وقال في الإيمان بالطلاق من التنبيهات: قال بعضهم ظاهره أن الأجنبي لا ريى وجه الأجنبية, وهو ليس بعورة عند مالك. وأهل العلم لا يريها إياه في الصلاة فليس على ظاهره. وقال مالك في الموطأ: وقد يرى غيره وجهها, وإنما اختار ألا تمكنه لأنه ينظر للذة, وكذا لا يجوز لأجنبي نظره إليه على الوجه اجماعا. انتهى باختصار. وهو مثل ما ذكرتم. وفي الاستدلال على أن الوجه ليس بعورة بحيث يجوز نظر
[
إلا إن يفهم منه عدم قصد السب ولا اعتمده لكن استطرد من سب الرجل، فيمكن درء القتل عنه وضربه الضرب الوجيع المؤلم الشديد المبرح حتى يكون ردعا لجميع الناس والبلاد مع السجن الطويل، والسنة فيه قليل لهذا الفاسق.
قيل حمله ابن رشد على الغضب، وحمله ابن الحاج على عدمه حتى يثبت، وهذا الذي ارتضاه ابن حيدرة أنه خلافه.
وسئل أبو المطرف الشعيبي عن رجل من عامة الناس اعترض حاكما في مسألة نزلت، وذلك أن امرأة من أهل الفضل والصلاح وجبت عليها يمين فاستحلفها الحاكم بالليل، فقال: الحاكم فعل ما لا يجوز، فقال له رجل إنه لم يحكم إلا بالصواب لأنها من ذوي الأقدار، فقال العامي لو أنها بنت أبي بكر الصديق ما حلفت إلا بالنهار. بين لنا ما يلزم هذا العامي الذي تعرض لأم المؤمنين بهذه القولة، وإنما كان مراده باللفظ انتقاص المرأة المتقدمة؟ وما يلزم فقيها أفتي أنه على الصواب في قوله؟ بين لنا ما يجب في ذلك.
فأجاب تصفحت سؤالك والذي حكم به الحاكم في هذا هو الصواب، نص عليه مالك وأصحابه. وذكر هذا العامي لابنة أبي بكر الصديق في مثل هذا يوجب عليه الضرب الشديد والسجن الطويل. وأما الفقيه الذي صوب قول العامي واستحسنه فهو أحق باسم الفسق منه باسم الفقه، وينبغي أن يتقدم إليه في ذلك ويزخر ولا يقبل منه فتوى ولا شهادة وتكون جرحة ثانية فيه، ويبغض في الله تعالى. ورحم الله تعالى ربيعة حيث قال: لبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السراق والله الموفق للصواب.
وسئل القابسي عمن قال في النبي صلي الله عليه وسلم: الجمال يتيم أبي طالب.
فأجاب بأنه يقتل.
وسئل ابن أبي زيد عن رجل سمع قوما يتذاكرون صفة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ مر بها رجل قبيح الوجه واللحية، فقال لهم تريدون تعرفون صفته هي في صفة هذا المار في خلقه ولحيته.
فأجاب بأنه يقتل ولا تقبل توبته. ولقد كذب لعنة الله، وليس يخرج من
[355/2]
[356/2]
*وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب بما نصه : سيدي ومؤملي رضي الله عنكم تفضلوا بالجواب عن مسألة وهي أن العادة جرت في هذا الموضع بأن السكنى على الزوج خلاف ما في غيره من المواضع ، وإن كان للمرأة دار ، فإن الزوج يدخل على أن يؤدي كراء السكنى إن لم تمتعه الزوجة بالسكنى ، وهذا مستمر قديما في هذا الموضع ، إلى أن صدر جواب من محلكم العلمي أعلاه الله أن المشهور عدم لزوم الكراء للزوج في سكنى دار زوجته ، لكن لم يكن في الجواب الذي جاوبتم عليه ذكر العادة المستمرة ، ولا فرق في هذا الموضع عند الزوج بين الدار والفدان والكرم ، فالمرغوب من جلالكم الجواب في ذلك ، هل يحكم بالعادة أو يرجع إلى صدر به جوابكم المتقدم أبقاكم الله عدة لزوال المشكلات ، والله سبحانه يديم للمسلمين أيامكم ، والسلام الأتم يخص جلالكم العلمي ورحمة الله وبركاته ، من كاتبه مملوككم محمد العرماني أخذ الله بيده ونفعه بكم من سبطة حرسها الله بمنه .
