تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

302/1] الايمان؟ وقال عليه السلام ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط, ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا بم يا رسول الله؟ قال بكفرهن. قيل أيكفرن بالله؟ قال يكفرن العشير ويكفرن الاحسان. فدل على أن الكفر محتمل, ولهذا حسن السؤال عن مراده, ثم إنه أخبر بما أخبر به من أنه لم يرد الكفر بالله. وقال عليه السلام: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. ولا يصح أن يحمل الكفر هنا على ضد الايمان لقوله تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فسماهم الله تعالى مؤمنين مع اقتتالهم, ثم قال تعالى إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم. ومن هذا المعنى قوله عليه السلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث. وقوله عليه السلام ثلاث من كن فيه فهو منافق الحديث. ومثل هذا كثير. وهذه الاطلاقات ليست على ظاهرها وكل واحد منها مؤول بما يناسب المعنى الذي خرج عليه. وقد قال تعالى اعملوا ما شئتم وقال: فاعبدوا ما شئتم من دونه. فلو كان كل ما يرد من الكلام يحمل على ظاهره لكان هذا إباحة للعصيان والكفر. وإنما المراد به التخويف والتهديد. وقد قال عبد الملك بن الماجشون: ينبغي صرف اللفظ إلى معنى بخارجه وإلا بطلت الأمور. قال الله تعالى: فاعبدوا ما شئتم من دونه. وقال: فاسجدوا لله واعبدوه. فهذا امر والأول نهي, واللفظ سواء. فلا ينبغي لأحد أن يعتمد على ما يرى في الكتب حتى يكون عارفا بقواعد العلم ومقاصد العلماء ومقتضيات الألفاظ وما يحمل على الحقيقة منها والمجاز, لأنه إذا كان عارفا بذلك فهم الأمور على وجهها, فما جرى منها على القواعد حمله عليها, وما خرج عنا رده بالتأويل إليها. فإن لك يكن عارفا بذلك فحظه السؤال والتقليد, فإن لم يفعل وعول على فهم نفسه وقع في الخطأ أو الكفر وهو لا يشعر, فيحسب أنه على شيء وهو على غير شيء, فنعوذ بالله من الجهل المركب.

النصرانية ولا على أن أباها أسلم وقد علقت دينها إلا أن تقوم لها بينة عدل على جميع ما ادعت من ذلك غير البينة التي ذكرت في مسألتك. فإن قامت على ذلك بينة عدل لا مدفع فيها احتمل في أمرها على مذهب ابن القاسم رضي الله عنه، وهذا مذهب أصحابه، والا فمحملها محمل سائر بنات المسلمين إذا ارتددن عن الإسلام. غير أني أرى في هذا خاصة أن تجبر على الإسلام ويضيق عليها أبدا حتى تسلم أو تموت في ذلك التضييق للشبهة التي ذكرتها عن البينة الشاهدة بالسماع أن أباها كان نصرانيا. وهذه الشبهة وإن كانت غير جائزة في هذا المعنى فهي شبهة موجبة للتوقف عن التعجيل عليها بالاستتابة عندي، ولولاها لرأيتها أن تستتاب فإن تابت والا ضربت رقبتها.

وليست هذه من مسألة مالك رضي الله عنه فيمن أسلم وله ولد قد راهقوا، ولا من مسألته فيمن أسلم وله ولد صغار بإقرارهم حتى راهقوا الحلم أو بلغوا أولئك قد ثبتت نصرانية أبيهم، ونصرانية أبي هذه غير ثابتة، لأن شهادة من ذكرت شهادتهم في كتابنا ساقطة من غير ما وجه. وهذه إنما تؤخذ بإقرارها بإسلام أبيها فهي على دينه حتى يثبت ما تدعيه إن شاء الله.

[ من عرض باستنقاص النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عليه ذلك بعدول قتل ]

وسئل سيدي مصباح عن مسألة رجلين اسم أحدهما أحمد بن الحسن واسم الآخر احماموش وقع بينهما في شأن ادريس بن سليمان المصري وشدته في كرائه في الحمام، فقال أحمد بن الحسن المذكور حينئذ: الله يلعن جد أبو جده ولو نبيا مرسلا. فهل يقتل هذا أم لا؟ بينوا لنا ذلك والسلام عليكم والرحمة من الله البركة.

