تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول التابعي كانوا إنما يعني به أصحاب النبي عليه السلام ، وهذا أصل عظيم للسابع الذي يفعله الناس اليوم ، ويقتضي الأثر أن لا يفارق الميت ولا يترك وحده تلك الأيام السبعة وهذا يشق ، وأخذ الناس في هذه الأزمنة بحظ من ذلك . ويحسب في هذه الأيام السبعة وقت دفنه لأنه أول ذلك ، وهذه أوقات الفتنة . وقد نقل الناس أن الفسطاط ضرب على قبور أمة من علماء الإسلام كابن عباس ، وما كان إلا لأجل الملازمة التي ذكرها ابن طاوس عن أبيه . وهذا كله أولى بالاتباع والوقوف عنده من الكلام الذي نقله ابن أبي زمنين عن ابن وضاح .

ومنها الطعام الذي يصنع للميت للقراء على الميت وغيرهم عند تمام سابعه . ذكر بعض الأصحاب أنه ممنوع ولا يجوز أكله . وقال آخرون : المحظور من مثل ذلك إنما هو فعله على أنه دين وشرعة ، وأنه من حق الميت على أوليائه ، كما يفعله كثير من الجهلة على هذا الوجه ، ويقصدون بفعله هذا القصد ، فهذه بدعة وتقول على السنة . وأما فعله على وجه الترحم على الميت وصلة الأرحام واستجلاب النفوس واستنهاض القلوب لجهة الميت بالدعاء له والترحم عليه فلا حرج ، إذ من المقاصد المحمودة في ذلك تأنيس قرابة

[510 /2]

وسئل عن مطلقة اعتدت ثلاثة أقراء، فلما انقضت عدتها وتزوجت أتت بولد لأقل من ستة أشهر بكثير من يوم العقد. فهل تصدق بأنها لم تعلم بالحمل؟ أو تحمل على العلم به فلا تصدق ولا يكون لها صداق وتكون غارة الصداق للزوجة، وحكموا لها بحكم الغارة وأن الزوج يرجع عليها، فهل يمضي حكمهم وفتياهم إن كان الحكم عندهم على غير ما أفتوا وما حكموا به؟ وهل في المسألة خلاف أم لا؟

فأجاب: إن كان ما بين العقد والوضع أمدا قريبا بحيث لا يخفي على النساء عرفا دليل الحمل من تحرك ولد أو غيره فيما قبل العقد فلا تصدق،

[525/4]

[526/4]

ويقضي عليها برد الصداق، والرواية عن ابن القاسم ومالك تدل على هذا لمن تأملها وفهم مقتضاها. وإن كان الزمان يمكن أن يخفي عليها فيه من ولد عرفا فهي مصدقة وهو المراد بالرواية.

وأجاب القاضي أبو عثمان العقباني بما نصه: إن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم عقد عليها الثاني فهو للأول، وتحرم على الثاني. أما الصداق فإن ثبت أنها غرته لم يترك لها إلا ربع دينا. وإن لم يثبت ذلك فلها الصداق كاملا والله تعالى أعلم.

العقود الصحة فتترجح مصلحة الإحسان، وحسن الاقتضاء، على مفسدة اتقاء الربا فيجب الجواز ولا بد أولا ما عارض من مانع الجهل بالقيمة عند القائل به. وهو المشهور المعلوم في المذهب.

قال: نعم إن قدرنا معاملة أهل الجزائر بالدنانير الزيانية والخارجية والحدادية وضمناه القيمة هناك، فها هنا البيع والسلف محقق، لأن تأخير المثل سلف. والآخر بيع، فيمتنع لأجله، ولا يصح نفيه. والله أعلم.

أقول: قد مضى من القول منا في كيفية تصور هذا المانع ما هو واضح مما أشرتم إليه، فلا معنى لإعادته. فإن قلت: إذا اعترف المعترض هنا يتصور البيع والسلف في المسألة إذا كان ذهب القيمة زيانيا أو خارجيا أو حداديا، فأين يتصور فسخ الدين في الدين الذي ادعاه سلف؟ قلت: يتصور على وجه إذا كان ذهب القيمة عثمانيا، لكونه أردى من الزياني والخارجي والحدادي في صفته ونفاقه، فيكون فسخ أردى في أجود، على أنا لا نسلم كونه مما سوى الزياني والتبر، ولا أن الغائب على أهل الجزائر التعامل بها حتى تعتبر القيمة بها هناك. وأما إن كان ذهب القيمة فارسيا، فقد فسخ جميعه في مماثل له في الصفة وهو الزياني، وأردى، وهو الخارجي والحدادي، فلا منع من هذه الجهة حسبما تقدم من كلام اللخمي رحمه الله.

لا يقال: اللخمي رحمه الله إنما ذكر الجواز إذا فسخ في مثلها في الوزن والجودة، أو في أدنى وزنا وجودة. وفرض نازلة السؤال: فسخ جميع ذهب القيمة وهو فارسي، في أدنى وزنا وهو الزياني وما معه من الذهوب المذكورة. ولم يفسخه مع ذلك كله في أدنى جودة. بل فسخ بعضه في مساو له في الجوهرية وهو الزياني، وبقيته في أردى فلا يلزم من الجواز في نازلة اللخمي الجواز في فرض نازلتكم.

لأنا نقول: لا فرق بين فسخ أجود في أردى وبين فسخ أجود في أردى

[603/6]

ومساو، لتمحض الفضل والإحسان فيهما والله تعالى أعلم.

