وسئل من أهل المنستير في التسعية التي كانت في سنة خمس وتسعين في شهر ربيع الآخر، فقالوا له وجه إلينا أهل المهدية دراهم فقسمناها فوجدنا بعض أهل المنستير شيبا فأبقينا إليهم سهامهم معزولة لتأخذ جوابك بوجه الحكم فيهم قال السائل وصفة غيبة هؤلاء الغيب أنهم يأخذون بيوتا في القصور ثم يخرج منهم إلى منزله فيقيم فيها فإذا سمع بصدقة قدم فأخذ حصته ثم يرجع إلى منزله ثم إذا قدم شيء يقسم قدم أيضا فأخذ منه سهمه قال له السائل وذكر لنا أن بعض الناس ذكر عنك أنك قلت له سهمك مما قسم ما لم يكن رافضا للسكنى.
فأجاب: أما على سؤالك فما يقول هذا الجواب أحد ثم قال له اسمع أنت ومن حضر أن هذا الذي وصفته من سؤالك لا يبقى في المنستير ولا يترك له بيت ولا يعطى مما يقسم شيء. وهذه مسألة حادثة، وإنما ينظر في هذا الذي تقول فما كان على الإيقاف أو ما كان من الوصايا. قيل له: ثم أربعون دينارا من ثمن زيت زيتون موقوف، فقال الشيخ هو على ما أوقف صاحبه. فقال له السائل: إنما أوقفه للفقراء فقال الشيخ يعطى لمن كان حاضرا ولمن كان غائبا إذا كانت غيبته ليست على ترك السكنى ويئوب عن قريب حسبما تنقضي الحوائج التي لا تخرج إلى الغيبة البعيدة ثم قال السائل وأيضا فإن السلطان كان غصب من الناس أجنتهم ودورهم ثم رد عليهم الدور ورد الأجنة
[