فأجاب الذي يجذ بسرا أو يصير تمرا إنما يراعى النصاب بعد يبسه, فإذا كان نصابا تمرا وجبت فيه الزكاة وإلا فلا. وإذا خرص صنع به ما شاء وأخرج بعد يبسه تمرا وجب عليه. وعن سحنون لا ينظر إلى وقت رفع الزيتون حتى يجف ويتناهى, فإذا كان نصابا بعد التجفيف أخرج من زيته. وعن بعض أهل
[384/1] العلم أن قوله يشير إلى ما في المدونة وغيرها والاحتياط أولى, وعن ابن عبد الحكم يجوز إعطاؤهم من العنب عنبا. وعليه فقد يجزى أهل قفصه أن يعطوا رطبا أو بسرا ولا أقول به.
قيل هذا الذي اختاره اللخمي وحكاه عن ابن مسلمة أيضا.
[لا زكاة فيما يأخذه اللقاطون والمستوهبون]
وسئل الإمام ابن عرفة رحمه الله عما يأخذه اللقاطون من الزرع.
فأجاب إن كان تركه على أن لا يعود إليه فلا زكاة عليه فيه, وهو من الساقطة المعفو عنها, وإلا زكى ما ينوبهم بالتحري. وأما ما يأخذ المستوهبة فإن دفع ذلك منه مثل أن يكون الموهوب من خدمة السلطان أو الأمير أو العرب فهو بمنزلة الجائحة لا زكاة, وإلا فقيه الزكاة.
[لا زكاة في الفول الأخضر]
وسئل عن الفول الأخضر إذا بيع كذلك.
فأجاب الزكاة على المبتاع إذا جزه يابسا, وإن جزه أخضر فلا زكاة. لأنه من الحبوب التب لا يجوز بيعها على التبقية إلى يبسها كالحنطة انتهى.
قيل: ورأيت لبعض المتقدمين أنه تتعلق به الزكاة كذلك, فعل هذا زكاته على البائع حتى يشترطها على المشتري.
[أخذ السلطان الزكاة عن أقل من النصاب, أو أكثر من الواجب]
وسئل عمن يأخذ منه السلطان زكاة ماله وهو أقل من نصاب, وعند الرجل المذكور ما يكمل به النصاب, هل يجزئه أخذ السلطان زكاة ماله أم لا؟ وكيف إن كان ما يأخذ بايم الزكاة هو أكثر من الواجب, هل يجزىء الزائد على ما بيده أم لا؟
فأجاب بأنه يجزىء ما قابل المأخوذ منه خاصة, ولا يعتبد بما زاد ويزكي عما بيده وأن فيه لمغمزا.
[تأخير الزكاة الحالة قبل إلى يوم عاشوراء]
قلنا : هذا الظاهر ، إلا أن في المدونة إذا قال له لست لأمك فلا شيء عليه وهو ظاهر لولا ما عارضه فيمن قال لعبده لست لأمك وأبوه مسلم وأمه كافرة أو أمة الجد . قال سألت مالكا فلم يجب بشيء . ابن القاسم : عليه الحد لحمله إياه على غير أمه ، فهذا قاذف لأبيه ، وعليه حمل الأول الأشياخ ويريد بقوله أن غير أمك ولدتك بزنى أبيك ، ويدخل تحت قوله لأنه حمل إياه على غير أمه . وفيه للمتأخرين تقسيم إذا فهم التصريح أو التعريض بالأدب الشديد . ابن عبد البر : من آذى مسلما بلسانه يعيره ويقصد أذاه أدب الأدب البليغ الرادع لمثله ، يقنع رأسه بالسوط أو ظهره ورأسه بالدرة ، وذلك على قدر سفاهة القائل والمقول له . قيل لقوله في المدونة من آذى مسلما نكل ، ولقوله عليه الصلاة والسلام « سباب المسلم فسوق » إلى غير ذلك . وعن أشهب فيمن قال لرجل أنا أفتري عليك وأنا أزنيك فلا حد عليه حتى يزنيه ، وفي نسخة أخرى لا أفتري عليك ولا أزنيك كأنه من باب التعريض .
