فأجاب قد أوعبنا الكلام في زكاة الحلي في شرح التلقين. وذكرنا اختلاف الناس فيه وسبب اختلافهم, فينظر فيه, وقد أشار ابن شعبان إلى وجوب زكاة الصبيان بناء على منع تحليتهم بذلك قياسا على الكبار لأنهم وإن لم يكونوا متعبدين في أنفسهم, فالبالغون الذين يملكون أمرهم مخاطبون فيهم على إجرائهم على حكم المكلفين وتمرينهم عليه في مثل هذه المعاني, كما أمرنا أن نخاطبهم بالصلاة ونضربهم عليها وإن كانوا غير مكلفين بها. وبعض أشياخنا يرى أن المدونة يقتضي ظاهرها خلاف ذلك لقوله في كتاب الحج منها أنه لا بأس أن يحزم الصبيان وفي أيديهم الأسورة. وإذا جاز تمكينهم من لباسه والتجمل به سقطت الزكاة فيه لكونه مما يقتنى اقتناء مباحا. وكشف الغطاء عن هذه المسألة وما يتعلق بها تطلع عليه من الأسرار التي كشفناها في كتاب شرح التلقين لما ذكرنا مذهبنا فيه ومذهب المخالف وبالله التوفيق.
وسئل عمن ابتلي به المسلمون من هؤلاء العرب الذين اقتطعوا أراضيهم ورباعهم ومنازلهم واقتسموها بالسيف وحالوا بينهم وبينها, فيخرج الناس إلى الحرث والحصاد وجمع الزيتون مستوفرين مستعجلين إلى الرجوع إلى مدائنهم, يخاف كل واحد منهم إن تأخر عن أصحابه على نفسه وماله, يتركون في الحرث أرضهم ويحرثون غيرها بحكم وقسم العرب, ويتركون كثيرا من زيتونهم عند جمعه لبعدهم عنه وعدم تمكنهم من الأسباب فيه والمخاصمة عليه, فيحتاجون لضرورتهم أن يستأجروا على جمع الزيتون قبل طيبه بثلثه وربما كان بنصفه, ولو وجدوا العافية لجمعوه على مهل بعد طيبه بأيديهم وعبيدهم, ويستأجرون على حصاد الزرع سبعة أيام بدينار لكل حصاد غير طعامه, ويكون على نقله إلى المدينة بثلث دينار لكل حمل, فربما بلغ كراؤه وحصاده للضرورة المتقدمة قدر نصف الزرع وأكثر من ذلك. ولو وجدوا العافية لتولوه بأنفسهم وعبيدهم كما تقدم, والمساكين شركاؤهم فيه
[
وبالجملة فإنها تختلف اختلاف الجرائم والذنوب وما يعلم من حال المعاقب من جلده وصبره على يسيرها أو ضعفه عن ذلك وانزجاره إذا عوقب بأقلها ، وتكون بحسب المجني عليه والجناية . فإن كان القول عظيما من ذي الشر مخاطبا به لرفيع القدر بولغ في الأدب ، وإن كان على العكس فالعكس . ففي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود » . فإذا تقرر أن فاعل ذلك يؤدب فإن كل رفيع القدر فإنه يخف أدبه أو يتجافى عنه ، وكذلك من يصدر عنه ذلك على وجه الفلتة ، لأن المقصود بالتعزير الزجر عن العودة ، ومن صدر ذلك منه فلتة يظن به أنه لا يعود إلى مثلها ، وكذلك الرفيع ، والمراد بالرفيع من كان من أهل العلم والقرآن والآداب الإسلامية لا المال والجاه .