على أن المشروط سابق على شرطه، وأما إن قلنا بسبقية الشرط فيجئ عليه تخريج اللخمي فيمن اتبع الخلع طلاقا، أنكر ابن عبد السلام وجوده في المذهب ونسبه لخارج المذهب، وهذا أيضا مما أشكل علي، وقد نص غير واحد على وجوده في المذهب.
فأجاب شيخنا الحاج القاضي العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم العقباني:
الحمد لله: أمعنت النظر في وجه استشكالكم قول ابن رشد وهذا مما لا يقوله هو ولا غيره في لزوم الطلقتين لمن علق الطلاق المسجل على الخلع، والفرض أنه قد نقله فقهاء منقولا لابن القاسم في تفسير عيسى فيما قيل، وحكاه غير واحد كابن شاس وابن الحاجب، ووقع في إرخاء الستور من المدونة فأبرزت الفكرة بعد ترديد ألفاظه على الذهن أن الذي نفى ابن رشد بقوله هو وغيره ما لزم من تفسير عيسى مراد ابن القاسم بوقوع إحدى الطلقتين متقدمة على الأخرى، وهي الرجعية على البائنة، لأنه يلزم من وقوعهما مرتبتين، فتكون الرجعية متقدمة لأجل صحة أرداف الخلعية عليها بملك الرجعية إلزاما مؤداه إلى فساد الأصل، وهو تقديم المشروط على شرطه.
الدلال ووظيف المخزن حذرا من الحوالة فيما فيه المناجزة. أجبت أن من صور هذه المسألة أن يتبايعا مائة دينار بألفي درهم قائمة كلها فانظر من هو الذي يجعله هذا التونسي بائعا منهما، فإن فرض البائع هو مخرج الدنانير فنفرض الأجرة مائة درهم فرادى فهذه الأجرة التي دفع مخرج الدينار هي عدكم من جملة المبيع الذي بيع بالدراهم القائمة، فقد اشترى بألفي درهم قائمة مائة درهم ومائة دينار فرادى، وإن فرض البائع هو مخرج
[325/5]
قال في المدونة في كتاب أمهات الأولاد: وما أقر به المريض أنه فعله في صحته، فلا شيء للمقر لهم إلا العتق والكفالة. قال عياض: لأن العتق لا يفتقر إلى قبول ولا حوز، لأن العتق حيازة ولزمته الحمالة. وإن كانت لم تحز عنه بالقبض من ذمته لأنها هبة للذي عليه الدين عن أصل معاوضة للذي له الدين فصارت حوالة. والحوالة حوز.
فصل: فإن قيل: إنما استدللتم على البيع التام بقوله في السلم: لأن ذلك بيع قد تم فتمسكتم في ذلك بدليل الخطاب وهو ضعيف.
فالجواب: أن ذلك عند أصحاب مالك جار مجرى النص، وسواء كان ذلك من لفظ الشارع، أو من لفظ مالك. ومن تتبع استخراجهم(¬1) وجد ذلك كثيرا وعلى تسليم هذا جدلا، فقد نبه على هذا المعنى في كتاب الأكرية بلفظ الحصر فقال: ولا ينتقض الكراء بموت أحد المتكاريين، فقد اجتمع في ذلك دليلان: أحدهما دليل الخطاب، وبه يقول مالك وكثير من الأصوليين. والأكثر من النحاة مطبقون على القول به وإليهم يرجع في مثل ذلك. والآخر لفظ الحصر، وبه يقول مالك، وعليه المحققون من الأصوليين، ومع هذا فهذا أجلى مما ذكره الباجي رحمه الله في مسألة صلاة
[406/6]
وسئل الشيخ أبو الحسن اللخمي رحمه الله عمن حبس قاعة مرحاض معد لرجيع بني آدم على مسجد قصد بذلك القربة لله بصرف أثمان ما اجتمع من الرجيع في ضروريات المسجد.