*وسئل : عن رسم نصه بعد سطر الافتتاح قال القاضي فلان بن فلان حضرني من قام عندي لفلانة بنت فلان وأحضرني بفلان وفلان فشهدوا عندي أن فلان بن فلان غاب عن زوجته فلانة من مدينة قفصة منذ ست سنين إلى جهة الأندلس ، وأن أحمد المذكور يعلم أنه غير ممنوع من الدخول إلى قفصه ، وأن زوجته محتاجه إلى الزوج ، وأن عليها مضرة في بقائها بغير زوج ، وشهد عندي فلان وفلان أن فلانة الزوجة راغبة في طلاق زوجها فلان الرغبة الشديدة ، فقبلت شهادتهم بذلك عندي وأجزتها ، إذا جميعهم عندي بوسم العدالة وقبول الشهادة ، فلما أثبت ذلك عندي القائم للشهادة سألني إنفاذ الطلاق وتسريح سبيلها من عصمة زوجها ، ونظرت في ذلك بما يجب ، ورأيت أن الاعذار إلى الأندلس يتعذر لوجوه شتى غير خفية ، لبعد المكان ، وانقطاع الطرق ، وعدم القائم بذلك ، وقلة من يعرف خطه وينقل عنه شهادته ، فاستشرت في ذلك من أثق به من أهل العلم ، فأفتى في ذلك إذا غاب أحمد عن هذه المرأة المذكورة وهي محتاجة للزوج ، وخيف عليها المعرة كما شهدت البينة ، تطلق على زوجها لاحتياجها إلى زوج ، لا سيما إذا كانت[328/3]حديثة السن ، فقبلت قوله في ذلك ، وضربت لأحمد الغائب أجلا بعد أجل وانقطعت الآجال بعد ذلك وتلومت أيضا بعد ذلك ، وانقضى التلوم ولم يأت له خبر ، وألح القائم للزوجة في فراقها لمضرة أدركتها ، فاستخرت الله تعالى وأوقعت عليها طلقة واحدة للغيبة المذكورة ، تدخل بها في العدة من زوجها أحمد المذكور ، وأنفذت قضائي بذلك بعد أن تقصيت فيه الواجب عندي كما يجب ، وأمرت بكتب هذا الكتاب نظيرين ، أحدهما بديوان أحكامي عدة للحاجة إليه ، والآخر بيد القائم للزوجة ثقة لها وحجة لليوم ولما بعده من الأيام ، شهد على إشهاد القاضي فلان بما ثبت إليه في هذا الكتاب بعد أن قرئ عليه بمحضر شهوده في مجلس قضائه بمدينة قفصة ، وأمرهم بالأشهاد عليه وهو القاضي حينئذ عليها وعلى سائر عملها ، وذلك

6-ومنها: بحثكم مع اللخمي في تخريجه من مسألة الثوب المقطوع غلطا عدم الضمان في مسألة المنكوحة غلطا، وهي مسألة الأختين في المدونة بجامع أنها جناية في كليهما سببها تسليط المجني عليه فوجب (¬1) هي للشك وإن كانت في المستقبل فهي للتخيير، فقال فإذا قال أنت طالق أو أنت فكذا قال والتخبير موجود، وظاهره أنه حصر التخيير في الاستقبال، وتأملوا هذا الفصل من المختصر فإن فيه أبحاثا يطول جلبها هنا.

وأما الجواب على تقرير ابن حبيب فظاهره الإشكال كما ذكرتم، ويمكن الجواب بأن أولها تحامل على ما هو معلوم، ولكل محمل منها حكم، فإن كانت للشيك وقع الطلاق في الجميع، لأنه قال ليس عليه اليمين المحرمة ولا يجري في ذلك خلافه، وما أشار إليه الغزالي فيها من السؤال قد أجاب عنه، والإضراب كذلك، لا إن كان انتقالا ولا إبطالا، والإباحة والتخيير يستويان هنا في التخيير، وإن أشار النحويون إلى الفرق بينهما، لكن هنا القرينة تعين المراد. فإذا تقرر ذلك قلنا أن نجيب عن التفريق بأن الأولى تحمل على الشك، والثانية تحمل على التخيير، فا مناقضة، وإمكان الجمع أولى، وتعيين ذلك إنما هو بقرينة حفت بكل واحدة والله تعالى أعلم. بقي أن يقال إذا لم تكن قرينة للتخيير ولا للشك ولا نية، وقد قال أنت طالق أو أنت، فاللازم على ذلك طلاق الجميع، لأن الذمة لا تبرأ إلا بذلك وهو اللازم على ما ذكر، ويمكن الجواب بما فيه ضعف.

