تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

97/1] ولا يمنع من ذلك كونه فرعا فلا يقاس عليه لجواز القياس على الفرع كما قدمنا من الخلاف فيه, ومسألتنا لا تخرج عن الخلاف. أو قس النسخ في ورقهم على أكل طعامهم بجامع تحفظهم من النجاسة فيما تناولوه من النوعين, بل تحفظهم على الورق أقوى, فيكون قياسه على الطعام من قياس أحرى. وإنما كان أقوى لأن طعامهم الخمر ولا يتوقون منه في أطعمتهم, ويتوقون ذلك في الورق ليلا يفسد لهم كما مر. على أن النسخ الوارد في العتبية في شان الرق ليس هو مختصا بأهل الكتاب, بل جميع الكفار من المجوس وغيرهم إذا غنم المسلمون بلادهم ووجدوا فيها الرق حكمه ما ذكر. وعلى أن بعض أهل الكتاب يستحلون الميتة كالنصارى, وأكثر الجهاد في ذلك الوقت إنما هو معهم.

فإن قلت: هب أن كلامه باعتبار جميع الكفار وإن رق بعضهم من جلد الميتة، لكن جلد الميتة إذا دبغ طهر بالدبغ فيستعمل, والكاغد ليس كذلك.

بالشهادتين لفطا , واما لأن الذين قتلوهم لم يكونوا يعلمون أن ذلك يعصمهم وهذا

هو الصحيح , فان بني جذيمة لما أسرع خالد فيهم القتل قالوا صبأنا ولم يحسنوا

ان يقولوا أسلمن فقتلهم , فوادهم النبي صلي الله عليه وسلم لخطأ خالد ,

وخطأ الامام وعامله في بيت المال .

قال وهذا يدل أنه ليس بشرط الاسلام قول لا اله الا الله محمد

رسول الله علي التعيين . وانما وداهم نصف العقل علي معني الصلح

والمصلحة , كما ودي أهل جذيمة بمثلي ذلك علي ما اقتضته حال كل واحد في

قوله . وقد اختلف الناس فيمن أسلم وبقي بدار الحرب فقتل أو سبي أهله

وماله فقال مالك حقن دمه وماله لمن أخذه حتي يجوز بدار الاسلام , وقيل

عنه انه يجوز ماله وأهله وبه قال الشافعي , والمسألة محققة في مسائل الخلاف

مبنية علي أن الحربي هل يملك ملكا صحيحا أم لا وان العاصم هل هو

الاسلام أو الدار فمن ذهب الي أنه يملك ملكا صحيحا تمسك بقوله عليه

السلام : " هل ترك لنا عقيل من دار " , وبقوله صلي الله عليه وسلم : " أمرت أن

أقاتل الناس حتي يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم

وأموالهم الا بحقها " . فسوي بين الدماء والأموال وأضافها اليهم , والاضافة

تقتضي التمليك , ثم أخبر عمن أسلم منهم أنه معصوم , وذلك يقتضي أن لا

[127/2]

[128/2]

يكون لأحد عليه سبيل . وتمسك أيضا من أتبعه ماله بقوله صلي الله عليه

وسلم : " من أسلم علي شئ فهو له " . وبقوله صلي الله عليه وسلم : " لا يحل

مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه " .وأما مالك وأبو حنيفة ومن قال

بقولهم فعندهم أن العاصم انما هو الدار , فما لم يحز المسلم ماله وولده بدار

الاسلام , والا فما أصيب من ذلك بدار الكفر فهو فئ للمسلمين , وكأن

الكفار عندهم لا يملكون , بل أموالهم وأولادهم حلال لمن يقدر عليها من

المسلمين كدمائهم , فمن أسلم منهم ولم يحز مالا ولا ولدا بدار الاسلام فكأنه

*وسئل عن رجل له امرأة أقامت مريضة مدة من شهرين ، فتعذر إرضاعها لولدها منه ، فدفعه والده المذكور لأخت له ترضعه وتحضنه وتقوم بأموره ، على أن لا ينتزعه منها نظرا للولد المذكور ، وإصلاحا لشأنه ، فبقي الولد المذكور بيد عمته المذكورة مدة أربع أعوام ، وأمه المذكورة صحيحة ، لم تنازع فيه ولا طالبته ، فقالت الآن أمه المذكورة تريد انتزاعه من عمته المذكورة ، والولد المذكور مغرم بعمته ، ويخاف عليه أن انتزع منها على عقله ، وقد كان والده المذكور دفعه لعمته المذكورة على الوجه المذكور .

إعطائها بعد المراجعة، ثم إنها أرادت مراجعته فهل تلزها الخمسون دينارا المذكورة التي التزمتها للجامع وتجبر على ذلك حسبما شهد به عليها أم لا؟

وجوابكم في مسألة امرأة مات زوجها بعد أن أوصاها على أولاده منها تحت إشراف أخته - فتزوجت بعده فانتزعت الأخت منها الأولاد، فخالعت المرأة الزوج فردت إليها المشرفة أولادها، فأرادت الزوجة مراجعة زوجها وشق عليها انتزاع أولادها ثانية، فأخبرت أنها مقدمة في الحضانة على عمتهم المشرفة المذكورة، بينوا لنا هل لها ذلك أم لا؟ مأجورين، والله يبقيكم.

