تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل عن رجل انكر القيام في رمضان آخر الليل في الجماعة, وعابه على من يفعله وشدد في ذلك.

فأجاب اما قيام رمضان جماعة من ىخر الليل فلا خلاف أنه لا كراهة فيه, بل ذلك أفضل من قيام اوله. ففي الموطأ عن السائب بن يزيد في قيام أبي تميم الداري بالناس بامر عمر له بذلك رضي الله عنه, ما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر يعني مباديه. وفيه أيضا في المدونة عن عبد الله بن أبي

[148/1] بكر أنه قال سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان يستعجل الخدام بالطعام مخافة الفجر. ولا يعارض هذا قول عمر في القائمين: والتي تنامون عنها أفضل, لأن هذا إنما قاله فيمن كان يقوم أوله خاصة وينام ىخره, ومنهم من كان يصلي جميعه. قال ابن عبد البر في الأحاديث دليل على أن قيامهم كان اول الليل ثم جعله عمر في آخره, فلم يزل كذلك إلى زمن أبي بكر محمد بن عمر وابن حزم, وغني لأعجب ممن أنكر مثل هذا على شهرته واتصال العمل به ليالي الأحياء في رمضان من الأيمة العلماء الفقهاء المشاهير.

[التكبير من آخر سورة الضحى في قيام رمضان]

وسئل عن قارىء قرأ في الأشفاع في رمضان, فلما بلغ سورة والضحى اخذ يقول آخر كل سورة : الله أكبر كبيرا, والحمد لله كثيرا, وسبحان الله بكرة وأصيلا, فأنكر عليه ذلك فقال: كذلك أفعل وأزيد منه وظهر منه عناد كبير.

وعلي تسليم أن القائلين بالمنع جماعة والقائل بالجواز أشهب وحده . من

أين يلزم الحاكم تقليد الجماعة وترك قول الواحد في كل موطن اذ لعل قول

الواحد يكون أشهر من قول الجماعة , فان الشهر خلاف الأكثر . وقد يكون

قول الواحد راجحا علي قول الجماعة لوجوه من النطر , منها ان يكون العمل

قد جري علي قول الواحد خلاف قول الجماء , كمسألتنا هذه , وأمثال ذلك

كثير في الفقه لا ينكره من زاول الفقه أدني مزاولة . ومنها ان تكون النازلة

الحاضره يليق فيها الأخذ بقول الواحد وترك قول الجماعة وأن كان قول

الجماعة هو الأشهر في المذهب .

وذلك معني ما ذهب اليه العلماء من ان الحاكم له أن يأخذ بالقوله

المرجوحه اذا رأي ذلك مصلحه في نازلة معينه ولا ينقض حكمه في ذلك

ولا يفسخ , فتأمل ذلك .

ثم قال : الوجه الثاني أن هذا القول المحكي عن أشهب بالجواز يحتمل

أن يريد بالجواز في حق الامام وليس ذلك مسألتنا , ويحتمل ان يريد الضعفاء

والمرضي , واذا تطرق هذا الاحتمال الي هذا القول مع انفراد القائل به

ضعف جدا , وهذا الوجه اذا تأمله الناطر المنصف عرف منه بأول وهلة من

مقصود هذا المتكلم وغرضه في هذه المسألة وتعصبه ما ينبغي لنا أن نضرب

عن ذكره , بل نخلي بين الناطرين وبينه , فذلك حسبما في هذا الموضع . كيف

يتطرق مثل هذا الاحتمال الي قول أشهب بجواز الفداء , مع أن جمهور العلماء

المؤلفين في الفقه اوكلهم قدحكموا قول أشهب هذا مخالفا لقول القائلين

[186/2]

[187/2]

