تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب : نكير فيما عرف الناس هو اسم فتاني القبر ، وهما ملكان يعملان بطاعة الله تعالى ويشتد صوتهما على من عادى الله ورسوله فيما يريع منظرهما من أذن لهما فيه ، فبأي شيء شبه هذا القائل من هذا المرئي بنكير ؟ أروع دخل عليه من وجهه حين رآه ؟ أم أعلقه النظر إليه لذمامة منظره ؟ فإن كان هذا المعنى فشديد لأنه جرى على باب التحقير والتهوين ، فيكون أشد في عقوبته ، وليس فيه تصريح بسب الملك المطيع لربه ، وإنما السب واقع على المخاطب بالاستقباح . ولو وقع السب على الملك لكانت العقوبة والقتل ، فلا تهراق الدماء إلا على الأمر الواضح . وفي الأدب بالسجن والضرب بالسوط نكال للسفهاء . وإن كان القول جرى على المعنى الأول فيقبح على القائل قوله ويعاقب على تشبيهه بما لم يره ، والعدل في مثل هذا أن يعلم الجاهل ويوبخ المتهاون . وأما الذي نظر إلى وجه عبوس فقال كأنه وجه مالك الغضبان ، فالعبسة في الوجه ليست منأجل تقبيح في الخلق ، إنما هي تعرو الإنسان عندما يكره ، وغضب مالك خازن النار وغلظته عليهم وشدته كل ذلك دائم ، وكذلك خزان النار ، قال تعالى : ﴿ عليها ملائكة غلاظ ﴾ الآية . غير أن هذا الرجل قد جفا في ذكر مالك المطيع لربه في غضبه عندما أنكره من عبسة هذا ، وعبسة هذا أدخلت عليه بما دخل على قلبه مما يكره ، إلا أن يكون هذا المتعبس له بسط يد في الناس فيتحلى بالعبسة ليرهب ، فيمكن أن يكون هذا القائل أراد تعييب هذا المرمي بلزومه في ظلمه صفة من لزمته هذه الصفة في طاعة ربه ، فيقول كأنه لله يغضب حين يلتزم العبسة ، فيكون هذا إن كان لهذا قصد أخف عليه ، وما كان ينبغي له أن يتعرض إلى هذا ، ولو كان هذا القائل إنما أتى على العبوس بعبسته واحتج لها بمرأى مالك خازن النار لكان شديدا ، ولو كان يعاقب العقوبة الشديدة ، ولم يذم مالكا من قصد هذا المقصد ، ولو قصد أحد إلى ذم مالك خازن النار ونقصه لقتل .

من عاوض بفدان له بعضه مرهون ... 432

من باع بعض أملاك بناته لمصلحة نفسه ... 432

بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ... 433

حكم معاملة اليهود ... 433

من أوصى بنصف داره وفيها برج ... 434

من اشترى دارا وأراد هدم سقيفة بها فنازعه البائع بأن البيع لا يشملها ... 434

بيع الدار لا يشمل بيع الرحبة المتصلة بها ... 436

ظهور نمل أسود في الدار يعد عيبا ... 437

لا يجوز القيام بالدين بعد حضور الوارث قسمة التركة وأخذه حظه منها ... 437

حكم من اشترى دابة فهلكت قبل قبضها ... 437

الحكم في التصيير للزوجة ... 438

الحكم في أرض بيعت وفيها شجرتان ذكرت في العقد إحداهما ... 438

حكم من باع أرضا وعليها طريق للغير ... 439

من في داره مجرى ماء المطر لجاره، له أن يمنعه من إجراء ماء الوضوء فيه ... 439

من ساق لزوجته نصف جميع أملاكه وباع لأبيها موضعا وجهل السابق ... 439

من اكترى أرضا لزراعة قصب السكر واشترط بقاء شيء منه عند تمام المدة ... 440

تحمل العقود على السكة الوازنة ... 441

هل يصح العقد إذا اشترط في بيع التقاضي قبول الناقص ... 447

التعامل بالدراهم الناقصة وإجراؤها مجرى الوازنة ... 448

إذا بدلت السكة فلا يجب منها إلا ما وقعت به المعاملة أولا ... 450

من كان له قبل رجل درهمان من دين فاشترى منه زبيبا بثوب ودراهم ... 455

من تعدى على شيء فباعه ثم تصدق به عليه مالكه ... 458

من اشترى من آخر ما ليس له واستحق منه، هل يرجع بالثمن؟ ولمن تكون الغلة؟ ... 458

للزوج ردما تصدقت به زوجته ما دامت العصمة ... 459

من باع فضوليا أرضا على غالب ... 460

من باع على نفسه وعلى أخيه الصغير ... 460

المحو أو البشر في الوثيقة ... 460

تسليم الرحى لمن يجلس فيها ... 461

[628/6]

لا يجوز اقتضاء الطعام في ثمن الطعام عند المالكية ... 461

الحكم إذا بدلت سكة التعامل بأخرى ... 461

حكم خلط الحليب بعد الكيل وقسمة الجبن الخارج منه ... 462

أجوبة تتعلق على مسائل تتعلق بالجزاء ... 462

حكم بيع القاعة المقام عليها الأنقاض ... 464

بيع القاعة مع الجزاء ... 464

قسم القاعات بين مالكيها ... 464

وسئل الشيخ أبومحمد عن الفرق بين من أوصى له ببعض أخيه المكاتب، فأراد أن يعجز نفسه وله مال ظاهر أن ذلك ليس له، وبين مكاتبته إذا وطئها فحملت أنها تعجز نفسها وإن كان لها مال ظاهر.

فأجاب بأن قال: سألنا عنها ابن اللباد فقال: سألنا عنها ابن طالب فقال: لأن ولد الأمة لسيدها على كل حال، والأخ الموصى ببعضه ليس كذلك، لأنه لو عجز قوم على أخيه وكان الولاء له والأمة أقامت على الكتابة ورجعت أم ولد، والولاء للسيد. وقد سألت عنها الشيخ أبا الحسن فقال مثل ذلك، وقال: لأن الولاء فى الأخ ينتقل إن عجز، والأمة ليست كذلك، قيل له لم إذا أوصى له ببعض أخيه وهو مكاتب أنه يخير في أن يثبت أو يعجز نفسه؟ قيل له وإن لم يكن له مال ظاهر؟ قال: نعم، لأنه يقول لا أعجز نفسي، أنا أعمل لأنه قد يلحق أخي دين فلا يعتق مني إلا ما أوصى له به، وإن بقيت كتابتي أمنت من الدين.

وسئل عمن أوصى أن يخرج عنه بعد وفاته ثلاثمائة دينار، فيشترى بثلاثين منها قمح طيب فيتصدق به على الفقراء والمساكين، يعطى لكل مسكين مدان من قمح كفارات أيمان سلفت منه، وأن يشترى من هذا المال بخمسة دنانير ماء عذب فيسقي للفقراء والمساكين والمسجونين ومن أراد شربا

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٢٥