فأجاب: الحبس غير صحيح, وما ظننت أن أحدا يرضى بهذا أو يفعله, يحبس العذرة على المسجد لتباع ويصلح المسجد بثمنها ويشتري منه ما يصلح به والله تعالى يغني المسلمين فيما يحتاجون إليه في هذا المسجد من غير هذا الوجه, فإن لم يوجد صلى على التراب, وجعلت الحصباء فيه يصلى عليها مثل ما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والسؤال عن مثل هذا وذكره ليس بحبس والله أعلم.
[تحبيس مقطع أحجار لا ينتفع به إلا باستهلاك أجزائه]
وسئل الفقيه البركة أبو مهدي المواسي عن مسألة من الأحباس, ونص ما كتب له في ذلك: سيدي أدام الله مكانتكم المكينة وحفظ جملتكم الفاضلة من كل غائلة ودفينة, نرغب من كمال سيادتكم, وباهر مجادتكم, أن تتفضلوا بإمعان نظركم السديد, ورأيكم الموفق الرشيد في بعض فصول عقد تحبيس, نص موضع الحاجة منه, حبس علي بن حميد السيفاني على أبي سعيد بن محمد السبتي جميع مقطع بن كليب والغرس القائم به, وعلى عقبه , وعقب عقبه, ما تناسلوا وامتدت فروعهم الذكر والنثى في ذلك سواء, كذلك أعقاب الأعقاب, والذكور والإناث في ذلك سواء, ومن مات منهم من غير عقب رجع نصيبه لمن بقي من عقب الذكور, أو من عقب الإناث, وإن انقرض المحبس عليه وعقبه, ولم يبق منهم أحد, رجع الحبس المذكور للفقراء والمساكين المقيمين بضريح الشيخ أبى العباس السبتي, ينتفعون بغلته. انتهى ما مست الحاجة إليه, فتأمله سيدي سددكم
[
394/8]وأجاب غيره: تأملت عافانا الله وإياك وألهمنا إلى الصواب ووقفت على جميع فصوله فرأيت شهادات ظاهرها التعارض وتحقيقها الزيادة وذلك كله مما يوجب استيناف النظر في القضية وإعمال الاجتهاد بما يوفق الله تعالى إليه مع ما ذكرت من التهمة اللاحقة بالحكم لسبب حائط جنته وأقل التهمة إذا لحقت الحاكم أو الشاهد تبطل به الشهادة والحكم. ووجه آخر أن الحكم على معين لا يعدوه إلى غيره والضرران إذا اجتمعا ولم يكن لأحدهما مزية غلب أخفهما وفي السؤال فصول تزيد استيناف النظر فهذا الذي ظهر لي والله أعلم.
وأجاب ابن الحاج: تصفحت سيدي ومن أعانه الله على ما قلده ويسر الخلاص لنا وله برحمته هذا السؤال والذي بعده وقفت على ذلك وما سجل به القاضي عن ذي(¬1) سعيد رحمه الله عامل نافذ لا سبيل إلى الاعتراض في شيء منه.
وأجاب محمد بن إسماعيل: حكم الحاكم في ذلك نافذ وهو محمول على الكمال والله أسأله التوفيق برحمته.
