تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسجن حتى يرجع عن ذلك ، فإن من آذى مسلما نكل ، فكيف من آذى مسلما قائما بالحق داعيا إليه ! وهذا جواب ما سألتم عنه مجملا ، وأما على التفصيل فيستدعي ذلك تأليفا قائما بنفسه . وهذا إنما هو جواب على تقدير صحة ما قيد في السؤال ، وبالله التوفيق لا شريك له ، والسلام عليكم والرحمة والبركاة . وكتب أحمد القباب خار الله تعالى له ولطف به وبيمنه .

وأجاب عنه السيد الفقيه المدرس العالم القدوة المحقق المفتي أبو عمران موسى العبدوسي نفعه الله ونفع به في السؤال بعينه نصه بعد الحمد لله : الجواب كل ما قاله هذا الرجل الذي ذكرتم هو الحق الذي لا يجوز أن يعدل عنه ، والطاعن عليه آثم ، والله ولي التوفيق بفضله . وكتب موسى بن محمد بن معطي لطف الله تعالى به .

وأجاب أيضا عنه الفقيه القاضي المدرس المفتي المشاور القدوة أبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن رضي الله عنه ونفع به بما نصه وبخطه : ما أفتى به الفقيهان الجليلان المكرمان صحيح لا إشكال فيه . وكتب محمد بن عبد المؤمن لطف الله به ووفقه وسدده .

[اختلف بتلمسان شريف وفقيه فتسابا وتشاتما ]

ونزلت بتلمسان مسألة في عام ثلاثة وأربعين وثمانمائة بين السيد أبي الفرج بن السيد أبي يحيى الشريف والفقيه الموثق العدل أبي العباس أحمد بن عيسى البيطوي مما يرجع للجانب النبوي المعصوم ، وها أنا أثبت نسخة الرسم الثابت في ذلك والسؤال المرتب عليه والجواب عنه لشيخ شيوخنا الشيخ الصالح أبي العباس سيد أحمد بن محمد بن زاع رحمه الله . نص الرسم المذكور :

الحمد لله ، وقع بمحضر شهوده أمس تاريخه كلام بين الفقيه أبي الفرج ابن الشيخ الإمام علم الإسلام السيد المرحوم أبي يحيى الشريف الحسني وبين أحمد بن عيسى البيطوي في شأن تركة أبي عبد الله المدعو حمو أخي أبي الفرج المذكور للأب ، فدار الكلام بينهما إلى أن قال أبو الفرج المذكور

[541 /2]

وسئل ابن مشكان عمن حفر مطمرا قريبا من باب مسجد وخزنها بشعير واحتاج إلى فتحه وبقي مفتوحا حتى يبرد على العادة فجاء إنسان من أهل المسجد في السحر للصلاة فسقط معه رجلان آخرن فمات الذي جاء للصلاة فما حكمه هل عليه دية أو على العاقلة وما هي العاقلة؟

[557/9] فأجاب: إذا أثبت أن فتح المطمر تعدى بفتحه وتركها مفتوحة حيث لا يجوز له فيجب بذلك الفعل الدية وتكون على العاقلة ثم فسرها.

وسئل الأشيري عمن يقرأ القرآن ويكتب جعل نفسه واسطة بين القاضي وبين الناس فيما يأخذه من الجعائل على الأحكام بسبب كتبه لحكم وربما كتب كاتبه الكتاب ويأخذ عليه القاضي الدينار والدينارين والثلاثة وأكثر، وأقام هذا الواسطة بهذا زمانا متظاهرا بذلك ويستنهض الناس بمثل هذا ويقف بينهم وبينه واستشهر بذلك استشهارا مستفيضا من الناس وربما اخذ هو منه لنفسه فهل يكون القول قوله إذا ادعى أنه أوصل ذلك إلى القاضي مع يمينه أولا إن أقر وإن حجر فهل عليه اليمين لمن يدعي ذلك عليه أم لا؟ وهل يلزم هذا الواسطة أدب أم لا؟

فأجاب: إذا كان الأمر على ما وصفت فعلى فاعله الضرب الموجع مع السجن ويلزمه غرم ما أخذ لنفسه وما دفع إلى القاضي رجع عليه إلا أن يشاء الدافع تركه واتباع القاضي فله ذلك وإن غرمه له رجع بذلك على القاضي لأن ما أخذ من الظلم ليدفعه إلى من ظلم فيه هو في ذمته يغرمه ثم يرجع هو على الظالم إن قدر عليه وأعوان الظالم فيما أخذوا من الظلم كالظالم وإن لم يأخذوا لأنفسهم فهو واجب عليهم ولمن أخذ منهم أن يرجع على الظالم أو من قبض.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٤٨