[من ادعت اغتصابا على غير لائق حدت حد الفرية ]
وسئل فقهاء قرطبة عن امرأة ذكرت عند القاضي أن رجلا افترعها وافتضها ونسبت ذلك إلى رجل وشهد عند القاضي أنه من أهل الطهارة والحالة الحسنة وأنهم لا يعلمونه ينسب إليه مما نسبت إليه بشيء وشهد عنده أنها منسوبة إلى الردا .
فأجابوا بأنها تجلد حد الفرية ثمانين سوطا ، ثم تجلد لإقرارها بالزنا مائة سوط ، يريد إن لم ترجع حتى جلدت مائة سوط .
[إذا ثبت الحد عند الإمام وأراد المقذوف العفو للستر ]
وسئلوا أيضا عمن قال لرجل يا زاني يا بن الزانية وشهد عليه بذلك
[425 /2]
*وسئل من قبل بعض برابر العدوة القادمين على قرطبة في جموع سنة خمس عشرة وخمسمائة ، عن رجل وامرأة زنيا ثم إنهما تناكحا بغير استبراء من الماء الفاسد وتوالد أولادا ، ثم إنهما تفارقا طلاق ، وتراجعا بعد الطلاق ثم تفارقا ثانية بطلاق ، وتراجعا بعد الطلاق ، ثم تفارقا ثالثة بطلاق ، ثم إنهما اتهما أنفسهما وأنكرا فعلهما عليهما ، وسألا عن فعلهما ذلك أهل الفتوى عندهما ، فأفتوا عليهما بفساد فعلهما ، وأنهما كانا على غير استقامة ، وأن أولادهما لغير رشدة ، ثم إن الرجل زوج المرأة المذكورة مات في خلال ذلك ، فلم يورثوا الأولاد المذكورين منه قليلا ولا كثيرا ، وأخذت تركته وفرقت على المساكين ، فأفتنا وفقك الله في فعلهما أولا من زواجهما بعد الزنى من غير استبراء ، وفي طلاقهما وارتجاعهما بعد الطلاق إلى آخر ذلك من أفعالهما ، وفي ميراث الأولاد من الوالد ، هل يجب لهم ميراث أم لا ؟ فبين لنا ذلك مشروحا واضحا إن شاء الله تعالى ، وهذان الزوجان أكرمك الله إذا وقع الطلاق بينهما على هذا الوجه المذكور ثلاث مرات ، هل يكون الحكم عليهما كالحكم على الزواج الصحيح لا يتراجعان إلا بعد زوج ، أم لا يكون الحكم فيهما واحدا ؟ بين لنا ذلك موفقا معانا عليه إن شاء الله .
وأجاب ابن عرفة بلزوم التحريم، وذكر ابن العربي رحمه الله في الأحكام القرآنية في صور الحرام عشرة: الأولى قوله حرام. والثانية قوله علي حرام، والثالثة أنت حرام، والرابعة أنت علي حرام، والخامسة الحلال علي حرام، والسادسة ما انقلب إليه حرام، والسابعة ما أعيش فيه حرام، والثامنة ما أملكه حرام، والتاسعة الحلال حرام، والعاشرة أن يضيف التحريم إلى جزء من أجزائها فذكر رحمه الله أن الصورة الأولى والثانية والتاسعة لا شيء عليه فيها وفي إشراف ابن المنذر وأحكام ابن العربي من عدة الأقوال ما يزيد على الخمسة عشر، وتقدمت فتوى الشيخ أبي الربيع المزدغي في الحلال علي حرام.
[من حلف بالأيمان اللازمة ليتزوجن على زوجته
التي شرط لها أن الداخلة عليها طالق]
وسئل ابن رشد رحمه الله عن رجل حلف بالأيمان له لازمة ليتزوجن علي زوجة له في عصمته، وقد كان طاع لها بشرط في صداقها إن تزوج عليها فالداخلة عليها بنكاح طالق، فتزوج الرجل عليها بغير أمرها ودخل، هل يبر في يمينه بتزويجه من يطلق عليه بالشرط المذكور أم لا يبر؟ وما يفعل مع زوجته الأولى هل يحال بينه وبينها أم تطلق عليه؟ بين لنا ذلك بيانا شافيا مبسوطا.