وأما الجواب على قول ابن شاس أن أعطيتني الخ فالفرع لم أر من

[355/4]

[356/4]

قلت فكلامكم كله ليس فيه ما نحتاج أن نجيب عنه إذ منه ما هو رجوع عن مذهبهم إلى مذهبنا وهو كوننا لم نجعل الدرهم للبائع، ومنه ما لم تصرحوا فيه بمخالفتنا، بل هو محتمل، وهو ما تضمن كلامكم من احتمال هل يكون للبائع حق في بعض ذلك الدرهم أم لا؟ قلت متمما للاستدلال على المخزن الموظف ليس من الثمن ما نصه: وأيضا يلزم على ذلك علم المتبايعين بقدر المغرم المخزني لأنه من جملة الثمن، والعلم بقدر المغرم المخزني لم يشترطه أحد في البيع، وكم من البائعين الغرباء لا يعلمون هل على المشتري مخزن أم لا؟ فضلا عن أن يعلموا مقداره، وربما جهل ذلك كل واحد من المتبايعين، وقال رضي الله عنه مجيبا عما أوردناه من لزوم علم المتبايعين بقدر المخزن ما نصه: وأما أنه يلزم على ذلك علم المتبايعين بقدر الوظيف فأقول: أما البائع فلا يضره جهله بذلك لأن الجهل بقدر الثمن لم يمتنع تعبدا، وإنما منع للغرر الذي لا يدري البائع كم يحصل له أو هل يحصل له ما ينتفع به أولا؟ وفي هذه القضية قد علم المقدار الذي ينتفع به ويحصل له هو فلا يضره جهله بما لا ينتفع به، قال رضي الله عنه وأما المشتري الذي يخرج الثمن فإنه لا ينبغي له الإقدام على الشراء حتى يعرف مقدار ذلك، ويكفي في ذلك معرفة مقداره غالبا، أجبت قولكم لا ينبغي ليس على ما ينبغي فإن قياس قولكم أن تقولوا لا يجوز، لأنكم جعلتم المخزن جزءا من الثمن، فالبيع قبل العلم بقدره حرام، قال رضي الله عنه فإن وقع العقد قبل معرفة فلا يبعد أن يسامح في ذلك لوجوه منها أنه

[320/5]

والموروث إنما قصده بذلك أن له طلب المشتري بها، يريد وهي قائمة بيده. كذا فسر

[399/6]

اللخمي مقصد البائع. فلم يبق إلا أنهم قد أجازوها وهي ليست من ناحية البيع التام، ولا من ناحية بيع الخيار، وألزموها المشتري لأن ذلك معروف أوجبه المشتري على نفسه.

كذلك قال ابن رشد واللخمي. وزاد اللخمي بيانا أنها من ناحية المعروف والهبة. فإذا خرجت عما علق المعروف به والهبة بخروجها من اليد، فقد سقط المعروف والهبة، وضارعت هذه الصورة قول ابن القاسم في السلم الثالث من المدونة: وإن اشتريت سلعة ثم وليتها رجلا ولم تسمها له ولا ثمنها، أو سميت إحداهما فإن كنت أزمته إياها لم يجز وإن كان على غير الإلزام جاز. ثم قال بعد: وإن أعلمته أنه عبد فرضي ثم سميت له بالثمن فلم يرض فذلك له. قال: وهذا من ناحية المعروف يلزم المولي ولا يلزم المولى إلا برضاه. محمد ابن يونس يريد بعد الرؤية والرضى، وبعد أن يكون المثل حاضرا عنده. قال ابن رشد في المقدمات في كتاب بيع الغرر منها، وقال في السلم الثالث ما يدل على أن ابن القاسم يجوز البيع على خيار الرؤية. وليس في السلم الثالث إلى هذه:

335/7] فلذلك شدد عليهم الفقيه قاضي الجماعة أبو مهدي الغبريني وألزمهم بناء الأحباس, وربما سجن بعضهم, وضيق عليه, وجعل من الحقوق الواجبة المتعينة التي يجب فيها الاحتساب هذه, وربما صرح بجرخه من فعل ذلك, لنه أخذ ما لا يجوز له أخذه, فهو كالغاصب في ذلك, وهو سداد في حق من اشتهر عنه عدم الاهتمام بالأحباس, لن جل الأحباس إنما تحبس بشرط أن يكون للمؤذن أو الإمام إلا ما فضل مما يحتاج إليه الحبس, فلا يحل له أن يأخذ إلا ما زاد عما يحتاج إليه من إصلاح على وجه السداد والتوسط فيه, لا الإفراط في الصلاح.

