تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا إلى القتل . انتهى كلام عياض . وتمام هذا الفصل في الشفا . فإن درؤوا عنه القتل بهذه الشبهات فلا تدرأ عنه العقوبة الشديدة من القيد وإطالة السجن وغير ذلك مما يراه الإمام . قال عياض في الشفا ، وقال نحوه خليل في المختصر ، قال القابسي من كان أقصى أمره القتل فعاق عائق أشكل في القتل لم ينبغ أن يطلق من السجن ولو كان فيه من المدة ما عسى أن يقيم ، وحمل عليه من القيد ما يطيق حمله . وقال في مثله : فمن أشكل أمره يشد في القيود شدا ويضيق عليه في السجن حتى ينظر فيما يجب عليه . وقال في مسألة أخرى : ولا تراق الدماء إلا بالأمر الواضح . قال : وفي الأدب بالسوط والسجن نكال للسفهاء ويعاقب عقوبة شديدة . فأما إن لم يشهد عليه سوى شاهدين فأثبت من عداوتهما ما أسقطهما عنه ولم يسمع ذلك عند غيرهما فأخف لسقوطهم الحكم عنه وكأنه لم يشهد عليه ، إلا أن يكون ممن يليق به ذلك ، ويكون الشاهدان من أهل التبريز فأسقطهما بعداوة ، فهو إن لم ينفذ الحكم عليه بشهادتهما فلا يرفع الظن بهما ، وللحاكم معنى في تنكيله مواضع الاجتهاد ، والله ولي الإرشاد . انتهى كلام عياض .

[ينبغي للشريف أن لا يغتر وأن ينظر إلى جميع المسلمين بعين الاحترام ]

وسئل عمن غابت له ابنته ثلاثة أيام ثم وجدت فمرت بها أختها إلى الحاكم فسألها فقالت ابن عمي أعطاني لصهناجة، فسأل ابن عمها فقال ما رأيت ولا علمت ولا بيني وبينها قرابة ولا أنا من أهل هذا وادعت أنه افترعها.

فأجاب: لا يلزم التي بدعواها شيء ولكن إن شهد له بالعفة والسلامة لم يعرض له بسجن ولا غيره، وإن كانت أحواله ملتاثة ورأى الحاكم سجنه ووعيده في الانتهاء عما وصف به من الشر وأما قول الصبية فلم يصحبه دليل غصب من هذا الفتى ولا في نص سؤالكم ما يمنع أن تكون هذه الصبية أمكنت من نفسها من وقع بها فانظروا وثبتوا فالحدود لا تؤخذ بالشبهات ولكنها تدرأ بها، وللحكم بالصداق في هذه الوجوه معان لم يجر في سؤالكم منها شيء وبالله التوفيق.

[574/9] وسئل عن مسألة الثوب الذي أخذه الرجل في دفة تونس منرجل نهبه ظنه ثوبه فدفع إليه في سبعة دنانير فخلطها النهاب بدنانير معه وأخذ منه الثوب، فإذا الثوب ليس ثوبه، فرده إلى النهاب وأخذ منه تلك الدنانير المختلطة سبعة دنانير فاتق أصحاب سحنون أنه يتصدق بتلك الدنانير المختلطة ويتصدق بقيمة ذلك الثوب.

قيل له أجوابهم هذا على استقصاء الورع أو به يحكم الحاكم.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٦٦