلم لك فيها حقا فقال الطالب ليست لك ولا للذي وهبك فأتى الطالب بشاهدين بملكها للطالب وبيده لا يعلمان له فيها تفويتا إلى أن رأوها بيد المطلوب ولا يعلمان بأي وجه صارت إليه فهل رضي الله عنكم يقضي للطالب بهذه البينة إذا لم يكن عند المطلوب فيها مدفع ويأخذ سلعته من يد المطلوب أم لا وكيف وإن قال المطلوب للطالب دعواك على الابتياع وطلب الثمن من المبتاع يبطل بينتك التي شهدت بالسلعة لك.
[