[أهل قرية لهم عين ماء يقتسمون ماءها على دول]
وسئل عن أهل قرية لهم عين مأمونة ويقتسمون الماء على دول معلومة بينهم فجرت عادتهم بالسلف بعضهم من بعض، كان بعضهم يأخذ ماء صاحبه يوما كاملا وطول الليل على أن يعطيه مثل ما يأخذ أربعة أيام أو خمسة أو ما عسى أن يقع الاتفاق عليه ويعين له يوما معلوما يصرف عليه الماء إذ في ذلك اليوم المصروف هو شرب الآخذ للماء من العين، وقد يمكن أن لا يكون لآخذ السلف حظ في ماء القرية ويأخذه على يوم يصرفه أو غير معلوم متى اتفق له كراؤه ممن يكري ماءه إذ جرت عادتهم بكرائه بينهم فهل ذلك كله جائز ويكون حكمه السلف الذي يجوز على الحلول وإلى أجل؟ أم لا يجوز إلا إذا وقع إلى أجل معلوم؟ فإن كان ذلك فماذا يجب عليه إذا أخذه على يوم معين
[394/8]
[
348/9] معها، ويجب على الحاكم أن يفرق بينهما إلا أن يكون قد حكم له بذلك حاكم فإنه لا يفرق بينهما ولا ينقض اجتهاده، وإنما حكم الحاكم عندهم كالتخصيص الوارد في غير النازلة، فيخصص به جميع الفتاوى المخالفة ويتأكد به جميع الفتاوى الموافقة، وهذا كالقائل لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، فإنه لا يلزمه التعليق عند الشافعي وبعض أصحاب مالك، ويلزمه في مشهور مذهب مالك، وهو مذهب أبي حنيفة، فلو حكم بلزومه حاكم كان ذلك مؤكدا لفتوى مالك وأبي حنيفة فيه، ومخصصا لعموم فتوى الشافعي حتى كأنه ورد من الشارع نص في عينها كما نص في إجزاء العناق في أضحية أبي بردة، قالوا وهذا كله ما لم يخالف الحاكم قاطعا من نص أو إجماع أو قياس جلي، فإنه إن أخطأ القاطع نقض حكمه، قالوا: واضطراب الفقهاء في بعض الجزئيات ليس لاختلافهم في هذه القاعدة بل لاختلافهم في تحقيق مناطها في ذلك الجزء، والمناط يتحقق في فصلين أحدهما أن ما صدر من الحاكم هل هو حكم أم لا؟ وثانيهما أن ما خلف الحاكم هل هو قاطع أم لا؟ وعلى هذين البابين يدور قول عبدالمالك بن الماجشون في تفسير قول مالك في هذا الباب، فإنه قال: معنى قول مالك لا ينقض قضاء القاضي فيما اختلف فيه أن ما كان فيه سنة قائمة عن النبي صلى الله عليه وسلم فليفسخ الحكم بخلافه، قال: فمن ذلك أن يستسعى العبد يعتق بعضه فيقضي باستسعائه في عدم العتق، فهذا ينقض ويرد إليه ما أدى ويبقى العبد معتقا بعضه إلا أن يرضي من له فيه الرق بإنفاذ عتقه والتمسك بما أخذ، لما ثبت في ذلك من السنة أنه عتق منه ما عتق، من ذلك القضاء بالشفعة للجار أو بعد القسمة فهذا يفسخ، ومنه الحكم بشهادة النصراني فإنه يفسخ لقول الله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوى عدل منكم﴾ ومن ذلك ميراث العمة والخالة وتوريث المولى الأسفل وشبه هذا من الشاذ الذي تواطأ على خلافه أهل بلد الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان غير هذا مما هو رأى من العلماء
وسئل ابن رشد عن قرية تشتمل على حوائر كثيرة مفترقة كل حارة منها منسوبة إلى قوم معروفة لهم ولآبائهم ، فقام أهل حارة من تلك الحوائر على أهل حارة أخرى فادعوا عندهم أملاكا وارتفعوا جميعا إلى أصحاب أحكامهم ووكل كل فريق منهم وكيلا مفوضا على الإقرار والإنكار والخصام ورد الأيمان وقبضها وغير ذلك مما تضمنه التوكيل الجامع لمعاني التوكيل ، وأخذ كل وكيل منهما نسخة صاحبه فقال وكيل المطالبين لوكيل الطالبين قل لموكليك يحوزوا [332/10] ما ادعوا به ويحلفوا عليه أنه لهم ويستحقوه ، فعقد عليهم عقدا بالرضى بأيمانهم بعد الحيازة ، فلما جاء الطالبون ليقبضوا تلك الأملاك المطلوبة فقالوا عن بعضها هي لجميعنا ، وعن بعضها هي لفلان ولأخيه فلان ابني فلان منا ، وقالوا عن بعضها هي لجميعنا ولفلان وفلان معنا لمن لم يخاصم معهم ولا وكل بتوكيلهم ، بين لنا هل تجوز الحيازة على هذا التبعيض ؟ وهل يلزم المطلوبين إسلامها بعد أيمان الطالبين أم لا ؟ وما الواجب في ذلك ؟ يعظم الله أجرك .
