الجواب الثاني أنا لو سلمنا صحة النقل عن أبي خنيفة وأنه قال فيه أنه كافر, فلا نسلم أن مراده الكفر الذي هو ضد الايمان, لأن الكفر قد جاء في الأحاديث الصحاح اطلاقه على بعض المعاصي, فقد يكون أبو حنيفة رضي الله عنه أطلق عليه كفرا تغليظا على فاعله وزجرا له عن العودة لمثل ذلك. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة عن الميت. فهل يسوغ لأحد حمل الكفر هنا على ضد
[
وأجاب ابن زرت: إذا قبلت من شهد على النصراني وأعذرت إليه ولم يكن عنده مدفع وجب إن تنكله وتطيل حبسه. وإن كنت لم تقبل شهادتهم وجب أن تتثبت فيما نسب إليه ولا تعجل بإطلاقه للشبهة التي ظهرت عندك بالشهادات عليه، فإن لم يتبين قبلة شيء أطلقته إن شاء الله.
[ يحافظ المحتسب في الأندلس على إسلام صغار المسلمين من الأمهات النصرانيات ]
وسئل أبو إبراهيم عن نصرانية رفع إلى القاضي أن أباها كان مسلما فتوفي وتركتها في حجر أمها النصرانية إلى أن تزوجها نصراني وولدت، ومضي لذلك عشرون عاما أو أكثر، فسألها القاضي عن شأنها فذكرت أن أباها كان نصرانيا فأسلم وهي تعقل دينها، فبقيت على النصرانية إلى أن توفي أبوها وبقيت مع أمها. وذكرت أن إسلام أبيها كان في غير البلد الذي هي فيه وكان من الحشم، إلا أن جيرانها لم يزالوا يسمعون أن أباها كان نصرانيا وأسلم ويعرفون ابنته هذه في حياته دون البلوغ، فعلى من يجب الإثبات أعليها بما تدعي أن أباها كان نصرانيا وأسلم؟ أو على المحتسب الرافع لخبرها؟ وهل شهادة هؤلاء الشهود عندك في هذا السماع جائزة أم لا؟ وتحتاج أيضا بطول المدة وسكوت الشهود ويعذرون بالجهل وأنهم لم يعلموا ما يجب فيها ولا انتبهوا لذلك إلى هذا الوقت فأفتنا يرحمك الله.
فأجاب إذا كان كما ذكرت فاقرارها باسلام أبيها لازم لها في نفسها،
[347/2]
[348/2]
وعن مالك رضي الله عنه في مسألة بنى الأمر فيها على حماية الذريعة ومنع الجميع منها ، فقال إن صح ذلك منهما لم يصح من غيرهما ، وقد رأيت مالكا وأصحابه منعوا بيع ثوب بدينار إلى شهر ثم[327/3]شراؤه بنصف دينار نقدا ، وإن كانت صورة البيع لا فساد فيها ، فخافوا أن يكون ذريعة إلى الحرام فمنعوه على الاطلاق ، وقد جاء الشرع بمنع أكل شاتين أحدهما ميتة لا تدرى عينها ، لما اختلط الحلال بالحرام منعوا الجميع ، ومن قال بحماية الذرائع ، بادر إلى إنكار مثل هذا ، وحسم المادة فيه بمنع الكتاب والشهود والتقدمة إليهم ، ويؤرخ زمن المنع إن اعتذروا بجهل الحكم فيما قبله حتى يعلم من يقع بعد في مخالفة النهي ، قيل هذا نحو فتوى ابن رشد ، وزاد بأنه منكر يجب تغييره ، وحسم مادته بالمنع الكلي على فتوى ابن الحاج وظاهر المدونة ، ويترك الأمر على ما هو عليه ؛ لأن تغيير المنكر من شرطه أن يكون مجمعا عليه ، أو مخالفا للأصول والقياس الجلي ونحوه .
[تطليق الزوجة في غياب الزوج غيبة بعيدة مع وجود ما تنفق منه على نفسها]
المساكين، بخلاف الكفارة والهدي المطلق، إذ ليس فيها انتقال عما عين، يكفي في ذلك ما صدق عليه الاسم. وأما ما فرقوا به بين الإلزام والالتزام فمعناه أن ما أوجبه المكلف على نفسه هو الالتزام، ويناسب لزوم الوسط لا المسمى لشدة النذر الذي أدخل نفسه فيه، وأن ما أوجبه الله علينا بهذا الإلزام منه لنا فيناسب لزوم مصدوق الاسم، إذ ليس للمكلف فيه اختيار مع كونه أمرا جعليا من الشارع، ولم يقع فيه تعيين وسط، فصح الاقتصار في ذلك مصدوق الاسم والأخذ بأوله، هذا معناه والله أعلم على ما هو عليه. ويمكن تبيان عدم وضوحه على ما أشرتم إليه بأن يقال: المناسب عكس ما وجه به المفرق (¬1) وهو أن ما وجب بالسنة أقوى مما وجب بالاقتراف (¬2) حسبما قالوه، ويلزم منه عكس الحكم المذكور والله أعلم. وأما ما سألتم عنه من نذر عتق عبد هل هو كالكفارة أو كهدي العبد؟ فالظاهر بمقتضى ما تقدم من التعليل لزوم مسمى عبد للسليم من العيوب كالكفارة، وهو خلاف مقتضى التعليل الثاني والله أعلم وبه التوفيق.
