581/9] عليهم على أن يخدموا الأجنة حتى إذا حملت قوم عنبها فأعطاهم نصف قيمتها وأخذ هو العنب يعصره خمرا وهذا هو شأنه بهم وأما غير العنب من الثمار فلم يفرض لهم فيه إلا الأمر اليسير فربما باع من أصل حائطه وهو في يديه على الحال التي ذكرت لك ثم أتى الله بسلطان أنصف الناس ورد إليهم أجنتهم وأباحها لهم يصنعون بعنبها وغيره ما شاءوا وردها في أيديهم كما كانت قبل أن يغصب فيقوم من كان باع في الحالة الأولى التي يرخذ منهم نصف عنبهم ويدفع إليهم قيمة النصف الآخر يطلب نقض ما باع أو يقوم المشتري يرد أن يرد ما اشترى على تلك الحالة ويطلب أن يسترد الثمن مع الأمر في ذلك رحمك الله فإني لم أدر أى مسلك أسلك فيه لأنه ليس ممنوعا منهم بيع أجنتهم وعملها ولم يحل للغاصب بينهم وبينها فاسلك بها سبيل البيع الفاسد ولا هي مباحة لهم فيصنعون بها ما يصنع ذوو الأملاك في أملاكهم فاسلك فيها سبيل البيع الصحيح ورأيت لابن حبيب في كتاب المضاغيط في قوم ردت عليهم ديارهم بعد أن غصبت منهم ومنعوا من البناء فيها أن بيع من باع في تلك الحال صحيح ليس للبائع ولا للمشتري نقض ذلك لأن البائع لو شاء لم يبع حتى يؤذن له بالبناء وخفت أن لا تشبه تلك هذه والقوم حين ردت إليهم أجنتهم ممنوعون من بيع عنبها وأكله وإنما السلطان يأخذ عبنها ويدفع إليه نصف قيمته فسر لي جوابك سلمك الله ورعاك.
المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي