تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان وتسليتهم بوضع كنف الإحسان حتى يظهر لهم بذلك أن فيمن بقي خلفا ممن سلف فهذا قصد حسن ، « وإنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى » . فهذا أصل من الأصول المعتمدة في الأقوال والأفعال وليس تلقين الميت وقت دفنه مما تقدم ، لأن الأصل في العمل به في هذه الأزمنة حديث ذكره عبد الحق في كتابه العاقبة ، قال : يروى عن أبي أمامة الباهلي أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول يا فلان بن فلانة ، فإنه يقول أرشدني يرحمك الله ، ولكنكم لا تسمعون به ، فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما ، فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ويقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ، ويكون الله حجتهما دونه . فقال رجل : يا رسول الله ، فإن لم يعرف أمه ؟ قال : ينسبه إلى أمه حواء » .

وأجاب السيد أبو عبد الله بن مرزوق: إذا ادعت المرأة انقضاء عدتها بالأقراء وغيرها صدقت في ذلك بغير يمين ما أمكن، لأن الله ائتمنهن على ما في أرحامهن، وخرجت الأمة من هذا العموم في استبرائها من غيبة المشتري عليها على ما هو معلوم. وقد رأى بعض المتأخرين أنها لا تصدق إذا ادعت انقضاء الإقراء فيما دون ثلاثة أشهر لكثرة فساد الزمان. ولبعض فقهاء قرطبة في ذلك إنكار شديد، لأنه مخالف لنص الإمام والقدماء من أصحابه. فإذا تقرر هذا فأعلم أن التي أقرت بانقضاء ثلاثة أقراء في مسألتك مصدقة ويباح لها الترويج ولا يضرها ظهور الحمل بعد ذلك، لأن الحامل تحيض. وإذا كان التزويج مباحا فلها الصداق كاملا. بالدخول بعد ظهور ما يمنع دوام النكاح. قال في العدة وطلاق السنة من المدونة: وكل معتدة عن وفاة أو طلاق بائن أو غير بائن تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء عدتها بلعان ويدعي استبراء قبل طلاقه، ولا يضرها ما أقرت به من انقضاء عدتها لأنها تقول حضنت وأنا حامل ولا علم لي بالحمل، وقد تهراق المرأة الدم على الحمل. فهذا صريح كما ترى في تصديقها إذا ادعت عدم العلم، وإن كان في شرح ابن مزين ما يخالف بعض فصول المسألة وانظر البيان.

[يوافق المالكية الشافعية في قاعدة ترك الاستفصال]

فإذا كانت مصدقة جاز لها التزويج، وإذا جاز لها التزويج لم تكن غارة. وأيضا لم يفصل في تصديقها بين أن تقصد التزويج أولا. وقد علمت

[526/4]

[527/4]

قال وأما قولكم: وأما ما أشار إليه السائل من إطلاق المنع في اقتضاء التبر عن المطبوع، فليس بمتجه عندي ولا مطبوع. ثم استدللتم بقول اللخمي: وإن صالح على دنانير من غير سكة لم يحملا على الجواز، بما يخشى أن يقعا فيه من الربا. وإن لم يتعمداه فينظر في ذلك. فإن أخذ دون سكته، ومثل ما يستحقه عن القيمة أو أقل جاز، وإن كان أجود سكة مثل الوزن أو أكثر جاز أيضا. وإن كان أدنى سكة وأكثر وزنا أو أجود وأدنى وزنا لم يجز. وكذلك إن صالح على دنانير مؤجلة قبل المعرفة بقيمة العيب لم يحملا على الجواز حتى يظهر هل سلما من الربا؟ فإن كان السكتان والوزن سواء، وكان الصلح أدنى سكة أو أدنى وزنا وسكة جاز له. وإن كانت سكة الصلح أجود لم يجز استوي الوزن أو اختلف. انتهى ما نقلتم عن اللخمي رحمه الله.

والعجب منكم كيف قلتم ليس بجيد ولا مطبوع، وأعجب منه استدلالكم بكلام اللخمي. فإنا لم ندر هل هو ليس بجيد ولا مطبوع من جهة نقله، أم من جهة فهمه؟ فإن كان من جهة النقل فهو في كتاب الصرف من تبصرة اللخمي فيه لما تكلم على الاقتضاءات. ومدار هذه المسائل وما بعدها على ثلاثة. فإن كان الفضل من جهة واحدة جاز، لأن ذلك تفضل مع الدافع والقابض. وإن كان لكل واحد منهما فضل سكة أو ذهب، واختلف الوزن حرم. وإن استوي الوزن كان على القولين في الاقتضاء، هل هو بالمراطلة؟ وعلى هذا يجري الجواب في الدنانير والتبر إذا اقتضى التبر عن الدنانير، أو الدنانير عن التبر. فإن كان التبر أوزن حرم، لأن فضل الوزن لفضل السكة.