وسئل رحمه الله عما جرت به العادة أن أحباس القرى إذا جهلت مصارفها أنها على المساجد في تلك القرية وعلى أئمتها.

فأجاب حين نزلت بتونس تصرف أحباسها لصاحب الحبس الكبير بتونس, ويقال إن مرتب المفتي منها ابن قداح وغيره قال إنما صرف لهذا لأن الأصل لبيت المال, فأما حبس العمال فلا يعمل تحبيسه, إ ليس بملك لهم, فلذلك رد صاحب الحبس الكبير قيل له الفرض أنه ثبت ملكه لشخص معين, وأنه حبس وأن المالك مجهول, لكن مرت الأعصار على هذا, فهو دليل على صحة التحبيس, إذ الأصل بقاؤه على ما جرت به العادة القديمة, فلا ينتقل عنها إلا بدليل, قيل وقع بتونس حبس الأمير أبو الحسن المريني كتبا على مدرسة ابتناها بالقيروان, وأخرى بتونس, وجعل مستقرها بيتا بجامع الزيتونة بها, فلما يئس من تمامها قسمت الكتب على مدارس تونس.

ومسألة أخرى وهي جوامع خربت ويئس من عمارتها.

أجاب- رحمه الله- يرفع أنقاضها إلى جوامع عامرة احتاجت إليها ففعل ذلك, وهي جارية على صرف الأحباس بعضها في بعض.

وأفتى أيضا في فندق تهدم أن يباع أنقاضه ويغير عن حاله دورا, ورجح

[

فأجاب عليه: تصفحت أعزك الله بطاعته وتولاك بكرامته سؤالك هذا ووقفت عليه وأصحاب الجنات أحق بسقي جناتهم من أصحاب الأرحى وإن كانوا أنشؤوا جناتهم بعد إنشاء أهل الرحى لأرحاهم فإذا استغنى عن السقي به صرفه أهل الأرحى إلى رحاهم هذا الذي أراه وأقول به في هذه المسألة على معنى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في سيل مهزور ومذينيب لأنه قضى أن يمسك الأعلى الماء إلى الكعبين ثم يرسله إلى الأسفل ولم يخص صلى الله عليه وسلم الأعلى بجميع الماء دون الأسفل أبدا لم يكن لأصحاب الأرحى أن يختصوا بجميع الماء لأرحاهم أبدا دون أصحاب الجنات وإن كانوا فوقهم أو سبقوهم بالإنشاء فلا يحتاج على هذا إلى ما سألت عنه من التوقيف والإعذار وبالله التوفيق لا شريك له.

وأجاب ابن الحاج: إذا كان الأمر على ما وصفت فحكم الحاكم نافذ ولا يعتبر ما سواه.

والثاني وتأمل أعزك الله إن دفع صاحب الأرحى في جملة الشهود سوى واحد فادعى الآخرون أن لهم شهودا أخر يقومون بهم وادعى صاحب الأرحى المدفع في ذلك الشاهد الباقي وسأل حل العقلة على مذهب من لا يرى العقلة بالشاهد الواحد هل يقضى له بذلك؟ أم لا تنحل العقلة إلا بالدفع في الجميع إذ هو حكم نفذ فلا يحكم بغيره إلا بسقوط جملة شهوده بخلاف ابتداء الحكم بالعقلة؟

فأجاب عليه: تصفحت السؤال ووقفت عليه وما تقدم من جوابي على المسألة الأولى يأتي على الجواب في هذه وبالله التوفيق لا شريك له.

[386/8]