بالمنع , واوردوه في كل موضع يتعرضون فيه لحكاية الخلاف في كتب الفقه

الشهيرة , وكل من مر عليه من العلماء والأيمة لم يتأوله ولا حفط عن أحد منهم

أنه تعقبه ولا أخرجه عن مقتضاه من اطلاق الجواز علي قديم الزمان حتي

الأن , وأبن ابي زيد يقول في النوادر لما ذكر الفداء أقوال أصحاب مالك فيه

من الجواز والمنع , وكان أشهب أسهلهم في ذلك . ولو كان قوله يحتمل عندهم أو عند

=فأجاب : فقد إحدى الثنايا أهجن من فقد ضرس ، وإن كانت الساقطة كلها يلي بعضها بعضا ، فهي أشد في تغيير الكلام ، وفي النظر إلى الفم[159/3]والرجل قد شرط عليه سقوط ثلاثة أسنان ليس فيهن ثنية ، فإن كان لم يدخل بعد خير ، فإما رضي ، وإن قال : أرد ويسقط عني جميع الصداق ، فما أرى هذا ينتهي إليه في هذه المسألة فقد عرفه أنه يسأل مها وعنها أخبره ، والغلط اسم هاتين السنتين يمكن من النساء واليمين في هذا الموضع بين فيمن يمكن الغلط منه ، لو كان هذا الرجوع عليه وهو الأب الذي ولي عقدة النكاح ووقع الشرط عليه وجرى الخبر منه ، وبين انه لا علم له ، وذكر أنه سأل الأم ، فإذا حلف أنه ما علم ولا أخبر عن ألأم إلا ما ذكرت له ، فقد برئ ؛ لأن الزوج قد قنع بذلك الأخبار عن الأم ولو شاء لاستثبت ، فإن عزم على الفراق لم يسقط عنه شيء من نصف الصداق ، إذ هو قبل البناء ، وهو وجه الحكم عندي قد فسرته ، ولاصطلاح بعد هذا مما يحسن فيه النظر للزوجة حسن جيد وبالله التوفيق .

[من تزوج بسوسة وشرط عليه أن لا يخرجها منها ، فابتنى بها ثم أراد الخروج]

*وسئل : عمن تزوج بسوسة وشرط عليه ألا يخرجها منها ، فابتنى بها وأقام سنتين ، ثم أراد الخروج إلى القيروان فمنعه أولياؤها وهو قائم بجميع شورتها ، وحبسوا له حلة قيمتها أربعون دينارا ، ولا بينة له بذلك ، فحلف الزوج بالمشي إلى مكة لاحلفتهم على مالي إلا بالمصحف في جامع سوسة ، فهل له الخروج بها إلى القيروان ويحلفهم على ما قال في المصحف في الجامع .

ومن هذه المسائل أيضا قوله في آخر الأيمان من المدونة: ومن حلف ليأكلن هذا الطعام المسألة وما ذكر بعدها مما يناسبها، وإلى مثل هذه المسائل وما ذكر فيها ابن عبد السلام عن الأصول المشار بقوله حين قال: ووجود القولين عزيز ولكن أصول المذهب تشهد له، إلا أن قولكم وكل يمين ذات حنث ففي اعتبار الإكراه فيها قولان، ولا يخلو من نزاع في صدق هذه الكلية. ألا ترى أن بعضهم يقول إذا لم يفرط ينبغي أن لا يحنث قولا واحدا.

[استشكال عبارة لابن الحاجب في تعليق اليمين بنفي عمل للحالف أو غيره]

وسئل عن قول ابن الحاجب: وإن كان نفيا يمكن دعوى تحقيقه كفعل له غير محرم أو لغيره مطلقا غير مؤجل منع منها حتى يقع ما حلف عليه. قال ابن عبد السلام لا يظهر كبير معنى لتقييد فعل الحالف بكونه غير محرم أو إطلاق فعل غير الحالف، قد يقال له بل ظهر بذلك معنى جليل لأنه إنما يطبق ما جرى على الحالف إذا لم يفعل محرما لأجل تحصيل مصلحة وهي انتفاء الفعل المحرم، فإن التحنيث ناجزا مظنة لانتفائه فإنه قد يكرهه مدح (كذا)، ولا يحمله على إيقاع ذلك المحرم إلا الفرار من الحنث، فإذا حنثه الحاكم كان ذلك سببا للانكفاف عن المحرم غالبا. وهذا المعنى مفقود من صورة إذا حلف إن لم يشرب فلان الخمر أو يترك صلاته فلا فائدة تظهر في الحك بتعجيل تحنيثه، فأفاد كلام المصنف أن الحالف على فعل غيره مطلقا لا يعجل حنثه بخلاف من حلف على فعل نفسه فإنه لا بد من شرط إباحة الفعل، وأن يوجد نصا لأحد من أهل المذهب أن من قال امرأته طالق إن لم يشرب فلان الخمر أنه ينجز عليه الطلاق، وقياسها على صورة إن لم أشر بها فامرأتي طالق لا يصح لوضوح الفارق المذكور.