وقولكم في تأويل أبي إبراهيم في المدونة ما يقتضيه بوجه إن عنيتم نصا صريحا فمسلم على نزاع في قولكم بوجه وإن عنيتم ولا بالقياس على شيء فيها ولا بالتأويل بردها إلى التي قبلها فممنوع، بل التصريح بذلك في التي قبلها مع ظهور المساواة في علة الحكم فيما أشرنا إليه دليل قوي على صحة القياس والرد عليها بالتأويل ورد المسكوت عنه إلى المنطوق هي
[387/5]
الكبرى في تقييد مطلق المدونة بمقيدها وإن كان بين المسألتين كتب كثيرة فكيف بالمسألتين المتصلتين كما تبين، أقول: في هذا الكلام بحثان البحث الأول أن القاعدة الأصولية أنه إذا اتحد الحكم واختلف السبب فلا يحمل المطلق على المقيد عند أكثر المالكية والحنفية، لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلال الأحكام، وممن أشار إلى ذلك شهاب الدين القرافي، والسبب ههنا مختلف كما مر بيانه في الفرق بين الكذب والغلط في كلام ابن شاس وغيره. البحث الثاني أن القاعدة الأصولية أن المطلق إذا تجاذبه مقيدان بقيدين متضادين تساقط إلا أنيرجح الحمل على أحدهما بموجب الترجيح، نص على ذلك أيضا شهاب الدين القارفي في الحادي والثلاثين من قواعده، ومسألة النزاع من هذا وذلك أنه قد تجاذبه مقيدان أحدهما قبلها وهي مسألة الكذب بالزيادة في الثمن يفيتها حوالة الأسواق، الثاني بعدها وهو من زوج أمة ثم باعها مرابحة ولم يبين قال فيها لا يفيتها حوالة الأسواق فحينئذ أقول: تعارض القيدان ولا مرجح فتساقطها وبقي المطلق على إطلاقه.
قولكم وأما مسألة القسمة فهي مسألة المرابحة بعينها أشار إليها هنالك لقياس مسألة القسمة عليها فلا يقال إنها لا تصح أن تكون معتمده، وإنما معتمده مسألة المرابحة لأنهما لشيء واحد فالمثبت هو المنفي، بل عبارته عنها في القسمة أصرح في فهم نقض البيع، إذ لا يصح ما قصده من الاستدلال على نقض القسمة بمسألة المرابحة سواء فلا تناقض بينهما كما التزمتم.
حتى مات الراهن، ودفعت له زوجته بعض الحق، ثم امتنعت من تمام الأداء، والدار بيدها لم تزل، والمرتهن حار غير طالب لحقه، ثم قام الآن يطلب تحويز الدار، وكان الدين من سلم على حرير ودراهم إلى أجل. فهل يقدح ذلك في أصل الحوز أم لا؟ ووقع في الوثيقة أن الدراهم والحرير من معاملة.
فأجاب: أما مسألة الرهن، فإن حظ الزوجة من الدار المرهونة قد حصل رهنا بتلسيمها فيه وهي راهنة، والحكم في الرهن أن يجبر على تحويزه متى طلب المرتهن ذلك، ولا يبطل حقه من ذلك بالتأخير، ما دام الراهن قائم الوجه مالك الأمر. وأما الحرير والدراهم إذا كان ذلك في الذمة من معاملة يحمل الأمر فيه على الصحة حتى يظهر موجب الفساد، كأن يكون المدفوع في ذلك أولا دراهم أو دنانير أو حريرا مجتمعا من هذه. فهذا ظاهر الفساد، فيجب فسخ المعاملة، بخلاف أن يكون المدفوع أولا طعاما مثلا أو شيئا من العروض سوى الحرير، فإن هذا يجوز. وهذا إن كان ذلك من معاملات متعددة في أوقات مختلفة، على ما يجوز في كل واحدة، فربما تبقى في الذمة أجناس من تلك المعاملات، فتضم بعد ذلك في وثيقة واحدة فلا حرج، اللهم إلا أن يظهر من دخول معاملة على أخرى القصد إلى قضاء الأولى من الثانية، حتى يصير قد صرف عليه ما أخذ منه ويحول ما كان في الذمة إلى جنس آخر مؤخر، فذلك فسخ دين في دين. ويتفق هذا كثيرا في دخول معاملة عند حلول الأولى أو قرب حلولها، فتقوى التهمة على القصد إلى المحظور فمنع الفقهاء من ذلك. فهذا موضع النظر في تلك المسألة.