من استحق بيده حبس لا يرد الغلة إلا أن يكون عالما. ... 54

لايجوز لأهل الدور الاستيفاء من جب المسجد. ... 55

إذا خرب المسجد أن يصرف وقفه. ... 56

دار وضوء تعطلت هل تتخذ فندقا؟ ... 57

وجود مؤذن متطوع يقدم على طلب راتب. ... 57

من قال إنه حظ حبسه حياء لا يلتفت لقوله. ... 57

من حبس فرسا للجهاد فليس عليه علفه. ... 58

من حبس على ولده الغير قاعة مرحاض. ... 58

عدم جواز جبر الناس على كراء الحبس. ... 58

[517/7] ... 59

لا يجوز تملك صخور المسجد ولا الأحباس المخربة. ... 59

يهودي حبس على عقبه وجعل المرجع لفقراء المسلمين. ... 60

من حبس بستانا واستثنى لنفسه ربع غلته إل أن يموت. ... 61

من قال حبسا دقة ولم يقل لا يباع, فحكمه حكم الحبس المعقب. ... 62

إذا خربت القرية ولمسجدها أحباس أين تصرف؟. ... 62

إذا مات بعض المحبس عليهم- بعد بدو لاح التمر فنصيبه للورثة. ... 63

أرض المساكين التي يعمرها مسكين لا يختص بغلتها. ... 64

معاوضة عامل الحبس ممنوعة إلا للضرورة. ... 64

لا يستصبح بما فضل عن زيت مسجد في غيره. ... 65

من أوصى ببناء مسجد في موضع فلم يمت حتى بناه غيره. ... 65

عدم قبول تحبيس اليهود على مساجد المسلمين. ... 66

الأخ للأب أقرب من الأخ للأم. ومن لم يمن على سكنى الحبس يخرج منه. ... 67

يجب العمل بالرسم الأصلي للتحبيس. ... 69

ضعف حبس مسجد لا يخول لإمامه أخذ حبس آخر.

أهل القرية الذين يطلبون بماشيتهم المواضع الخصبة تلزمهم أجرة الإمام إن كانوا يصلون معه. ... 70

حكم المقاصير التي أحدثها الأمراء في المساجد. ... 71

قاعة بعضها حبس وبعضها ملك وجهل ما لكل فحمله عل التساوي. ... 73

أحباس أهل الذمة لا حرمة لها, ويجوز تحويلها إلى بيت مال المسلمين. ... 73

لا صفة للورثة على الموصى لهم. ... 75

من جعل لبن بقرته للمساكين ثم أمر إلى غيرهم. ... 76

من تبرأ من حبس ويده عليه فعليه كراء المثل. ... 77

يجوز أن يحدث في الحبس ما فيه منفعة. ... 78

هل يعطى الحبس في عمل الدرب. ... 79

عدم جواز نقض المسجد إذا خرب ما حوله. ... 79

وسئل التونسي عمن أوصت عند وفاتها بثلثها لله تعالى بعدلين وزوجها غائب، فقام بعد وفاتها وطعن في أحد الشاهدين بأنه شريك لرجل غير متحر ولا مأمون في غنم، وهو يأكل منها فتوقف القاضي عند إنفاذها ثم حكم بالوصية وأشهد على نفسه وأودع الحكم عند رجل ثم عزل فتولى غيره فرجع إليه فلم ينظر حتى عزل ثم رجع الأول والأمر على حاله فلم ينظر حتى ذهب ومات الزوج وولى مكانه قاض ثالث فقام المحتسب إليه وقد كان الزوج باع أكثر رباع هذه المرأة عنه وعن أولاده منها فما الحكم في ثبوت هذه الوصية وإذا ثبتت فهل يفسخ بيع الزوج في الرباع أو يثبت ويلزم ثلث الثمن أو ثلث القيمة أو أكثر منهما أو يفسخ ثلثه للفقراء خاصة ويمضي ما بقي؟ بين لنا الجواب في ذلك.

فأجاب: إذا كان القاضي الحكم بالثبوت مأمونا مضى حكمه، ويحمل الشاهد على أنه لم يثبت جرحته أو عذره بجهل ونهاه عن العود أو أمكن شريكه من الواجب. ولو نقض الحكم لأشهد بذلك. ولا يضر عدم القيام حتى إنه اعتقد إبقاءه أو نسي لكثرة الواردات عليه، إذ قد يرجع إليهم شهر بعد

[514/9] شهر فلا يزكونه وشبه هذا من العذر. ولو كان القاضي غير مأمون فحكم بالشاهد بعد ثبوت جرحته وإنفاذ أحكام من ثبت جوره.

وسئل أبوالقاسم الغبريني عن قول بعض الفقهاء ثبت عندي موت فلان ولم يرثه إلا غائب بالمشرق وشهد عدل أنه أوصى لصبي له أب بوصية ولم يترك إلا عرضا وحليا لا ينقسم ما الحكم في التركة؟ وما يفعل في الوصية؟

فأجاب: ما لا ينقسم يباع ويوقف للغائب حصته وتوقف وصيته إلى بلوغه فيحلف مع شهادته. لكن إن كانت نفقته واجبة على الأب فيحلف لتسقط نفقة الولد فله ذلك. قيل وحكى ابن رشد فى الشرح أن الولد يحلف مع شاهده، وحكى أيضا أن الأب يحلف معه.

وسئل السيوري عمن حضرته الوفاة فاعترف لزوجته بدنانير وصداقها وأن عنده من ثمن قش باعه لها كذا ولا يرثه إلا هذه الزوجة ومن هو منها.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٠٣