ومسألة كراء الأرضين التي أشرنا إليها ، هي مسألة الرجل يكري أرضه من الرجل السنة المقبلة وله فيها زرع ذلك العام ، فأجاز ذلك ابن القاسم ، ومنع ذلك ابن الماجشون ، من أجل أن المكري إذا أكرى أرضه العام المقبل وله فيها زرع في هذا العام ، فقد حجر على نفسه بيع أرضه والتصرف فيها بما يجوز لدى الملك في ملكه من الهبة وغير ذلك ، وكذلك هذه المسألة لا تجوز على قياس قول ابن الماجشون من أجل أن الزوج لا يقدر على بيع نصف بقعته الذي أبقى لنفسه بما شرط على نفسه من بنيان جميعها ، وذلك جائز على مذهب ابن القاسم ، ولو اشترى رجل من رجل نصف بقعته على أن يقسمها معه ولا يبيعها ويشتركان في حرثها ، لوجب أن يجوز البيع ويبطل الشرط ، فإذا لم يفسد البيع بالتحجير على البائع من أجل الشرط ، فأحرى أن لا يفسد بالتحجير الذي يوجبه الحكم ، إذ قد وجدنا أشياء كثيرة لا يجوز أن تشترط في العقد ، وإن كانت تلك الأشياء توجب الحكم مثلها في العقود ، ولا تفسد بها ؛ فمن ذلك أن رجلا لو باع من رجل شيئا على أن فلانا عليه بالخيار لرجل قد سماه ، إن شاء أن يأخذ منه ما اشتراه بالثمن الذي وزنه فيه البائع أخذه لم يجز ، وإذا اشترى شقصا له شفيع ، فهو بالخيار عليه من جهة الحكم فيما اشترى ، فإن شاء أن يأخذه منه بالثمن أخذه ، ومثل هذا كثير ، وقد أجازوا استئجار الرجل على بنيان الرحى الخربة والبيت الخرب بالجزء من ذلك ، ولم يلتفتوا إلى حال ذلك في القسمة قبل البناء ولا بعده ،[392/3]والباني مبتاع للجزء بعمله ، فهذا أيضا حجة في تلك الاعتبار بامتناع القسمة في ذلك ، فلا فرق بين ابتياع البقعة على أن على البائع بنيانها ، وبين ابتياع نصفها على أن البائع يبني جميعها ويكون للمبتاع نصفها ، إلا من جهة التحجير على النصف الذي يقع ، وقد بينا أن ذلك جائز على مذهب ابن القاسم خلافا لابن الماجشون .
ولا يقال: إن الحنث وقع على الحالف يوم دخلت إحدى هاتين الأختين دار أختها فلا يلزمه الحنث بدخولها بعد أن راجعها، إذ لا يتكرر الحنث باليمين الواحد إلا أن يقترن به ما يدل على التكرار ككلما، ولم يقترن في فرض النازلة ما يقتضيه.
لأنا نقول: المراد بالحنث لزوم ما ألتزمه الحالف لا بمجرد فعل ما حلف عليه الحالف ألا يفعل، فإذا كان الأمر كذلك لم يتكرر الحنث على الحالف ولم تنحل عنه يمينه بدخول إحدى الأختين دار الأخرى وزوجته في غير عصمته، لأن يمينه إنما تنحل بالحنث لا بمجرد الفعل من غير حنث. هذا الذي قررته هو المشهور وهو مذهب ابن القاسم في المدونة. وذهب أشهب إلى أنه لا يحنث بفعلها بعد مراجعتها، رواه عنه البرقي. قال ابن حارث: وشاهدت أبا جعفر أحمد بن نصر الداودي يفتي بقول أشهب. وقفوا على قضية عبد الله ابن طالب مع إبراهيم بن الأغلب في مدارك القاضي عياض، وقد اختلف الشيوخ فيها هل هي جارية على المشهور؟ وهو الراجح في النظر، أو جارية على مذهب أشهب؟