[حكم من بيده رهن بالمنفعة، فاشتراه قبل الأجل]
وسئل رحمه الله عن رجل ارتهن فدانا واشترط المنفعة لمدة معلومة، ثم أراد الراهن بيعه من المرتهن يقطع منه دينه، ويدفع له الباقي نقدا. هل له ذلك؟ وهل له أن يسقط منفعة الرهن، أو يجعل لها قسطا من الثمن؟ وهذا كله قبل حلول أجل الرهن.
[494/6]
415/7] فيه وخالفه ابن كنانة وأجازه, فالقول قول ابن القاسم, والفرق بينهما وبين ذلك بين, وذلك أنه إذا تصدق وبتل وشرط لنفسه خمسة أيام من كل شهر فقد منعه من التصرف في صدقته من البيع والهبة والسفر والوطء. زمن تصدق بصدقة وشرط عليه أن لا يبيع ولا يهب لم تجز الصدقة عند مالك, ولابن (كذا) القاسم وقد أبى عنها عبد الرحمان بن عمر, فلهذا لم يجز شرطه في الصدقة, وأما الحبس فذلك فيه جائز, إلا أنه لا يباع ولا يوهب ولا يغير عن حالته, فكان مذهب ابن القاسم في هذا أحسن من مذهب ابن كنانة وبالله تعالى التوفيق.
وأجاب أبو عمران الفاسي: الحبس على الولد وعلى أعقابهم إذا حيز في الصحة نافذ لا يبطله ما شرطه المحبس إذا لك يكن فيه عقبه, لأنه كعمرى بعد عمرى, كما لو قال هذه الدار يسكنها فلان, ثم فلان ثان, ثم فلان ثالث, فإن مات فلان الثاني وفلان الثالث في حياة فلان الأول رجعت إلي, وكذلك إذا لم يوجد عقب في مسألتك.
وأما المسألة التي في سماع يحيى فإنما هي عمرى وشرط المعمر فيها أنه إذا مات هو قبل المعمر كانت هبة للمعمر, فصارت هبة الرقبة وصية, لأن المعمر قيد الهبة بصفة موته, فكل ما لا ينفذ إلا بموت الواهب فهو وصية, ومسألة سماع أشهب هي عمرى محضة, ينتفع بها المعمر حياة نفسه فقط, ثم مرجعها إلى ربها شرط ذلك أم لا, لأن قول المعمر أعمرتك حياتك يغني عن قوله فإذا مت رجعت العمرى إلي لم يجعل للمعمر منها إلا الانتفاع بها حياة المعمر, فخالف مسألة سماع يحيى المقيدة بموضعين أحدهما عمرى ما لم يمت ربها المعطي فتعود عطية وتبطل العمرى, فإذا آل الأمر إلى كونها بموت المعطي عطية لا عمرى لم تصح إلا على وجه الوصية انتهى.
قال القاضي أبو الأصبغ بن سهل كاد أن لا يكون في جواب هذين المفتيين إلا حكاية السؤال, إلا أن السائل قد ذكر الروايات التي أعاداها في
[
قلت: أما اقتضاء الحديث التحريم أو نص فيه على اختلافهم في هذين الوجهين وهذا ما لم يدل دليل على خلاف ذلك مما يصرف النهي عن مقتضاه من قرينة حالية أو سياق أو غير ذلك وهو أيضا مذهب مالك رضي الله عنه على ما استقراه من مذهبه العلماء. وأما اقتضاؤه للعموم فهو أن النكرة إذا دخلت عليها لا النافية وبنيت معها فمقتضى تلك النكرة العموم والاستيعاب لكل واحد مما دخلت عليه لا وقد دخلت في الحديث المذكور على الضرر والضرار وبنيتا معهما فمقتضاهما الاستيعاب لكل واحد واحد من آحاد الضرر والضرار المذكورين. وورد الحديث هنا بلفظ النهي ومعناه النهى على الكافة ولا يخرجه عن معنى العموم لأن النهي في الحقيقة نفي ولا ينكر وجود النفي بمعنى النهي كما لا ينكر وجود الإيجاب بمعنى الأمر وهذا مغن عن الاستشهاد عليه بمثال الإشارة. قال الإمام أبوعبدالله المازري وأما النكرة في النفي فإنها تقتضي الاستيعاب لأن النكرة ليست بمختصة بمعين في نفسها كقولك رأيت
[474/8]
[475/8]رجلا والنفي أيضا ليس له اختصاص، فإذا انضم النفي الذي لا اختصاص له إلى التنكير الذي لا اختصاص له اقتضى ذلك العموم.
