فأجابوا باعداء المستحق من يديه، وورد قرطبة بعقد ابتياعه من الحشمى وبالحكم عليه باستحقاق الفرس من يديه ولم يسبق الفرس فأصلح القاضي أبوعبدالله بن الحاج بينهم على أن يعطي الحشمي سبعة مثاقيل قال وكانه ظهر لي أن الفتيا في ذلك متعذرة إذ لم يسق الفرس وكذلك جاءت أيضا مسألة من المدونة مثل هذه لم يسق المستحق من يديه الدابة المعترفة فأشرت بإصلاح الأمر والله ولي التوفيق.
قال ابن الحاج قدم ابن الرئيس من غافق فاعترف بيد رجل من ساكني قبش دابة يجعل فيها كفافا وحملها إلى غافق وأثبت عند ابن تمساح ملكها له ولأخيه فقال الذي استحقها من يديه ابتعتها من رجل آخر وحضر البائع لها من المستحق منه وقال إني ابتعتها من رجل هو الآن بفاس فأصلحت بينهم وكان الواجب من جهة الفتيا إن أراد البائع من المستحق من يده أن يذهب بها إلى البائع منه بفاس أن يعطي ضامنا للمستحق من يديه بالثمن الذي قبض منه ويجعل قيمة الدابة لموسى بن الرئيس مستحقها فيتوجه عليه شيئان ضامن للمبتاع منه بالثمن وقيمة الدابة لمستحقها وقد نزلت مثل هذه المسألة
[586/9] واصحابنا يفتون في رجل اعترف دابة بقرطبة ووضع قيمتها وذهب بها إلى مدور فأثبتها فذهب المستحق من يديه أن يرجع على بائعه أنه ابتاعها بجيان وإن أدخلها فأفتوا والله أعلم بمثل ذلك.
وسئل ابن الحاج عمن استحق دابة وأثبتها وحلف بيمين القضاء فذهب من هي في يده إلى أن يضع قيمتها فوضع القيمة وذهب بها وأجل في ذلك أجلا فانصرم وتلوم عليه وانقضى التلوم فحكم للمستحق بالقيمة ثم قدم الذاهب بها ودعا إلى صرف الدابة وأخذ قيمته التي وضعها فيها.