[حديث الوسوسة لا يوجب حنثا ولا غيره]
وسئل عمن اعتراه كثرة التردد عليه في خاطره من غير أصل يستند إليه حتى صار والعياذ بالله موسوسا يقول له وسواسه حلفت ألا تفعل كذا وكذا وهو موقن أنه لم يقل ولم يفعل، وإذا خطر بباله كلام من غير نطق يقول له يلزمك منه الطلاق، وإذا أراد أن يحكي حكاية لزوجه أو غيرها يقول لها ها أنت خاطبتك زوجتك بكذا وكذا ويلزمك منه الطلاق ومنعه من الكلام، إلى أن كان ذات يوم قاعدا في الدار وبينه وبين جارة له طاق، فقال لها يا فلانة
[422/4]
[423/4]
باختيار البائع، لأن سبب النقض حينئذ مركب من اختيارهما
[379/5]
فلا يتم الحصر، الثالث أن أبا الحسن المغربي حين حكى في المسألة الثلاثة الأقوال المتقدمة قال في الأول منها إنه المشهور والذي أفتى به ابن رشد، فلو تم تأويلكم لفقد المشهور في المسألة وانقلب المشهور غير المشهور، الرابع أنه وقع لابن رشد في أثناء كلامه في هذه الفتوى أن المشتري مغلوب على إخراج المبيع من يده، وهو نقض للبيع في حقه لأنه مغلوب عليه وابتداء بيع في حق البائع لأنه مختار ورتب عليه أنه لا شفعة في الرد بالغبن لا عليه ولا له، لأنه ليس بيعا محضا ولا ردا محضا، بل شركة بينهما لاختلاف حالي المشتري والبائع، فقوله إن المشتري مغلوب على الرد يقتضي أنه لا خيار له عنده في تكميل النقص إذا لم يرض البائع، وكذا قوله إن البائع مختار للرد لو كان للمشتري تكميل الثمن عنده لم يكن البائع مختار الرد حينئذ بل ينعكس الأمر على تأويلكم ويكون المشتري هو المختار للرد إذا لم يكمل الثمن والبائع مغلوب عليه، إذ الفرض قيامه بحقه في الغبن، الخامس أن الذي حكاه ابن الجلاب في مسألة الغلط في المرابحة عند قيام السلعة أنه إن تراضى البائع والمشتري على شيء جاز بينهما وإلا فسخ البيع، وهذا إذا تؤمل هو القول الذي أفتى به ابن رشد، لأن اشتراط تراضيهما نص في أنه ليس للمشتري أن يكمل النقص ويتماسك بالسلعة إلا برضى البائع، وهو معنى قوله في المدونة فإن شاء المشتري ضمن له الربح ثم يريد بذلك إذا رضي البائع بإتمام البيع معه على ذلك فيتفق نقل المدونة مع نقل ابن الجلاب وفتوى ابن رشد، ومهما أمكن حمل انقال الأشياخ في مسائل المذهب على الاتفاق وعدم الخلاف صير إلى ذلك.
على غير شرط صح البيع ولزم المبتاع ما طاع به من ذلك إلى الأمد الذي يزعم أنه نواه أو أراده مع يمينه على ذلك، وإن مات سقط عنه ما طاع به من ذلك بموته وبالله التوفيق.
[من اشترى جزءا من حائط ولم يشترط طريقا ولا شربا]
وسئل مالك رحمه الله عمن اشترى من رجل أربعة أعرق بعينها في حائط له، ولم يشترط البائع على المبتاع أنه طريق لك ولا شرب لك، ولم يشترط المبتاع على البائع شربها من الماء ولا الطريق إليها.
فأجا بأن قال: أرى ذلك للمبتاع على البائع، يكون طريقه إليها وشربها من الماء. وإن لم يشترطها لأنه إنما يشتري المشتري النخل بمائها وأرى له ذلك عله وإن لم يشترطه.