[البنات من الرضاع]
5-ومنها: قولكم في مسألة الرضاع كيف يمكن أن يكون اللبن له ولم يدخل.
فالجواب: أنه يمكن تصويرها بأن يكون قد سبق له في الكبيرة المرصعة لثلاث صغائر نكاح وقع فيه الدخول، وكان للزوجة في ذلك النكاح لبن، ثم إنه طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة، ثم راجعها فأرضعت الصغيرات بعد مراجعته وقبل الدخول في هذا النكاح الثاني، فإنهن يحر من عليه وإن لم يدخل، لأن اللبن بهن (كذا) بالرضاع بناته. ولو تزوجها غيره بعد طلاقه إياها وقبل مراجعته ودخل بها ثم طلقها وراجعها الزوج الأول
[354/4]
[355/4]
ولم ينقطع لبنها يجري ذلك على الخلاف فيما ينقطع به لبن الأول، والمشهور عدم انقطاع حكمه ما دام متصلا، والله أعلم وبه التوفيق.
[ليس في الثوب المقطوع غلطا ضمان]
المغصوب، ولا مزاحمة بينهما، ولذلك لم يقل أحد من عليه دين يبرأ بغصب الغاصب له، ولو صرح الغاصب بأن يقول إنما غصبت ذلك الدين بل ينصرف الغصب إلى غير ما غصب ويبقى الدين في الذمة، قال رضي الله عنه بالموافقة على الفرق بين مسألة
[319/5]
النزاع وبين مسألة المخزن الموظف، فقال وليست هذه المسألة مثل مسألة المخزن الموظف على السلع التي أفتى فيها الشيخ أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى، فإنه إذا ترك للمشتري وجب عليه دفعه للبائع من كل الوجوه، بل تشبهها من جهة نقصان الثمن وتخالفها من الوجه الذي أشار إليه المعترض سدده الله تعالى من أن الوظيف المخزني لا منفعة للبائع فيه ولا للمشتري، فلو أعطى جميعه للبائع كان فيه ظلم على المشتري إذ يقول لم أرض بإخراج جملة الثمن مع الدرهم إلا لبقاء الدرهم معدا لأمر لي فيه منفعة فيسهل علي بذلك إخراجه، وهذا القدر من الجواب كاف في المسألة مع الإنصاف.
ابن دحون، فسأله عن رجل اشترى دارا ثم تطوع للبائع للإقالة إلى سنة ثم مات البائع بعد ستة أشهر فسأل ابن دحون للمشتري أن يوقف ورثة البائع على الأخذ أو الترك كالشفعة. فهذا يؤيد صحة استخراج شيخنا أبي محمد صالح رحمه الله، لأن هذا نص عن إمام تسوغ له الفتيا بما لا نص فيه باتفاق وقع هذا فإنما تجب لوارث البائع على الوجه الذي كان يجب الحق في ذلك الموروث وقد بين أبو الحسن اللخمي من هذه الإقالة أنها لا تجب للبائع على المشتري إلا وهي قائمة بيده. ودليله أنه متى خرجت يده عنه فقد خرجت عما علق الإقالة به. فإذا خرجت عن يده باختيار ببيع أو غيره فقد زال ملكه عنها. فإذا زال ملكه عنها بقهر الموت فأحرى أن لا تلزم الوارث، لأنه يتهم في خروجها عن يده باختياره أن يكون أراد قطع ما أوجبه على نفسه، كما قال أبو الوليد بن رشد. وإذا زال ملكه عنها بقهر الموت فلا تهمة، وكان ذلك أحرى أن لا تلزم الوارث. وهو ظاهر قول اللخمي. يريد وهي قائمة بيدك. فدليله أنه متى زال اليد عنها فقد خرجت على ما علق به الإقالة. ودليل قول اللخمي أيضا أن ذلك معروف وهبه والهبة تفتقر إلى حوز. ومعنى قوله ذلك أن ما أوجبه على نفسه من المعروف يلزمه، لأنه معروف مجهول، يجري مجرى الهبة المجهولة، يدل على ذلك أن هذه الإقالة لا تجري مجرى البيع التام، أعني به المنعقد بوقوع الإيجاب والقبول في جميع فصولها، لأنها لو جرت مجرى البيع التام، لم يجز له أن يرجع فيها بالبيع والهبة، ولا جرت أيضا مجرى الخيار في البيع، لأن الخيار في البيع إنما يجوز فيما قرب من الأمد الذي تختبر فيه تلك السلعة، وإلا كان معينا يتأخر قبضه، وذلك غرر. وهذه الإقالة قد أجازوها إلى غير غاية وإلى غير حد مؤجل. وأجازوها أيضا إلى أجل قريب أو بعيد، فهذه لا تشبه البيوع التامة ولا بيع الخيار، فلم تشبه بيع الخيار، في كون بيع الخيار يورث عمن له الخيار، خاصة على وجه ما كان وجب للموروث.