[166/4]

[167/4]

ذلك فوكلت على المخاصمة والإقرار والإنكار، فأنكروا عليها أن تكون عقدت في أملاكها هبة لابنها المذكور فأثبت الطالب هبتها لابنها فلما ثبت أظهر وكيلها عقد استرعاء متقدم تاريخه تاريخ الهبة بأنها أعني الواهبة متى عقدت هبة أو حباء أو عمري أو غير ذلك من سائر عقود التبرعات في أملاكها فإنها تفعل ذلك تقية لما تخافه على نفسها وعلى مالها، ولم ترد بشيء من ذلك أن فعلته وجه الله العظيم، وثبت جميع ذلك كله بالبينة أعني عقد الهبة وعقد إنكار الوكيل الهبة وعقد الاسترعاء بالتقية، فهل يكون إنكار الوكيل الهبة قادحا في الاسترعاء؟ بين لنا ذلك والله يديم عافيتكم ويمتعنا ببقائكم.

فأجاب: أكرمكم الله تعالى إذا كان الأمر على ما ذكرتموه كان إنكار الوكيل للهبة مسقطا لعقد الاسترعاء المتقدم تاريخه عليها، وهذا هو أحد القولين أن مضمن الإقرار كصريح الإقرار ولأن مضمن لا هبة ولا استرعاء وهو مذهبه في المدونة في مواضع منها قوله في كتاب الإيمان بالطلاق في باب طلاق الرجل واحدة من نسائه وإن جحد فشهد عليه كان كمن لا بينة له فيطلقهن كلهن، ومنها قوله في ثاني العتق فيمن اشترى عبدا ردت شهادته فيه أنه يعتق عليه وإن كان قد رجع عن شهادته فيه قبل الشراء، ومنها قوله في جاحد الوديعة يدعي الرد بعد أن شهدت عليه بها البينة أنه لا يصدق، وفي المسألة اختلاف كما أشرنا إليه أولا، وبهذا القول القضاء والفتيا عند الشيوخ، وبالله التوفيق.

[إقرار المصر بالحوز كاف عن البينة]

وسئل رحمه الله عن امرأة وهبت لابنها الصغير كالثها قبل والده فيصير الأب في ذلك لابنه أملاكه كلها وجعل قبض ذلك وحوزه إلى والده جد الابن المصير له ذلك فهل يصح التصيير بدءا من غير حوزه أم لا بد من حوزه؟ فإن قلتم بوجوب الحوز فشهد به شاهد واحد فهل يحلف معه الحائز ويثبت الحوز

[164/5]

نص السؤال الحمد لله سيدي رضي الله عنكم جوابكم في مسألة أخوين كانت بينهما مصرية مقامة على قاعة لجانب المخزن ثم توفي الأخوان، وورث أحدهما زوجته وأولاده منها محاجير إلى نظرها بإيصاء أبيهم وانحصرت وراثة الآخر إلى ولدين محجورين، ثم إن الزوجة اشترت لنفسها ولأولادها من وكيل من قبل السلطان على بيع ربع المخزن جميع قاعة المصرية، وأرادت أن تختص هي وأولادها بجميع القاعة، وأن تأخذ لها

[205/6]

ولهم جميع نصيب المحجورين من الأنقاض التي علم القاعة بقيمته مقلوعا لتملكهم جميع القاعة، ولانصرام أمد الاستئجار، فقام محتسب يتكلم عن المحجورين في ذلك، ويخاصمهما عند القاضي الذي كان حينئذ.

وقال: إن شراءها لجميع القاعة من الوكيل لا يصح، واستظهر ببراءة بخط صاحب السلطان، الذي كان حينئذ النائب عنه والمفوض إليه في جميع الأمور يتضمن أن الوكيل المذكور لم يوكل إلا على ما جرت به العادة، وأنه لم يؤذن له في بيع قاعة الأنقاض المشتركة من بعض الشركاء دون بعض وإنما جعل له التوكيل على العادة.

