تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كله ذكرناه فيما كان اللائق بأبي الفرج ، وقد كان اللائق بابن عيسى لما وقع من أبي الفرج ما وقع أن يتحمل ذلك منه ويلاحظ فيه كونه شريفا منتسبا إلى العلم ومتعلقا به وأنه من ذرية الشيخين الإمامين العظيمين العالمين السيدين الكبيرين السيد أبي يحيى ووالده السيد أبي عبد الله الشريف ، وكان ينبغي أن يستحيي من الانتصار لنفسه ، ومن أن يأخذ لها بحق من رجل ينتمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يذخر الصفح عن ذلك عند الله عز وجل ثم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يقتدي بالأئمة المسارعين إلى الخيرات العافين عن الناس ، ويقتدي بمالك لما ضربه من ضربه من آل النبي صلى الله عليه وسلم وأوقع به ذلك الواقع

[555 /2]

الشنيع فعفا مالك عنه عند قدرته عليه ، واستحيى أن يقتص من رجل من آل النبي صلى الله عليه وسلم وغفر له . هذا كله هو طريق السلامة والغنيمة والفضيلة للمتخلقين بمكارم الأخلاق ومحاسن الشريعة ، قال تعالى : ﴿ فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ﴾ . حشرنا الله في زمرتهم ، ولا قطع بنا عن سنتهم وطريقتهم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، والحمد لله رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

انتهى الجزء الثاني من المعيار

576/9] غاب أن قريبه مأخوذ بالأداء عنه فما غاب إلا وهو عالم بما يجري عليه في ثمرته فهو محسوب عليه وكذلك الأخ المأخوذ بأخيه الغائب ليؤدي عنه المعنى فيه واحد وهو ما يؤخذ في مراصد المسافرين وفي الأبواب سواء واحد من أرسل مع مسافر بضاعة فقد علم أنه يؤدي عليها المكوس فليس يمتنع صاحب البضاعة من أداء ما غرم على بضاعته من المكوس ولو لم يكن هذا هكذا لعمل كل من ظلم على أن يتغيب حتى يؤخذ غيره به ويسلم هذا وهذا من الفساد المضر بعامة الناس (كذا) أحب أن لا يؤدي فينزع ما يؤدي عنه من ملكه ولأن فيه ضررا على الناس فافهموا ما وصفت لكم وبالله التوفيق.

[توبة الغاصب مستغرق الذمة]

وسئل عن غاصب مغترق الذمة تاب وأراد الانتصال وهو يعرف بعض من كان غصبه ويجهل أكثرهم فهل يعطي إلى من يعرفه أو يتصدق بالجميع ولا يعطي لمن يعرفه.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٦٩