فأجاب: تحبيس أرباب الظهير بإفريقيا غير تام, لأن الظهير في أفريقيا إنما هو غعطاء منفعة, لا إعطاء رقبة, وإنما يمضي تحبيس هذا المحبس فيما له في الموضع المذكور من نقض ونحو ذلك, وأما ما هو لنظر السلطنة فلا, والله أعلم, قيل ويقوم هذا الحكم من قول البيوع الفاسدة منها لا يجوز بيع غيران المعادن, لأن من قطعت له إذا مات قطعت لغيره, ولم ثورت عنه, قال لأنه لم تقطع لأهلها إلا المنافع خاصة.
[أرض حبس على طلبة مدرسة دفن الناس فيها موتاهم.]
وسئل أيضا عن فدان حبس على طلبة المدرسة التي بالقنطرة للحرث, فدفن الناس فيه موتاهم وكثر ذلك وكانوا يكرونه للحرث استغرقت القبور كثيرا منه, فأنكر ذلك فرفع الأمير إليه إذ له النظر فسئل منه الحكم.
فأجاب بأن قال: يحمل على من دفن وليه فيه أن يؤدي كراءه, ويطول في المدة, فقيل هذا لا يتأتضى ويتعذر, إما بجهل الوارث وإما بانه ضعيف أو ممن يتقى شره, فقال تخرج الموتى منه, وتدفن في المقابر, فقال له هذا أيضا متعذر من وجوه كثيرة, فكان أمره أن قال: تغير آثار القبور وتسوى, ويحرث العلى ويبقى الميت في موضعه, وهذا حقها ففعل ذلك في قليل منها.
[الربع المحبس على المؤذن والإمام يتهدم بعضه]
وسئل أيضا عن الربع المحبس بعضه للإمام وبعضه للمؤذن فتهدم الربع المحبس على المؤذن والمحبس واحد.
فأجاب: يبدأ بالمؤذن فيؤخذ بقدر ما انتفع به من هذا الربع, ويكمل من عند الإمام مما أخذ من الربع المحبس عليه, قيل وهذا الزمان قد كثر فيه أكل خراج حبس المساجد من الأئمة ويدعون الحبس متهدما, وربما تعطل,
[
وسئل القاضي أبوالفضل عياض رحمه الله عن عشرة أسئلة نزلت في الأحكام بين يديه وهي كلها في شأن أرحى وسقي جنات وخضر وهذا نص كل سؤال منها وجوابه عليها.