فأجاب: أكرمكم الله تعالى، إن كان الأمر كما ذكرتم في السؤال فوقه، فإن الشيخ أبا الحسن اللخمي رحمه الله تعالى صوب أحد قولي مالك في كتاب محمد في الأم إذا كانت وصية وتزوجت أن الولد الذي في إيصائها لا ينتزع منها، وإن كان الزوج أجنبيا، إذا جعلت الأم لهم بيتا يسكنونه ولحافا وطعاما وما يصلحهم لم ينتزعوا، قال في موضع آخر: ولان الزوج صار بدخوله بالأم ذا محرم من الأولاد، ونص كلام أبي الحسن في ذلك: ويصح حق الأم في الحضانة، وإن كان الزوج أجنبيا، وذلك في ست مسائل: إحداها أن تكون الأم وصيا على اختلاف في هذا الوجه، ثم ذكر القول الذي ذكرناه عن مالك في كتاب محمد، ثم حكى عنه في القول الآخر ما آمن أن ينتزعوا منها، فذكر عنه في هذا القول الثاني أنه قال: أخاف أن ينتزعوا منها ولم يجزم بذلك، والله تعالى الموفق لا رب سواه.

وسئلت من قبل القاضي بتلمسان أبي زكرياء يحيى بن عبد الله بن أبي البركات وصل الله حفظه بما نصه: الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد، سيدي رضي الله عنكم جوابكم في عين ماء مشتركة بين أناس يسقون منها جناتهم، فمنهم من حظه نهارا، ومنهم من حظه ليلا، ومنهم من حظه في غدوة إلى الزوال، ومنهم من حظه من الزوال إلى العصر، واستمرت العادة فيما ينيف على الخمسين عاما أن صاحب النهار يأخذ إلى العصر وما قبل هذه المدة

[112/5]

فأجاب: إن كان قيام المشتري في غير وهن البناء وضعفه مما لم يشترط، عليه، صح له. أما ما اشترط عليه فلا يقوم به، لكن ما وقع من لفظ البائع في قوله: قفة من تراب، إن كان أهل العرف يستعملونه على كون الجدرات والبنية واهية، قد قاربت السقوط، كان اشتراطا مستقيما. وإن كان يستعملونه تلفيفا وحيلة في التبري من عيب لا يعلم لم يعتبر، وكان للمشتري القيام. والأقرب عندي استعمالهم إياه في الوجه الأول، وليس على ما يشمله النخاسون في الدواب في قولهم: تشتري قفة من لحم، هذا لقصد التلفيف.

[من باع أمة ثم أقر بأنها أم ولد له]

وسئل عن رجل له أمة، وهي تدعي أنها أم ولد له، وأنكر السيد ذلك، وباعها من رجل، وبقيت بيد المبتاع المذكور مدة من نحو عام واحد ونصف عام، ثم بعد المدة المذكورة، قام بائعها وقال للمبتاع: مكنى من أمتي لأنها أم ولدي، وأنا لم أتركها بيدك المدة المذكورة إلا على وجه الأمانة، ثم إن المبتاع المذكور تحقق أنها أم ولد له، فسلم له فيها، وأشهد عليه بأنها أم ولد له، وبقيت بيده مدة يسيرة وباعها من رجل آخر، فهل ينتقض بيع الأمة المذكورة لأجل ما ذكر أو لا؟ وإن قلتم بأن البيع يرد، هل ينجز عليه عتقها لأجل تعديه فيها أو لا؟ والسلام عليكم.

فأجاب: ينقض البيع، لما ثبت من أنها أم ولد، وإن لم يمكن

[133/6]

التحفظ من البائع، وخيف أن يعود إلى البيع نجز عليه عتقها، كما تطلق عليه الزوجة إذا باعها ونقض بيعه، وخيف أن يعود. والله الموفق بفضله.

[هل يجوز تسلف قلة السمن وطابق اللحم؟]

وسئل بعض فقهاء الجزائر عمن تسلف قلة سمن وطابق اللحم هل يجوز أم لا؟

فأجاب وقفت على السؤال, والذي أراه أن ما كان من أرض المسجد يزرع فزرعها الأول فإن زرعه يكون له, وينظر الكراء الذي يكون لها فيوزع على أشهر السنة, مما ينوب المدة التي قام بها سقط عنه, وما ينوب ما بقي من المدة رجع عليه به وما كان من الأشجار له, غلات فإنه يخرج من غلاته ما ينوب عليه في سقي وحفر وغيره, وما بقي يوزع على أشهر السنة, فيكون للإمام الأول منه ما ينوب مدته, وأجرة الإمام الذي استوجر لرمضان يكون من بقية تلك الغلات إن لم يلتزم ذلك أحد ولا تطوع به.