ابن رشد المعن في هذه المسألة أن البيع وقد بينهما وهما عالمان بمبلغ الشرب.وقد مضى القول في رسم حلف من سماع ابن القاسم إذا وقع البيع بينهما وهما جاهلان بمبلغ الشرب أو أحدهما مستوفي. فلا معنى لإعادته. وإذا وقع البيع بينهما وهما عالمان بمبلغ الشرب فلا يخلو الأمر من ثلاثة أوجه: أحدها أن يقع البيع بينهما مبهما دون نية ولا شرط. والثاني أن يتفقا على أن البيع وقع بينهما مبهما دون شرط فيقول البائع: إنما كانت إرادتي بيعها دون شربها. ويقول المبتاع: إنما كانت إرادتي شراءها بمائها. والثالث أن يختلفا فيقول البائع: بعتك دون شرب بشرط وبيان. ويقول المبتاع أن يختلفا فيقول البائع: بعتك دون شرب بشرط وبيان. ويقول المبتاع: بل اشتريتها منه بشربها بشرط وبيان فأما إذا وقع البيع بينهما فيهما دون نية ولا شرط ففي ذلك اختلاف. قال في هذه الرواية: إن المبتاع يكون له شرب النخل من الماء. وقيل إنه لا يكون له الشرب إلا أن يشترطه، وهو ظاهر ما في رسم: باع شاة من سماع عيسى من هذا الكتاب. وذلك إذا كان المبتاع يقدر على سقيها من غير ساقية البائع بوجه من الوجوه، أو كانت تستغني عن السقي. وأما إن كان المبتاع لا يقدر على سقيها من غير ساقية
[483/6]
408/7] المدونة في الحبس على الولد, إذا جعل ذلك لفظا عاما لكل من يقع عليه ذلك الاسم- خاصا لأعيان الولد, قال: وقال غيره فيمن حبس على ابنته وولدها أنه يكون حبسا على ولد الابنة دنيا, فإذا ماتوا لم يكن لأولادهم شيء, فجعل لفظ الولد خاصا لأعيان الولد عاما لكل من يرجع إلى البنت بنسب, هذا ما قاله مالك وابن القاسم رحمه الله في المسألة بعينها, فإن عقب المحبس وقال على ولدي وعلى أولادهم وأولاد أولادهم او على أعقابهم, وأعقاب أعقابهم فجعل قول مالك رحمه الله لا يدخل مع التعقيب من ولد الولد إلا من كان داخلا منهم قبل التعقيب, أي ولد ذكران الولد, وعلى قول الغير يدخل مع كل تكرار لفظ الولد ولد الذكران وولد الإناث من أعيان الولد المحبس عليهم, إذ لم يدخل الأبناء في هذا التحبيس عنده بالبنوة التي بها دخل آبائهم وأجدادهم المحبس عليهم, فيمتنع دخول ولد البنات, إذ ليسوا بولد للمحبس وإنما تدخل كل طائفة من هؤلاء بتحبيس مجدد, ولفظ مجرد يخصهم دون غيرهم ممن كان قبلهم من آبائهم أو ممن يأتي بعدهم من أبنائهم.
ومن ذلك قوله وتحرم الفتيا بغير العادة الحاضرة وقوله تحرم الفتيا بغير عادة البلد ومن أفتى بذلك كان خارقا للإجماع، وقوله متى تغيرت العوائد تغيرت الأحكام بإجماع المسلمين وحرمت الفتيا بالأول، وقوله إذا جاء رجل يسأل عن مسألة وعرف بلد المفتي بخلف مع بلد المستفتي فإن حمل المستفتي على عرف بلد المفتي حرام، وذلك يحرم على الحاكم أن يلتزم قضية في بلده عرف بلد آخر. ثم قال فهذه
[467/8]
[
فأجاب: لا ضمان عليها في المال، وفي يمينها لابنها اختلاف، وبوجوبها أقول إذا شح ويجرح بذلك إن كان عدلا. قيل وقيل عن الشيخ أبي علي بن علوان أنه جاءته امرأة كان قدمها زوجها على أولادها وكان ذا مال، فذكرت له أن بعض أقارب الزوج قام عليها وأنه كتب رسما أنها أفسدت المال وأنها من صفتها كذا وكذا وثبت عند القاضي فقال لها تمشى عند القاضي، فإذا قال لك شهد بكذا وكذا ما تقول في شهادتهم فقولي ما عندي فيها ما نقول. فإذا قال لك هاتي المال فقولي له أنت شهد عندك أني أفسدته وأنا أفسدته ما بقي منه شيء، ففعلت فسرحها القاضي دون سجن ولا غيره. قال بعض الشيوخ يحتمل أن يكون عرف أنها مظلومة في نفس الأمر فاستنقذها مما حصلت فيه. ولو تحقق أنها كما ثبت عليها فلا يحل له تلقينها بهذه الحجة، وهو من باب تلقين الخصوم الحجة الباطلة، وهي جرحة من التسبب في أكل أموال الناس بالباطل ومداومة الخصومة، والقصد تيسيرها كما قال عزالدين. حكم القاضي من باب تغيير المنكر، فإذا كان يتواصل إلى زواله بطريقة قريبة أو بعيدة وجب على القاضي الأول، لأن الأمر فيه على الفور. ويحتمل في هذه المسألة أنه لم يبق في يدها المال فلذلك أرسلها كما تقدم، ولو بقى في يدها شيء إما لها أو لولدها وجب على القاضي زواله لأن المعين مال الأيتام، وما أتلفته في ذمتها، لأن الحجر قد وقع بعد رشد، فكل ما تقدم يلزم ذمتها.