فانظر بقية كلامه. وإن عنيتم غير جيد ولا مطبوع من جهة وجهه، فوجهه ظاهر، إذ لا خفاء أن الدنانير المضروبة التي هي دنانير هذه البلاد، إذا كانت وازنة كما خرجت من دار الضرب وجمعت منها، أنها تنقص، وكيف والعادة جارية بمسامحة الحبة الحبتين في كل دينار؟ فالتبر أوزن في هذه البلاد من

[604/6]

إذا لم تعين الأملاك المحبسة فالحبس باطل يورث. ... 80

إن ظهر تفريط الناظر ولم يوجد من هو دونه. ... 83

لا يجوز تعليم الصبيان في المسجد. ... 83

أجرة الوقاد تقدر حسب عمله. ... 85

السلامة من المكروه أول من تحصيل المستحب. ... 86

عدم جواز تعويض الحبس وإن خيف ضياعه. ... 86

[518/7] ... 87

يجب أن تقسم غلة الحبس على من حضر, وقسمة الحبس بالاجتهاد. ... 88

إذا باد الحبس هل يباع شرب مائه؟. ... 89

إذا فرط مستغل الحبس فيه حتى تهدم فإصلاحه عليه. ... 89

النظر فيمن يصلح للأمة للجماعة. ... 91

ليس للمحبس عزل من قدمه للنظر في الحبس وكذلك القاضي إلا بموجب. الأحباس المجهولة الأصل يجوز صرف فوائدها في مختلف سبل الخير. ... 91

من قدمه جماعة للنظر في الحبس لا يعزل إلا باتفاقهم وبثبوت الموجب. ... 92

جواز تعويض نصف دار إذا خيف عليه الهدم. ... 93

عدم جواز تعدد الأئمة في مسجد واحد. ... 94

الصهاريج الموقوفة للشرب لا يتوضأ بمائها, وإن وقف للإنتفاع بها جاز. ... 99

التحبيس على لإقامة ليلة المولد ليس بمشروع. ... 99

عدم جواز طلب الزيادة في المرتب من الأحباس المختلطة. ... 100

التحبيس من الأحباس جائز لمن كان من أهلها وقام بوظائفها. ... 102

التحبيس على إقامة ليلة المولد النبوي بدعة. ... 102

يمنع استعمال حجر المقابر. ... 103

في مرجع الحبس تفصيل. ... 103

تحبيس الفرس. ... 104

يصح التحبيس بإشارة مفهمة. ... 104

من حبس في مرضه دارا واستثنى منها طريقا. ... 104

من جعل لبن بقرته للمساكين ثم أوصى بها لغيرهم. ... 105

حكم بيع الأنقاض المقامة في أرض الحبس. ... 105

حكم الزيادة في المرتب من بيت المال يختلف باختلاف الصور. ... 110

قراءة كتب المواعظ في المساجد. ... 111

جواز صرف الأحباس بعضها في بعض. ... 112

يعطى كل إمام بحسب عمله. ... 112

من المعروف أن يقتطع من أجرة إمام القرية أيام مرضه. ... 113

حبس ليلة المولد يجب أن يصرف على الوجه المشروع. ... 114

من التزم الإمامة بمسجد. ... 114

التحبيس على الفقراء المضلين لا يجوز. ... 115

فأجاب: إذ عرف أنه باع من القش ما يمكن أن يكون مثل ما ذكره، فاعترافه جائز وإن لم يعرف وورثه ولده فهو جائز فإن لم يكن فيبين من يرثه ويجاب عنهم.

[الخلاف في إعمال شهادة الفهم في الوصايا]

وسئل البرقي عمن أوصى بغخراج سبعة دنانير بعد موته يشتري بها خبز يتصدق به عليه للفقراء في سبع ليال في أول ليلة مبيته في قبره على التوالي، وما بقي من ثلثه فلابنة أخرى فلانة بنت فلان، وذلك بعد إخراج كفني وأسباب مواراتي، عشرة دنانير دينا علي لفلان سلفا. فهل ترون قوله وذلك بعد إخراج إلى آخره يرجع إلى الثلث أو يرجع إلى أنه يخرج من رأس التركة؟

فأجاب: ما وقع فيه الاستفسار الغالب أن الميت لم يقصده وأن قصده أن مؤنة الدفن وما ذكر معها يخرج من رأس المال ثم بعد ذلك الوصية كما شرط إلا أن يقول شهود الوصية إنما فهمت من الموصي إخراج ذلك من الثلث فيرجع إلى ما عندهم. قيل هذا على الخلاف في إعمال شهادة الفهم.

[515/9] ... [إذا ثبتت وصية الأب فهي الأصل وألغي تقديم القاضي]

وسئل البرجيني عمن توفي بالمغرب فأقام القاضي لابنته أمها مقام الوصي وجعل عليها مشرفا، فقبضت المتحصل من التركة من ذهب وفضة وملبس وعرض،وقاسمت وفاصلت وعاوضت في الربع، وزوجتها وجهزتها بخمسمائة دينار على أنها تأخذ جميع ما تحصل للابنة وتسكن ثلث دار الابنة خمسة عشر سنة، وحضر المشرف لما سوى الزوجية والإبراء والمعاوضة في الربع ثم ثبت أن المتوفى أسند الوصية إلى أخيه في ابنته في مرضه الذي توفي فيه وأثبت أن المقدمة قبضت أكثر من خمسمائة دينار وطلب نقض جميع فعلها لوقوع الحيف على الابنة فيه، فهل له ذلك أم لا؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٠٤