583/9] المأمون عليهم هذا بلاء لم يكن فيما تقدم فيتكلم عليه من مضى قال الله تعالى فيما حرمه على عباده: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا﴾ فلا أدري ما أقول لهذا الرجل إن تنزه عن ذلك هلك الطفل والضعيف وإن بسط يده إلى ما يدفع لظالم بغير حق خفت عليه من تباعاته وقولك فيكون لهم في ذلك رفق فأي رفق أهون حطيطة من المغرم فهذا لو كان باستشفاع منه ويد المظلوم يؤدي للظالم ما أخذها به وقصره عليها لكان هذا مرجى فيه للمستشفع خير وإن كان الرفق الذي لهم فيه ما يصرف عنهم إن هم باشروا المظالم من عقاب في أبدانهم وهتك لحريمهم فكيف يتوسط هذا أمرهم عن المظلومين ما يخشى عليهم من العذاب فعسى والله يعلم المفسد من المصلح وهو عليم بالمتقين.
وسئل ابن الحاج عن أسير قاطع على رقبته بمال وعليه دين وبيده مال حاضر هل يبدأ بالدين على ما وجب في فك رقبته أو تبدأ الفدية على الدين.
فأجاب: بأنه يبدأ بدين الفدية قال وكأني أذكرها نصا ولا أعرفها الآن.
وأجاب ابن رشد وأصبغ بن محمد بأنهما يتحاصان في المال واحتج ابن رشد لقوله بمسائل المدونة إذا جنى على رجل جناية وعليه دين فقال ابن القاسم أو مالك أو هما جميعا يتحاصان في ماله صاحب الدين فتدبره قال ابن الحاج وقولي أصح وقد وجدت المسألة منصوصة لسحنون في طرة صحيحة نقلتها من خط ابن عتاب في آخر كتاب الديات من المدونة .
[585/9] ... ... نوازل الاستحقاق
[باع فرسا بإشبيلية فباعه المبتاع لآخر فاستحق من يده]
وسئل فقهاء قرطبة عن رجل من جندي من خزيمة باع فرسا بإشبيلية ثم باعه المبتاع من آخر ثم اعترفه الأمير سيد برشم كان في فخذه وأخذه بفتوى الفقهاء.