[من بنى على أرض للمخزن لا يقلع بنيانه]

173/7] اقتضى نظرهما أن أذنا للناظر في أحباس الجامع وهو الطالب المكرم أبو الحسن بن الشيخ الأفضل المرحوم أبي العباس أحمد بن الأشقر الصنهاجي في ذفع الإجارة من مال أحباس الجامع المذكور للمؤذن المذكور, وهو الطالب المكرم المؤقت أبو عبد الله محمد بن الشيخ المؤذن الموقت المرحوم أبي عبد الله محمد الأصغر سنا من أخيه سميه ابن الشيخ المؤذن المرحوم أبي عبد الله محمد بن الحاج العيدي(¬1)

ابن سهل: قول ابن مالك في جوابه فهو أتم، هو نص ما ذكره ابن العطار في وثائقه أنه قال في بعض عقودها للأوصياء ممن يعرف الإيصاء المذكور، ثم قال إن قلت ممن يعرف الإيصاء بإشهاد الموصي إياه عليه فهو أتم، وهذا يدل أن الشهادة عنده تامة وإن لم يبين الشاهد الوجه الذي علم به

[186/8]

[187/8]ذلك. وذكر هو ابن أبي زمنين وابن الهندي في مواضع من كتبهم ممن يعرف الإيصاء وممن يعرف التوكيل من غير تبيين، وأفادني الشيخ أبوعبدالله ابن عتاب عن أبي عمر الإشبيلي أنه أفتى في مثل هذا أن الشهادة تامة معمول بها، قال ونحوه في أحكام ابن زياد وفي المدونة. إذا ثبت أنه مفاوضة ولم يشترط تبيينا وكان التعويل على هذا أولى من التعويل على قول أبي محمد، يعني ابن الشقاق، وابن دحون الذي حكاه أبوعمر في جوابه عنهما مستظهرا به، ولا فرق بين هذا بين شهادة الشاهد أنه يعرف هذه الدار وهذه الدابة ملكا لفلان بن فلان ولا يبين كيف وصل إلى علم ذلك. وما حكاه عن سحنون فالظاهر عنه خلافه، قاله ابنه في كتابه كتب إليه شرحبيل فيمن ثبت عليه دين فلم يوجد له مال ثم غاب فأقر رجل أنه أودعه جارية أو ناضا فكتب إليه سحنون: ما أرى أن يقضي الحاكم غرماءه من المال الذي أقر له هذا به. هكذا في كتاب تفليس النوادر، وهو مثل قول محمد بن عبدالحكم، وكذلك قال ابن المواز وابن سحنون في هذا الأصل، ذكر ذلك كله عنهم ابن أبي زيد في مواضع من نوادره.

وسئل عن رجل قال له والده كسبك تنتفع به وخذ كذا وكذا فقال بارك الله لهم فيها اكتسبه سنة وكان الرجل ممن تجب عليه الزكاة وكيف لو كان فقيرا؟ وكيف لو حضر كلامه فقير هل له شيء؟ وقوله بارك الله لهم.

فأجاب بأن قال: إن قال أردت بذلك وجه العطية لهم فهم بالخيار إن شاؤا قبلوا ذلك منه وإن شاؤا لم يقبلوا كان فقيرا أو غنيا فإن ردوه فلا شيء عليهم، وإن كان الفقير الذي حضر يناله قبل السكوت فأدخل معهم في ذلك وأراد العطية له فله حصته من ذلك إذا قبل.

[مسألة]

وسئل عمن رفع هدية لرجل فلقى آخر في الطريق فأعطاه منها وهو إنما حملها بنية الأول.

فأجاب: إن لم يشهد عليها بأن ما نوى في نفسه بأن يهديها له فلا بأس أن يعطيها له.

[مسألة]

وسئل عمن عليه دين فتركه صاحبه له ولم يقل الذي عليه الدين قبلت إلا أنه سكت ثم قال صاحب الدين يطلبه وقال إذا لم يقل قبلت فليس له شيء.

فأجاب: إذا قال المطلوب إنما سكت قبولا لذلك فالقول قوله.

[مسألة]

وسئل بعض المتأخرين عمن طلبه سائل فوعده لوقت كيل الناس فلم يجئ في ذلك الوقت فأعطاها الرجل لمسكين آخر ثم جاء الأول فطلبه.

فقال: لا شيء له عنده ولا تصح إلا بالقبض لأنه وعد ولم يدخله في شيء.

[185/9] [مسألة]

وسئل ابن رشد عمن أخرج صدقة مميز بعضها لمسكين بعينه ثم أعطى ذلك لغيره هل يلزمه غرمه لتعيينه إياه بالقول بخلاف من أخرج لمسكين كسرة فلم يجده لأن هذا لم يعينها لغير ذلك وظهر لي فرق بينهما لأن هذا المال لغيره بخلاف الأول.

