تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن عياض : حكى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يتقدم إليه مرة بعد مرة ، فإن لم ينته وإلا خرج وكوري عليه ، فقلت له أفلا تباع ؟ قال لا ، ولعله يتوب ويرجع إلى منزله .

[مصلح من قبيلة جزنانية يقاومه العكازيون في منتصف القرن الثامن ]

وسئل الفقيه الحافظ أبو العباس القباب عن مسألة رجل يقال له داود بن الحسن وهو جزنائي النسب ، ودينهم كما عرفتم ، ولا تخفى عليكم أمورهم ، وأحدث علينا بذلك أمورا تشتت بها شملنا وراغ إلى مذهبه كثير من الناس ، وشرع أمورا لم نسمعها نحن ولا آباؤنا من قبل ، ولم نسمع أحدا من أهل العلم ولا أحدا من أهل الفضل والدين أمر بها ، ولم نسمع من أحد أنه غيرها وجعلها هو بدعة ومن تبعه عاص ، ومن جملة ما يخبر أن أنكر على الفقراء الذكر بالمداومة والشطح والتصفيق والتدوين(¬1)وحلق الرأس ، وقال ذلك بدعة ، وتلقيم اللقم وغير ذلك مما لا يخفى عليكم من أمور الفقراء ، وربما ظهر لبعض الفقراء كرامات وقال إن ذلك من إبليس وإن أفعالهم بدعة ، ونسب طريقهم إلى البدعة وغلظ عليهم وأخمد أفعالهم .

ومن ذلك أيضا أن قطع مخالطة الرجال مع النساء وغض البصر ، وقطع

[536 /2]

كلام النساء من حيث يسمع الرجال كلامهن حيفة الفتنة ، ولم نسمع أحدا أمر بذلك إلا هذا المذكور .

550/9] مالك كالحملاء ويؤدي جميع ما حضر عليه مما أخذه هو وأصحابه وذهب بعض أصحابه إلى أنه لا يلزمه إلا ما أخذ إن أخذ شيئا وغير البالغ لا يلزمه في القولين إلا ما أخذ.

وسئل أحمد بن نصر الداودي عمن غصبت أرضهم ثم قدروا على الانتصاف وقد زرعها الغاصب زمانا ووجد فيها زرعا قائما.

فأجاب: ما وجدوه في إبان الزراعة فلهم أخذه بغير شيء يعطونه للغاصب إلا أن يكون له قيمة إذا قلع فيعطي قيمته مقلوعا بعد طرح أجر قلعه ويحاسب عليها مما تقدم له في تلك الأرض من زراعة وإن أقام بعد الإبان فاختلف قول مالك واختلف العلماء فيه فقيل على الغاصب الكراء والزرع له وقيل الزرع لرب الأرض وهو أولى لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس لعرق ظالم حق)) والإجماع على أنه يأخذه.

[هل يشتري الزرع من غاصب الأرض؟]

وسئل هل يشتري الزرع من الغاصب؟

فأجاب: قد أخبرتك أن اختياري أن الزرع لرب الأرض فكيف يباح اشتراء مال الغير إلا أن يعلم أمره مع رب الأرض فيجوز ومن يرى الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض يكرهون وشراء هذا الزرع حتى يؤدي ما عليه لرب الأرض أو يتحلل منه ومن اشترى منه على مذهب من يقول به فلا يكون جرحه قيل كان ابن عرفة رحمه الله يحكم عن أبيه أنه سأل الشيخ القاضي أبا علي بن قداح عن شراء عشور العرب فنهاه عن ذلك ثم إن القاضي بلغه أنه اشترى منه قال فقال له أي كيف تنهاني وتفعل فقال الفقيه يعرف كيف يتصرف في الشراء والبيع ولعله إما أنه رآه مكروها وهو يعرف كيف يتعاطاه ولا يتعدى أو يكون العربي تحلل أهل العشور أو رآه فقيرا يستحق ذلك أو اضطر إليه القاضي فهو ضرورة حال والله أعلم بقصده.

وسئل عن أهل موضع نزل بهم الأعوان في مظالم يطلبونهم بها فيعمل لهم أهل الموضع طعاما ليحتسب به من مظالم تنزل بهم من غرم أموال أو شجر

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٤١