تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذرية تطلق على أولاد البنت قوله تعالى : ﴿ ومن ذريته داود وسليمان ﴾ إلى قوله : ﴿ وعيسى ﴾ ، فجعل عيسى من ذرية نوح وإبراهيم بواسطة مريم ، ودليل على ثبوت الشرف من قبل الأم . هذا هو مذهب أشياخنا التلمسانيين وأشياخ أشياخهم ، فثبت لأصله من الحرمة والحقوق مثل ما للشرفاء من قبل الأب ، وذلك لأن الشرفاء من قبل الأب لا بد أن ينتهي شرفهم إلى الشريف من قبل الأم ، لأن إدلاءهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو بواسطة فاطمة رضي الله عنها . ومما يدل على وجوب احترام آله وذريته صلى الله عليه وسلم ما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم « في حجة يوم عرفة وهو على ناقته يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعثرتي أهل بيتي » . وعن زيد بن أرقم أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعثرتي لأهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . وروي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قرابته الذين وجبت علينا مودتهم ، فقال : « علي وفاطمة وأبناؤهما » .

فأجاب: إن قدر القائم على إقامة البينة عند الحاكم على عين الدابة أو قالت البينة هي التي كانت بيد فلان ولأنه ما باع إلى آخر الشهادة وقدر الحاكم على الحكم على الذي هي بيده فعل وأخذ الطالب دابته وإن لم توجد

[564/9] البينة على هذا الوجه ولم يمكنه فله اليمين على من كانت بيده الدابة أن فلانا أقاله فيها ورد عليه الثمن ثم يطلبها إن أمكنه ذلك.

وسئل عن مستغرق ذمة لم يكن عنده شيء حتى قدم السلطان فصارت له رباع بالشراء الصحيح ثم تصدق ببعضها على بني بنيه ومات وقام ولد المتصدق عليه الآن يطلب ذلك.

فأجاب: لا تقبل صدقة المستغرق الذمة ولو كان سليم المكسب فكيف بهذا فإن أراد هؤلاء الصدقة بقيمة هذه الصدقة فحسن ولا يقضي به والقيمة يوم أقاموا لا يوم القبض ويلزمهم عليه رد الغلات لأنه لو استحقها الآن مستحق فلا رد عليهم للغلات.

وسئل عمن رمى عليهم مغرم فباع بعض الربع للدفع.

فأجاب: هو بمنزلة المضغوط وسواء كان عليه أعوان أم لا؟

وسئل عن عامل معروف بالغصب.

فأجاب: إن كان له مال أو أكثره حراما فهذا حرام بين ومن اغتصب عينا فاشترى بها عرضا فلا يجوز الانتفاع به حتى يرد إلى المغصوب منه ولا بأس بشراء ذلك العرض منه.

وسئل عمن يسلخ جلد الميتة ويبيعه قبل الدبغ أيؤكل طعامه.

فأجاب: لا يؤكل.

وسئل عمن لا يورث البنات ولا يمنعون من طلب منهم حقا تأخذه ومن ترك منهن شيئا فتركه حياء.

فأجاب: لا يجوز معاملتهم وقبول معروفهم وإن كان أقل أموالهم كره ولا يحرم إلا أن يكون من غير الميراث فلا يحل بيعهم ولا هبتهم لشركتهم في عينه.

وسئل عن السكنى في حوانيت غصبها السلطان.

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٥٦