وسئل عن شهادة الأسرى بعضهم لبعض ، ونصه : جوابك وفقك الله في رجل مأسور جمعت له فدية في وصية وسلف ، فجاء وزعم أنه افتدى ببعضها وشهد له أسارى كانوا معه بدار الحرب بذلك ، هل تقبل شهادتهم على التوسم هنا للضرورة أم لا ؟ وإن قبلت هل يقع الحصاص بين الوصية والسلف فيما بقى منها . جاوبني في ذلك مأجورا .

فأجاب : تصفحت السؤال . وإجازة شهادة المأسور مع الأسير في هذا على التوسم جائزة ، لأن الضرورة فيها ظاهرة أظهر منها في السفر حيث أجازها ابن حبيب على علمك مراعاة لقول من يرى الشاهد محمولا على العدالة حتى تعلم جرحته بظاهر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجريا عليه شهادة زور .

[158/10] وأجاب ابن الحاج : تأملت السؤال . وشهادة الأسارى جائزة على التوسم في مثل هذا لأنها ضرورة ، لا سيما وفي اعتبار العدالة في الشهادة من الخلاف بين العلماء رحمهم الله ما فيه ، وإن كان شرطا في قبول الشهادة عند مالك رحمه الله فقد يستجاز بالتوسم في مثل هذا . وبالله التوفيق .

[شهادة المشرف المستشار مع الوصي لمن يشرف عليه]

وسئل عن شهادة المشرف المستشار مع الوصي هل تجوز شهادته لمن يشرف عليه ، إذ ليس في يده قبض مال ولا تصرف فيه ؟ أم لا تجوز لماله في ذلك من سبب كالوصي ؟ وكيف إن أشهد الوصي بعزل نفسه لتصح شهادته ؟ ومتى يصح انعزاله بذلك ؟ .

فأجاب : شهادة المشرف جائزة ، إذ لا تهمة عليه في شهادته . وأما الوصي فلا تجوز شهادته لمن في نظره وإن أشهد بعزل نفسه عن الوصية إذ ليس ذلك إليه بعد التزامه النظر ، وبالله التوفيق .

وأجاب ابن الحاج : تأملت سؤالك . وإذا لم يكن للشاهد إلا الإشراف بنفسه والمشاركة برأيه في أمر الأيتام دون قبض شيء من المال ودفعه فشهادته غير مردودة وبالله التوفيق .

[توجيه القاضي رجلا واحدا ينوب عنه في الحيازة والإعذار]

فأجاب: بأن قال: يحتمل وجهين: الأول المعنى كيف تعجبين من أمر الله ورحمة الله وبركاته عليكم، فإن مزايا أهل البيت خرق عوائد الناس. الثاني: أن قوله تعالى ﴿رحمة الله وبركاته﴾ دعاء لهم بسبب تفكرهم وتعجبهم من أمر الله.

[إعراب الجملة المسمى بها]

وسئل الفقيه سيدي محمد بن الفتوح التلمساني رحمه الله عن مسألة نحوية تظهر من الجواب.

فأجاب: أعلم أن الاسم الذي مسماه لفظ ينقسم قسمين: قسم لفظ الاسم فيه لفظ المسمي، وهذا نحو: ضرب فعل ماض. وإن حرف

[160/11] تأكيد. ونحو قوله: وزد نحو ضمن. وقسم هو من الأمثلة الموزون بها. وذلك نحو: بأفعل انطق أفعل للتفصيل سبيل فعلا. فالأول تجوز فيه الحكاية والإعراب.

قال في التسهيل في باب الحكاية: ويحكى المفرد المنسوب.

قال أبو حيان: مثل أن يقول ضربت زيدا فتقول: زيدا مفعول، فتحكي الكلمة كما نطق بها في كلامه، أو تعربها فتقول: زيد مفعول ولك أن تقول: زيد مفعوله أي هذه الكلمة. وقال في الكافية.

وإن نسبت لأداة حكما فاحك أو اعرب واجعلنها اسما

وقال ابن الضائع: سألت الأستاذ عن قول النحويين: قام فعل ماض، هل حكايتهم على لغة: دعنا من تمرتان حملهم على ذلك ضرورة التعليم، فلو أعربوا لأشكل على المتعلم المبتدي. فقال قد رده عليهم ابن الطراوة، وزعم أنه لحن.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ١ · ص ١٩٢