تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحق على من كان حظه العجز عن درك المعاني أن يعترف بفضل أهلها ليلا يجتمع عليه التقصير في العمل مع جحد الحق . وقلتم في السؤال أنه أتاكم بأمور لم تسمعوها أنتم ولا آباؤكم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء » . وجاء عنه صلى الله

[539 /2]

عليه وسلم أن « من علامات الساعة أن يصير المعروف منكرا » ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر ، للعامل منهم أجر خمسين منكم قيل منهم قال بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون أعوانا » أو كما قال صلى الله عليه وسلم .

رجلان وما وقع فيها من الأثر وقوله تعالى: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وفيما ذكرناه كفاية.

وسئل اللخمي عمن يطحن بدابة حرام أوفيها شبهة حرام هل يلزم رب القمح أجرة الدابة غير أجرة الآلة؟

فأجاب: للمستحق قدر ما ينوب الدابة من الأجرة وهي مفضوضة عليه وعلى الآلة والسائق.

[555/9] وسئل التونسي عمن أسلم في زيت فلما حل الأجل قال رجل للمسلم إن جد المسلم إليه كان جزارا ولم يثبت إلا من قوله وهذا الربع ورثه المسلم إليه من أمه وأخذته أمه من هذا الجد وأشكل عليه الأمر أن يكون الجد استغرقت ذمته لا يطيب بالميراث لمن وصل أتى هذا فالتزم قيمته للمساكين احتياطا ثم ثبت فساد السلم فأخذ رأس ماله فهل يلزمه ما التزم أم لا إن ثبت أن جد هذا كان جزارا؟

فأجاب: إذا دفع إليه رأس ماله لم يلزمه إخراج الشيء إلا أن يثبت استغراق ذمة المسلم إليه من هذا الربع وثبت أن جده كان مستغرق الذمة بالزيت إلا أن يكون قصده في كراهية عين الزيت خاصة.

وسئل ابن زيتون عمن لها ديون قبل شقيقها فسلم لها دار سكناه عوضا عنها ثم تصدقت بعد ذلك على حفيد شقيقها بهذه الدار مع دار سكناها وحوزت شقيقتها عنها لكونهما محجورين له بتقديم بعض القضاة ثم توفيت فوثها شقيقها المذكور وكرر الإشهاد بالصدقة المذكورة لحفيدته ثم توفي الأخ ثم ورثته ابنته وحفيداه المذكوران فنازعتهما البنت واستعانت ببعض أولي الأمر ممن يخاف منه فهدد الحفدة وشدد عليهم حتى سلموا الصدقة وغيرها من المرأة بعد أن أودعوا أنهم إنما سلموه خوفا عن أنفسهم بما سلطته البنت ثم توفي من استندت إليه البنت وأرادوا الآن القيان فيما سلموه فهل لهم متكلم في ذلك أم لا؟

فأجاب: إذا ثبت إكراههم بوعيد ضرب أو حبس أو قيد أو قطع عضو فالتسليم باطل.

وأجاب الزواوي إذا ثبت ما قيد أعلاه فلهم الرجوع.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٤٦