فالأول بعد الصدر عن جماعة أصحاب جنات خاصموا رجلا من أهل الرحى في قطعه الماء عن جناتهم وهم محتاجون إلى السقي والانتفاع بالماء المذكور وعليه بناها وطحنت به عدة سنين كثيرة فأثبت القوم بشهادات من قبلته أنهم كانوا يسقون من الماء المذكور جناتهم قبل إنشائه الأرحى والجنات المذكورات على مجرى آخر وأجلت صاحب الأرض في البينات فما رأيك إن انقضى أمد السقي والمنفعة التي طلبها أصحاب الجنات قبل انقضاء أجل المدفع فقام صاحب الأرحى فطلب حل العقلة ويحتج بأن خصامهم معه إنما هو زمن السقي والعصير وما عدا ذلك فيجري الماء على مناحب أرحائه ولا مطلب لهم هم فيه ولا حاجة تلك المدة وإنما تنازعهم في زمن آخر هل يسمع قوله وتوجب له هذه الحجة حل العقلة ويبقون في طلب حججهم فإن
[385/8]
[386/8]انقضى خاصمهم قبل سنة أخرى وإلا فيعتقل الماء إذا حاز من السقي من السنة الأخرى أم ترى العقلة باقية حتى يتم خصامهم؟ أو من حجة الآخر أن يقولوا هذا شيء متنازع فيه ندعي فيه حقا فلا تبقه بيد خصمنا حتى ينقضي فيه الخصام؟
ففيه أولا استدراك، فإنه قائم في هذا مقام السائل لا مقام المجيب، فحقه أن يقول ونحن نعترض عليه، وأيضا فقد قدمنا أنه ليس بقياس، ولو سلمنا أنه قياس، فأما السؤال الأول وهو قوله: إن المانع في الأصل حق الوارث فنقول في جوابه: تصرف الموروث إن كان تبتيلا في المرض كالعتق الناجز والهبة فهو تصرف من أهله في محله لثبوت ملكه قبل موته تحقيقا، لكن تخلف عنه حكمه في المرض لحق الورثة في بقاء محل غناهم موفورا وهو المال كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة)) فصار ذلك كحق المرتهن
[
وسئل عن ورثة بينهم خصام فوكلت ابنة منهم لها منذ دخلت على زوجها نحو الثلاثة عشر عاما مع أولاد كثيرة زوجها على أخيها وأمها ومخاصمتهم في ذلك ، فأقام الأخ بينة أن زوج أخته بينه وبينه عداوة ومشاجرة قديمة بسبب الدنيا وأن هذه العداوة يسري ضررها للأم فهل يباح توكيله أم لا ؟ وكيف إن وصل وكيل من المغرب بمال فذكر أن له التركة وادعت زوجة الموروث أنه مالها وأن لها فيه صداقها وطلبت الوكيل ببراءته لها ؟ وهل لهذا [325/10] الزوج خصومة فيما يقتضي من حق زوجته ؟ أم لا لأن خصومته خصومة للأم والأخ ؟ بين لنا ذلك .
فأجاب : إذا ثبت أن بينه وبين الأخ عداوة ظاهرة فلا يمكن من الخصام في الأمور التي تتعلق بها من الحقوق من الوكيل وغيره وإنما يباح له خصام الوكيل فيما يتعلق بالوكيل خاصة ، وإذا أحضر الوكيل المال على وجه ما أذن له فيه وطلب تسليمه لمن يستحقه وتنازع فيه اثنان أوقفه القاضي عنده أو عند غيره من العدول ولم يبق على الوكيل خصومة ولا تباعة .
[أمانة الوكيل]
قلت: هذا توهمه بعضهم في فصل الاستعارة وحقق المحققون خلافه وإنك إذا قلت رأيت إنسانا وقد رأيت شخصا من غير قيد خصوصية، فذلك الإطلاق حقيقة. كذلك ذكر المحقق التفتازاني وصوبه غير واحد.
ولا يقال: إن القول بأن الظالم لنفسه حقيقة، يلزم منه قول المعتزلة لأنهم صيروا ذلك بمنزلة لازم الكفر في الإحباط وذهاب اسم الإيمان.
[323/11] لأنا نقول: قد قلنا: إن ذلك لا يلزم بوجه، لأن نور الإيمان إذا وجد لا يطفأ بظلمه الظلم والعصيان، وأصل المعتزلة باطل قطعا. وما ذكره الشيخ المذكور بعد مما نسبه إلى بعض الناس، لم أر في كلامه ذلك التعيين، وإنما معناه ما قررناه لا ما قرره عنه، على أن الشيخ صادف الحق بعد ذلك، وذكر ما يجب تأويله، غفر الله للجميع وسامحنا وحفظنا من الخطأ والزلل، في القول والاعتقاد والعمل. وما ذكره الشيخ عن المفسرين من العبارات صحيح ولها معان وأسرار في كل عبارة، ولأهل التصوف فيها فوائد، أوردوها عن صفى زلالة الإخلاص على طريق أهل الفتح من الخواص. ولنشر إلى نكثة تتم بها الفائدة للناظر، والمذاكرة مع أهل التذكرة وأهل المنابر. وقد رأيت للشيخ الإمام الصالح العالم العلامة أبي عبدالله محمد المواق تأليفا على الآية بعثه لي لنتأمله. فرأيت فيه كلاما حسنا ونكثا ومعاني أصولية ومسائل فقهية، فعلمت أن الرجل من أهل العلم والفهم، والتخلق بطريق السلف الصالح، فكتبت له بما ظهر لي ووعدته بتقييد على الآية بما عندي.
فلنشر إلى بعض ما أذكره في الآية الكريمة من الأسئلة التي يحتاج إليها كل طالب يطلب الفهم في كتاب الله ويتشوق إلى معاني أسرار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[أسئلة عشرون تتعلق بالآية الكريمة:﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾]
السؤال الأول: ما سر التعبير بثم ولم يكن بذلك لغيرها من الأحرف وقد وقع الفرق بين معانيها؟