فأجاب : تصفحت سؤالك ووقفت عليه ، وإذا كان الأمر على ما وصفته فلمن شاء من الطالبين الذين وكلوا الوكيل أن يحلف على ما حازه وحده وادعاه ملكا لنفسه ، فإذا حلف على ذلك استحق ما حلف عليه بيمينه ، وليس ذلك لمن لم يخاصم معهم ولا دخل في توكيل وكيلهم ، وبالله التوفيق .
[الرجل يوكل رجلا ، ويجعل له توكيل من رأي توكيله]
وسئل عن الرجل يوكل رجلا ويجعل له توكيل من رأى توكيله بمثل التوكيل المذكور ، وبما شاء منه ، وكان توكيله تضمن القبض وغير ذلك من فصول التوكيل ، فاقتضى الوكيل الثاني ما وجب لموكل موكله ، ثم أراد موكله قبض ذلك منه هل له ذلك أم لا ؟ .
فأما الوجه الأول الذي ذكر الفخر فهو جار على مذهب السنة. والضمير المفعول في يدخلونها يعود إلى جميع الأقسام وهذا القسم يمنعه أهل الاعتزال، فلذلك منعوا هذا الوجه في عود الضمير للثلاثة، وهذا الوجه يوجبه أهل الإرجاء ويجوزه أهل السنة على معنى ما تقدم من الدخول بمعنى: مآلهم الجنة، لا أنهم يدخلون أولا كلهم لأن الإجماع منا مما يمنع ذلك، لأنه لا بد أن ينفذ في طائفة الوعيد في كل قسم من العصاة ورد فيها الوعيد.
وأما الوجه الثاني ففيه إشكال، لأن الإيمان باللسان من غير قلب لا ينفع، فلا بد من فهمه على قواعد الإيمان، ويظهر أنه أشار إلى أن الظاهر زينه بالعمل بالطاعة، وعنده نقص في قلبه، ويدل على ذلك قوله: ظاهره خير من باطنه، فهذا يدل على أن ما في باطنه خيرا، فلا يرد المنافق، لأن ما في باطنه خير.
وأما الوجه الثالث فالتصديق باللسان من غير قلب لا ينفع فلا بد من التصديق بالقلب، وتكون فيه الإشارة إلى طريق أهل العموم والخصوص. أهل الجذب والفناء، فالقسم الثالث راجع لأهل الفناء والثاني لأهل العموم.
وأما الوجه الرابع ففيه ترق وذكر المعصوم هنا بعيد، لأن الأقسام في هذه الأمة وأمة محمد، صلى الله عليه وسلم، لا معصوم فيه، وذلك يجري على من يقول بالإمام المعصوم، لكن هو قول المعتزلة، فالضمير على هذا يعود إلى الأخير، إلا إن صدر ذلك من سني، فيتأول على أن المعصوم أطلق على المحفوظ، وهذا خلاف المعهود من الاصطلاح.
وأما الوجه الخامس فهو الوجه الذي ذكرته في الأسئلة وسيجيء ما فيه.
وأما الوجه السادس فهو أخص مما تقدم وأعم من وجه.
وأما الوجه السابع في كلامه فلا يظهر لي بوجه والعجب من قبول الإمام
[