فأجاب: أما مسألة الأجنة المردودة عليهم ممن يشترطون عليه ذلك الشرط الذي للأمير فهو بيع فاسد لا شك فيه من جهة أنه معقود عليه في البيع أن نصف العنب ليس له ولا يقع عليه البيع والنصف الآخر مأخوذ منه بقيمته فهذا فاسد على كل وجه فإن قام يرده من قام ولم تفت الأجنة فهي مردودة قام المشتري أو البائع حكمه حكم البيع الفاسد في غير العنب وأما في العنب فإن كان في ردها عليهم لهم لو شاءوا أن يلزموا العنب ويرد مكانه ما شاءوا ولا يمنع من ذلك فالبيع فيه فاسد وإن كانوا لا يستطيعون زوال العنب فلم ترد أرض العنب عليهم وإنما استعملوا فيها بالرد الذي كان في غير العنب وربما جعل لهم من العوض في نصف العنب فذلك المشتري منهم فيه اشتراء ما لم ينطلق لهم ملكه وما ليس هو في أيديهم فهو منقوض ولا يفيته ما دخله
[582/9] من تغير غير أنه إن فات بزيادة زادت فيه من ماء أو غرس نابتة فلمحدثها على الراجعة إليه قيمته قائما لأنه على وجه الشبهة فعل ذلك وأما ما ذكرته عن ابن حبيب فليس نصه كما ذكرت فعاودها في كتاب وإن نزلت بك مثلها فتثبت فليس هو جواب مقنع فيها وإن كان قد حكاه عن مطرف وابن الماجشون وعن ابن عبدالحكم وأصبغ فالله أعلم بحكايته هل سلمت أم لا؟ وبالله التوفيق.
وسئل عن رجل له خادم ومعها وصيفة وقد طلب عليها بالمغارم والفروض، فلما كثر عليه ذلك قال للذين يطلبونه إن هذه الوصيفة فلانة هي حرة ولا نؤدي عليها شيئا. فلما سمعوا ذلك منه تركوا عنه ما يلزمها من المغرم فأقامت بعد ذلك سنين ثم احتاج إلى بيعها فباعها قرئت على الشيخ فتوقف فيها وقال أمهلني فيها وكان عند العتمة فركع ركعتين بعد الأذان ثم سلم.