[415/9] ... ... [للسفيه طلب حقوقه والتوكيل عليها]
وسئل الشيخ أبوالقاسم الغبريني عن السفيه هل له طلب حقوقه وإظهارها عند من تعينت وتثبيتها والتوكيل على ذلك؟
فأجاب: له طلب حقوقه والبحث عنها والوكالة على ذلك لا سيما إن كانت امرأة.
[لا يبرأ الوصي ولا صاحب الأحباس على العموم]
وسئل الشعباني عن الوصي هل له أن يقول لمن لليتيم عليه دين قد أبرأتك مما لليتيم عليك أم لا؟
لها فكانت تصح لها الدار وإن سكن فيها إلى أن توفي ، وإنما يؤخذ من ماله ما ثبت أنه باع من شورتها أو استغله من أملاكها حسبما تضمنه عقد الاسترعاء الواقع فوق هذا ، وإذا كان شهوده قد زادوا في شهادتهم من ذكرته وجب أن يوقفوا على ما زادوا حتى يحققوا المقدار الذي لا يشكون فيه ، فإن قالوا لاشك أنه استغل منها كل عام من الأعوام المذكورة أكثر من عشرة دنانير أخذت العشرة لكل سنة من ماله بعد أن يسقط من ذلك ما اشترى به ثلث الدار إن ادعى ورثته أنه اشتراه لها من ذلك أو أن يجيز ذلك وصيها الناظر لها فلا يسقط من ذلك شيء وتخلص الدار للزوج فتكون ميراثا عنه ، وحلف ورثته ان كانوا مالكين لأمر أنفسهم أنهم ما يعلمون أنه استغل من أملاكها أكثر ما شهد به الشهود أو أنهم لايعلمون أنه استغل لها منها شيئا ، وبالله التوفيق .
قلت : يشبه أن يكون طول المدة المذكورة هنا سنة أو عشرة أشهر لقول المازري وغيره : شروط إثبات الملك خمسة : اليد ، وتصرف الملاك ، والنسبة ، وعدم المنازع ، وطول مدة الحيازة ، وذلك قدر ما يرى وأقله سنة وقيل عشرة أشهر ، قالوا فإذا توفرت الشروط جاز لمن علمها أن يشهد لصاحبها بالملكية ، وهذا كله في حيازة ما جهل أصله ، وأما حيازة ما علم أصله انه لغير الحائز فهي التي اشترط فيها أئمة الأمة عشر سنين ، والله أعلم .
[من أقر فى مرضه بدين لزوجه وهي حامل ...]
وسئل من سبتة عمن أقر في مرضه بدين لزوجه وهي حامل ويعرف منه ميل وانقطاع أيكون الحمل مقام الولد الظاهر أم هو ضعيف ؟ بينه مأجورا ؟
[393/10] فأجاب : إذا عرف منه انقطاع اليها وميل فلا يجوز إقراره لها في مرضه الذي توفي منه بدين ولم يكن له وارث سوى أبيه ، ثم ظهر بالمرأة حمل قبل وفاته وعلم به الزوج ورجع عن كثير من وصاياه بسبب هذا الحمل وثبت على الإقرار بدين الزوجة إلى أن توفي صح الإقرار .
[هل الحمل كالولد الظاهر ؟]