القيام ليلة النصف من رجب وشعبان حدث في القدس عام 448 ]
ومنها القيام ليلة النصف من رجب وشعبان . الطرطوشي في أصل قيام ليلة النصف من شعبان عن أبي محمد المقدسي ، قال : لم يكن عندنا ببيت المقدس صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان ، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، قدم علينا في بيت المقدس رجل يعرف بابن الحمرا وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف
[509 /2]
من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف إليهما ثالث ورابع ، فما ختم إلا وهم في جماعة كبيرة ، ثم جاء في العام القابل فصلى معهم خلق كثير فشاعت في البلد وانتشرت في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم ، ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا ، فقلت له : فأنا رأيتك تصليها في جماعة . قال : نعم ، وأستغفر الله منها .
[خدمة سابع الميت بالقراءة وغيرها لها أصل في الأثر ]
ومنها ما نقله ابن أبي زمنين في مقربه عن ابن وضاح في أنكار سابع الميت ، وأنه مما أحدثه الناس ولا أصل له في الشرع ، وأنه من قبيح محدثاتهم ، لكن ذكر ابن بطال في شرح البخاري في خدمة سابع الميت بالقراءة والأمور المعهودة في ذلك أثرا عن ابن طاوس ، قال : كانوا يستحبون أن لا يتفرقوا عن الميت سبعة أيام ، لأنهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام . انتهى .
وسئل عن امرأة توفي عنها زوجها واتهمت بالحمل فجس النساء بطنها فقال بعضهن: إن بها جنينا لأن سرتها تخفق وبطنها عامر. وتوقفت بعض النساء عن الشهادة بالحمل. ومكثت نحو عام ونصف وتزوجت ومكثت خمسة أشهر في الأملاك. ودخل بها الزوج فأتت بولد لنحو خمسة أشهر، فادعاه الزوج الثاني وادعى أنه أصاب الزوجة قبل البناء. فهل يقبل قوله في الإصابة أو لا بد من بينة على الخلوة؟ وولي الزوج الأول أنكر الخلوة، فهل يلحق الولد بالأول أو بالثاني؟
فأجاب: الولد لا حق بالثاني، والقول قول الزوج أنه أصاب بمدة يلحق فيها الحمل. ولو لم يفر الزوج بالإصابة فيحمل على أنه أصاب فالولد لا حق به. والله الموفق بفضله.
وسئل ابن برجان عمن أناب وجعل لامرأته العدة لكنه كان يراها وتراه يدخل عليها ويخرج وتناوله الماء والطعام ولا كانت بينهما خلوة، لأنهما سكنا مع
[524/4]
[525/4]
رجل له زوجة وأولاد في بيت واحد، فهل يعتمد على هذه العدة أم تبطل وتستأنفها؟
فأجاب: يعمل عليها والحال ما ذكر.
وسئل السيد أبو علي بن عثمان اللجائي عمن وجب عليه استبراء زوجته فكف نفسه عن مباشرتها قاصدا بذلك الاستبراء. إلا أنه لم يزل معها ينهاها ويخاطبها الزوج زوجته، فهل يصدق في الفتيا ويصح ذلك الاستبراء؟
فأجاب: إن الخلوة ليست بموجبة للاستبراء، وإنما مظنة الاستبراء الإصابة. فإن كان معه من تنتفي به المظنة فلا إشكال في عدم وجوب الاستبراء، وإن لم يكن ذلك إلا من قبله وظهر منه التحفظ لدينه والحرص على الإخلاص في أمره فهو فيما بينه وبين الله تعالى لا حرج عليه، وباعتبار الحكم ينبغي لمن تعرض للفتيا أن لا يسمع (¬1) ذلك لفساد الزمان وقلة الأمن من الناس، هذا ما أدركناه عليه فتيا أشياخنا رحمهم الله.
[مطلقة اعتدت بثلاثة أقراء ثم تزوجت فأتت بولد لأقل من ستة أشهر]
لفقدان حقيقته المذكورة. ثم في قولكم: إن الصلح المنعقد لا يصح لتأخر الأربعمائة دينار اثنا عشر يوما نظر واضح، لأن مقتضى التعليل بالتأخير أن لو انتفى لانتفى معلوله الذي هو قولكم لا يصح. كيف وهو عندكم وعلى رأيكم لا يصح. ولو عجلت، لعلة ربا الفضل، حسبما ادعيتموه من إطلاق المنع في اقتضاء التبر المطبوع في أصل سؤالكم أولا وعلى الوجه الذي شرحتموه في كلامكم ثانيا. فإنها علة ثانية مانعة من التأجيل، والتعجيل، فيلزمكم التهافت على القول باشتراط الاتحاد العكس في العلل الشرعية، وإن كانت حجة قابلة في الأصول غير مرضية.
قال: ومسألة الصرف التي ذكرتم ليست من هذا الباب في شيء.
أقول: أراكم قد بالغتم في نفي مناسبة مسألة كتاب الصرف لمسألة السؤال، وأجمعتم وأكدتم ذلك بتكرير هذا النفي المسكين، ومرة منه تكفي. وليت شعري ما الموجب لنفي تنزيلها على نازلة السؤال؟ فإن كان للعلة التي ذكرتم على الخصوص، فقد أبطلنا تصورها بما تقدم من الظواهر والنصوص، وإن كان لمعنى آخر، فما ذكروه لينظر فيه. ومجرد الدعوى لا يفيد فائدة.
قال: ولا يتوهم أحد دخول صورة البيع والسلف في هذه المسألة.