وسئل(¬1) رحمه الله عن أيتام استظهر برسم دين على والدهم وظهر في الرسم استرابة. ثم إن الوصي على الأيتام المذكورين دفع للمستظهر بالرسم المذكور مائة دينار من ماله ومال الأيتام لكونها أختهم، ثم أبرأ رب الدين تركة والدهم، وأرادت الآن الوصي المذكورة محاسبة الأيتام لما صير عليهم من المائة دينار المدفوعة المذكورة، فامتنع من ذلك من ترشد من الأيتام وطلبها بنسخة رسم الدين ويمين القضاء كما يجب في ذلك. فهل للوصي محاسبتهم بما يصير عليهم من المدفوع ويلزمهم؟ أم ليس لها محاسبتهم بما يصير عليهم وتكون مصيبته نزلت بالوصي المذكور؟
فأجاب: أما إن كانت استرابة الرسم لا يرتجى إحقاقها، فلا يلزم الأيتام شيء، وإن كانت استرابة مما يرتجى إحقاقها فالصلح لازم للأيتام على المشهور من المذهب في جواز صلح الوصي على محجوره فيما يطلبه أو يطلب به. وعبدالملك لا يجوز صلح الوصي فيما يطلب به، وإنما يجيز صلحه فيما يطلبه. قال ابن رشد: والصواب أن لا فرق في الموضعين كما ذهب إليه ابن القاسم.
[متصل السفه من حين البلوغ لا يمضي فعله قبل تحجيره]
وسئل عمن شهد فيه أنه بلغ سفيها في أحواله غير ناظر في ماله متلفا لماله ومبذرا في السرف وفيما لا يصلح ولا يحل غير ناظر لنفسه ولا حازم في شيء من أموره ممن يستحق الضرب على يده والتحجير عليه في ماله، والزمه ثقاف الولاية، وأنه مستمر على الأحوال الموصوفة عنه من حين بلوغه حتى الآن، وبأنه كان يتصرف قبل ثبوت بالبيع والشراء والأخذ والإعطاء
[
فأجاب : للقائم على الغريم أن يحلف البائعين لتمكنهما من قبض اليمين بمقتضى العقد إن كان المبيع لأنفسهما ، وبحلول أجل الثمن بمقتضى الوكالة إن كان المبيع لغيرهما إلا أن يثبت معرفة الغريم بالوكالة قبل ذلك فلا يمين عليهما لأن الغريم حين الدفع لهما عالم بأنها وكلتهما وإن قبض الثمن الواجب في الذمة لغيرهما فإن نكلا عن اليمين غرم الثمن للمقر له لاعترافهما [401/10] له بأصله بعد استحقاقهما لقبضه وليس من باب اليمين ليستحق الغير لثبوت أسبابهما قبل اعترافهما بالملك لغيرهما ، وهذا المقر له يحلف أيضا إن ادعى القائم أنه قبض من الغريم بعد معرفته بالوكالة وأتى على ذلك بوجه يشبه عند الحاكم ويدعى عليه ذلك البائعان على الوجه المذكور فلا يستحق المقر له ذلك إلا بيمين في الوجهين تقدم الكلام في ترجمة الهبات والصدقات في يمين القضاء واليمين مع الشاهد هل يحلف اليمين المتصدق عليه وهو قول أبي الحسن بن خلف أو على المتصدق وهو قول ابن البرا والصواب ما للصفراوي وغيره فيهما ، ونص المسألة وأجوبة الشيوخ عليها .
[من غاب وله أموال موقوفة بأيدي إنسان ولا يتأتى الإعذار إليه]