[

343/9] فإنه مانع من نفوذ عتق البائع في أمد الخيار، فالمقتضى لنفوذ التصرف قائم في جميع هذه الصور، فحسن أن يكون حق الورثة والغرماء ونحوهم مانعا، لأن المانع يعمل عند وجود المقتضى، وأما إن كان تصرف الموروث وصية يستدعى حكمها بعد الموت فأما الثلث فهو محل لها إذ هو مملوك به تقديرا لا تحقيقا من الشارع له على خلاف أصل القياس كما قدمنا وأما بقية المال فهو غير محل الوصية لا تحقيقا ولا تقديرا، فلا يصح حوالة البطلان فيه على المانع إذ ذاك يتوقف على وجوه المقتضى معدوم لعدم محله وهذا مما يوضح بما قدمناه من أن إجازة الورثة إنشاء لا إمضاء وتقرير، فإذا فهم ما قلنا على أن حق الوارث فيما زاد على الثلث لا يصلح أن يكون مانعا ولما كان التزام إخراج الوصية من رأس المال التزام أعمالها في غير محلها كان ذلك منافيا لحكمها،فوجب إناطة الحكم به، ولو سلمنا صحة التعليل بحق الوارث فقد ثبت استقلال المنافاة بإبطال الشرط فصح الجمع به، وأما معارضته الأول وهي قوله عند قربة موقوفة على الموت فيكون الالتزام عدم الرجوع فيها لازما ما أصله التدبير، فقد بينا قبله الفرق بين الوصية والتدبير، وهو أن التدبير عقد نازل في العين بخلاف الوصية، وليس الجامع في الطرفين على وتيرة واحدة، وأما معارضة الثانية فلا تستحق الجواب.

قال ش مجيبا: وأما من طلق والتزم أن لا رجعة إلى قوله: له في التبرع نظر.

غ: كلامه مردود من وجوه إلى قوله إلى الطلاق الثاني مجاز.

ز: قول المفتي بالقول بلزوم إلى قوله ويعترض له.

وسئل عما جرى به العرف من الحكم في الوصي والمقدم إذا وكل على بعض مال من في ولاية وأراد الحكم فلا بد أن يثبت عند القاضي أمانة الوكيل وإلا كان القاضي معه ضرب من التفريط في الحكم ، ذكره الصفاقسي ذكر المقدم أن الميت له مال عند رجل في مصر على وجه الرسالة ووكل الرجل المذكور على التصرف وذكر الفقيه أبو محمد المؤدب عن الفقيه أيده الله أن هذا لا يحتاج فيه إلى إثبات أمانة المتصرف فإن يكن في هذه المسألة خاصة فما الفرق بينهما وبين غيرها ؟ وهذا كأنه ابتداء وكالة لأن الميت لم يجعل له حقا في المال فيكون كالمقارض الذي يتصرف لحق نفسه وان يكن لا يحتاج إلى إثبات في كل مسألة ، ثم إن القاضي لم يذكر من شهد بالوكالة في ذلك ، وإنما عول على حضورها عنده وهو قضاء على مولى عليه يحتاج فيه إلى الإبقاء على حجته فمن حقه أيضا ترك التسمية أو يكون وهما في الوكالة ، بين لنا ذلك .

السؤال الثاني: ما سر التعبير بالوراثة ويقل آتيناهم ومن قال في الآيات آتيناهم الكتاب؟

السؤال الثالث: هل لا قيل الذين اخترنا من عبادنا؟ وهل فرق بين الاصطفاء والاختيار؟ وقد قال تعالى: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾.

السؤال الرابع: ما سر قوله: الكتاب وقد قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ وقال صلى الله

[324/11] عليه وسلم: "أهل الله حملة القرآن وخاصته". وعبر بالقرآن في كثير من الآيات.

السؤال الخامس: ما سر التعبير بالموصول، ولم يقل المصطفين من عبادنا كما قال: ﴿لمن المصطفين الأخيار﴾؟

السؤال السادس: ما سر التعبير بالعباد ولم يقل بالعبيد؟

السؤال السابع: ما سر تقديم الظالم لنفسه؟ والعرب يقدمون ما هو أغنى وأهم، والسابق بالخيرات معلوم العناية عند الله.

السؤال الثامن: ما سر التقييد في السابق بالخيرات بقول: ﴿بإذن الله﴾ ولم يقل ذلك في قوله: ﴿والسابقون السابقون﴾.

السؤال التاسع: ما سر التقييد بقوله﴿بإذن الله﴾ في القسم الأخير؟ ولم يقيد بمثل ذلك في باقي الأقسام؟

السؤال العاشر: ما سر قوله الكتاب ولم يقل كتابنا كما قال قبلها ﴿الذين يتلون كتاب الله﴾؟

السؤال الحادي عشر: كيف يتقرر معنى الوراثة وترتيبها بعد ذكر الجهل قبلها، وهي: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ الآية؟

السؤال الثاني عشر: ما سر قوله ﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾ ولم يقل أولائك هم أهل الفضل الكبير، كما قال في قوله ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ الآية؟

السؤال الثالث عشر: ما سر ذكر هذه الجملة وتقديمها على التي بعدها في قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ١ · ص ٣٩٣