أقول: إذا وقع التأخير ببقية صنف القيمة، فلا يتوهم أحد عدم دخول صورة البيع والسلف، نعم المنع من البيع والسلف في هذه, أضرابها إنما هو حماية للذريعة كما مر قبل. ولا يتضح الأخذ بها إلا في مواضع التهم. فإذا تفاضل الذهبان حسا، كزيادة العدد، أو معنى، كزيادة كمال الصفة، ظهرت دلائل التهم على القصد إلى سلف جر نفعا منعنا، وإذا تساويا صفة وقدرا أو كان المقتضى أقل أو أردى كما في فرض النازلة، فليس إلا الجواز، إذا كان ذهب القيمة زيانيا أو فارسيا على مقتضى نص اللخمي المتقدم في فسخ الجميع، إذ لا دليل يدل على القصد الفاسد. والأصل في
[602/6]
المصاحف المحبسة يجب الاحتفاظ بها والاعتناء بشأنها. ... 18
من أوصى بثلث ماله لبني بنيه الذكور ومن سيولد لهم . ... 21
الرجل أحق ببنيه. ... 31
إذا تهدم المسجد وأعيد. فهل تجب المحافظة على صورته الأولى. ... 31
جواز غرس وحرث العين البعيدة عن العمران شريطة عدم الإضرار بالمارة. ... 32
ليس للمسافرين الذين سبقوا إلى بئر الاستبداد بها . ... 33
تحجير مقبرة المسلمين لا يوجب اختصاص المحجر فيها. ... 33
من أنفق في بناء محجبنة فهل لغيره أن يدفن فيها. ... 35
تعليم الصبيان في المساجد لا يجوز. ... 36
[516/7]
كتب ومصاحف حبست على موضع, هل يجوز لمن احتاجها أن يخرجها إلى داره؟. ... 37
حصن حبست عليه أرض تنبت الحلفاء, ثم حولت إلى الزراعة. ... 37
حكم البقعة التي عرفت باسم الأحباس. ... 38
جواز إحداث سلم أو غيره للصعود إلى سطح المسجد. ... 39
اختلاف في جواز نقل أنقاض المسجد وبيعها. ... 39
حانوت حبس على مسجد لا يدري مصرفه, فإنه يصرف في الأصلح. ... 40
حيازة الأب لأولاده الصغار في مرضه المخوف صحيحة. ... 40
لا يزاد مؤذن عما جرت به العادة. ... 41
إذا وجد من يكتري الحبس على قبول الزيادة فهو أولى من بقائه خاليا. ... 42
من شرط في حبسه شروطا فتعذرت فإنه يصرف لأمثل من يوجد. ... 43
مدة الكراء إذا تعذر إثباتها تحمل على انصرافها. ... 44
جرى العمل على المسالفة بين المساجد وحبس المساكين يفرق عليهم. ... 44
إذا جهل الحظ المحبس وقف الجميع حت يقع الصلح. ... 45
بعد عقد الكراء في الحبس لا تقبل الزيادة إلا إذا تبين الغبن, ... 46
لمحبس بعض الأرض المحبسة أن يقسمها بالقرعة. ... 49
الاسترعاء في التبرعات لا يحتاج فيه إلى إثبات التقية بخلاف المعاوضة ... 49
جرى العمل على إدخال أولاد البنات في لفظ العقب. ... 50
لفظ الصدقة على المسجد يحمل على الحبس. ... 51
ما لا فائدة فيه للمسجد يجوز بيعه وصرفه في مصالحه. ... 52
جواز استيجار ماء المسجد لليهود بشروط. ... 52
إذا بعدت التهمة فلا تتوجه بها يمين. ... 54
فأجاب: تعيين الشهود لما أحمله مقبول إذ قد يكون له غرض في عدم التفسير في رسم الوصية. وأما دخول القاضي فإنما يكون إذا كان المولى عليه مهملا. وهنا من ينظر له إلا أن يظهر له منه غفلة أو تفريط ببينة وأنا من جهة الغائب فإنه ينظر له هل تخرج وصيته من الثلث أو يحاص بها فينظر من هذا الوجه إلا أن يعلم أن وصية الغائب يؤمن عليها من النقص والضياع فينظر في هذا على حسب الاجتهاد.
وسئل عمن مرضت هي وولدها فأوصت لأختها بثلثها وقالت إن مت
[513/9] وبقي الولد فاردده عليه، وإن مات فخذه أنت أولا وقال أمها نريد أن نسلم لولدي إن بقي حيا السدس الذي ترث مني فأنعمت لها بذلك، ثم ماتت وبرئ الولد وماتت الأم بعد ابنتها بعد أن قالت لولدها السدس الذي ورثت من ابنتي لولدها فلا تاخذ منه شيئا، قال نعم، فقام الولد الآن طالبا للوصية بالسدس وقال لخاله أنت حاضر لذلك فأنكر، هل تتوجه عليه يمين أم لا؟
فأجاب: إذا حقق عليه الدعوى بالوصية بالثلث وأجاز الورثة له ذلك فله ما يستحقه من الثلث لو ثبتت الوصية. وأما الأم فينظر هل هذا السدس هو ثلث مالها أم لا؟ وينظر أيضا هل أوصت بذلك امضاء لا رجوع لها عنه أم لا؟ وبالجملة فإن كانت دعوى هذا الولد توجب اسحقاق السدس أو شيئا منه فله تحليف من هو في يده على ذلك إذا أمكنته الدعوى وأشبهت.
[من أوصى عند وفاته بشهادة عدلين فطعن في أحدهما]