تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك أيضا أنه قال كل طالب لا يحجب زوجته ولا يرد بصره عن المحارم ولا يترك الغيبة وغير ذلك أنه فاسق مجرح الشهادة ولا تجوز إمامته . ومن جملة أفعاله إذا صلى بالناس أو بأحد من أصحابه وثب قائما من مصلاه ولا يدعو الناس ، فأنكروا عليه ذلك وقال هذا من السنة ، ومن أراد أن يدعو فليفعل . ومن جملة ما ترك تصبيح المؤذن عند أذان الصبح فأمر مؤذن موضعه بالأذان خاصة وأنكروا عليه أيضا فقال هذا هو السنة إلا أن يضطر إلى التسبيح على جهة الإعلام ولا يعتقد أن ذلك سنة . ومن أفعاله إذا لقيه أحد فصافحه ولم يقبل يده وقال تقبيل اليد مكروه . وأنكر أيضا ما ما يستعمله الناس من المساء والصباح وترك السلام ، وقال إن ذلك بدعة والسمة إنما هي السلام . ثم أيضا إن بعض من كان عنده زوج ابنته بربع دينار فلم ينكر عليه بل حمد فعله مع أن أحدا لم يسمع فعل مثل ذلك في بلدنا قط ، وينسبون أفعالهم إلى البدعة لكونهم قالوا لم نسمع بهذا كما ذكرنا لكم ، ولأنهم قالوا هذا دين جزناية . وكانت العامة يصغون ويميلون إلى أقوال هؤلاء الطلبة المذكورين ويحذرون العوام من هذا الشخص وما أخذ فيه ، وقد أشكل علينا ما يأمر به وما ينهى عنه ( )(¬1)عرفنا من أشياخ إقليمنا الذين بهم نمطر وبهم يدفع عنا البلاء يحذرون من هذا المذكور

[538 /2]

553/9] الكفاف والضمان والرهن وأنكر المطلوب ذلك وادعى أن الذي هي بيده الشراء وهو ممن به الشراء من العربي مع علمه بكونها حراما فالقول قول صاحبها متى عدم الضمان والرهن.

وسئل عن أرض مغصوبة في قرية هل لأهلها أن يرعوا فيها مواشيهم ويسقونها من غدرها ويغسلون ثيابهم فيها ويأكلون من بقلها وثمر شجرها ويقطعون من شوكها وحطبها للتزيين والوقيد ويرمون فيها أقادرهم من الزرع والزيتون ويتوضئون من مائها ماء المطر والعيون أو يفرق الأمر فيها ويرد من مائها سواقي إلى أرضهم إذا جاء المطر وهل للفقير المحتاج أن يأخذ من ثمرتها سرقة إن أمن من السلطان؟ وهل يلزمه قيمة لبثه قدر ما صلى فيها عند خوف فوات الوقت؟ وهل تجوز شهادة الغني عند إطلاق يده في ثمرتها وقطع شجرها وخشبها والصلاة خلفه أو زرع فيها أو اشترى من ثمرتها؟ وهل يؤكل من طعامه وهل للفقير العمل فيها بيده ويأخذ أجرة من دراهم وغيرها؟

فأجاب: لا يجوز لغني ولا فقير الأكل من ثمارها ولا الانتفاع بحطبها ولا الوضوء ولا الشراب من مائها ومن أكل وتمادى مع علمه بالحرمة فهو ساقط الشهادة والإمامة والأكل من ماله إن كان جله منها لا ينبغي ومن صلى فيها وهو مجتاز وحضرته الصلاة وخاف الفوت فهي مجزئة عنه وأما الرعي فإن كان أهلها محتاجين إلى الرعي فيها فلا يحل لأحد رعيها وإن كانوا مستغنين عنها ففيه اختلاف وكذا ما كان في هذا السبيل.

وسئل عن مسائل التحلل بحضرة الظالم شفاها أو ممن يبلغه ذلك فقد يزيد في الظلم لثقته بالعفو وما روى عن مالك في محاولته من ضربه حتى خر مغشيا عليه فلما أفاق حلله وعلل ذلك لقوله خشية أن أموت فاستحيي أن يدخل بعض قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببي النار هل هو موافق لمذهبه أو مخالف.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٤٤