واجاب الحفار: وقفت على السؤال المذكور على هذا والجواب في ذلك أن يقال إن ما للمسجد من حبس يستغل من زيتون أو أرض أو ربع أو غير ذلك يفض ذلك على السنة, فمن أم أو أذن جميع السنة أخذ جميع الفائد, وإن أم أذن بعض السنة أخذ ما يقابل ذلك البعض, فغن خدم نصف السنة استحق النصف والنصف الآخر لمن أتى بعده, وكذلك يستحق الربع إن خدم الربع وهكذا يكون, فينظركم خدم من السنة من شهر فيأخذ بحساب ذلك من فائد الحبس.

[من المعروف ألا يقتطع من أجرة إمام القرية أيام مرضه]

وسئل الحفار عن فقيه التزم مع أهل قرية على الإقامة بالقرية المذكورة لمدة عام كامل بأجرة معلومة وبدنانير فضة على الاشفاع في رمضان, وأن الفقيه المذكور أصابه مرض قبل رمضان بثلاثة عسر يوما, وأن أهل القرية اتفقوا مع فقيه على قراءة الاشفاع في رمضان بالعدد المتفق عليه مع الفقيه الأول, فقام الفقيه الملتزم يريد تمام السنة بالعدد المتفق عليه معه, فمنعه أهل القرية من التمام, فطلب أجرته المتفق معه بها, فهل له طلب الأجرة كاملة أو يترك العدد المعين للاشفاع ؟.

[

فأجاب: لهم القسمة وله استثناؤه ولا يتعارضان.

وأجاب ابن رشد وابن الحاج فقالا: لهم ما ذهبوا إليه من ذلك، ويكون استثناؤه باقيا في حظ كل واحد منهم ما ينوبه منه على قدره.

[من بنى في دار مشتركة بينه وبين ثان]

وسئل ابن زرب عمن بنى في دار مشتركة بينه وبين ثان.

فأجاب: إن كانت تحمل القسمة قسمت فإن وقع البنيان في نصيب الباني فقد أخذ بنيانه، وإن وقع في نصيب صاحبه أعطاه قيمته منقوضا.

[تنقض القسمة للغبن]

وسئل فقهاء قرطبة عن خصام جرى بين أبي عامر وابن أخي حرام في قسمة كرم كان بينهما، وذلك أن أحدهما غاب وقسم القاضي بينه وبين الحاضر، فعمل الحاضر نصيبه وضيع نصيب الغائب، فلما قدم أراد نقض القسمة وأبى الآخر عنها وترافعا إلى أبي بكر ابن منظور وهو قاضي قرطبة فشاور لهم في ذلك فقهاء الوقت.

فأجاب ابن سهل وابن فرج بنقض القسمة حين ظهر فيها ما أوجبه من الغبن وثبت.

وأجاب أبوالحسن ابن حمدين بإمضائها وأن لا يعرض لها، واحتج

[118/8]

[119/8]ابن سهل وابن فرج بقوله في المدونة: وليس قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي، فقال لهم ابن حمدين نعم إذا لم يحكم القاضي بقسم القاسم، وفي مسألتنا قد حكم ابن سراج بقسم القاسم، فصار حكم القاضي لا قسمة قاسم. ثم قال لهم ابن حمدين: أين البينة التي شهدت في صحة القسم في ذلك الوقت من التي تشهد الآن بضد ذلك؟ فرجع ابن منظور إلى أن قال للفقهاء أنتم أعرف بشهود بلدكم ولم تنقض القسمة. فلما رأى ذلك ابن عامر وابن أخي حرام قال له يا قاضي فإذا كنت لا تنقض القسمة فلم عينتنا أو نحو هذا؟ فضرب ابن سوار على ركبتيه وقال له اسكت مخافة أن يسجل عليه فلا يكون له كلام بعد ذلك!

[لا يأذن القاضي بالقسمة إلا بعد ثبوت الملك]

وسئل ابن الحاج عن قرية فيها حصة لبيت المال وسائرها لأربابها فذهب إلى قسمتها.

فأجاب: هبة الدار المكتراة، إن وهب الكراء معها لم يحتج إلى وقوف البينة عليها وإنما يحتاج إلى أن يجتمع الموهوب مع المكترى خاصة وهبتهما

[126/9] دون كراء على قولين قياسا على الرهن وعلى الجواز توقف البينة على الحيازة وتصح وعلى الثاني لا تصح حتى تخرج من الكراء، ولو وقع الموت قبل ذلك بطلت الهبة فلا بد من اتباع الهبة الكراء للموهوب له ويشهد الساكن أنه أكراها من الموهوب له قبل الهبة ويكون الإشهاد عليهم ثلاثتهم، وفعلت ذلك أنا وابن رشد لمن أشهدنا وعقدت هبات لابن مجاهد ولم يتضمن العقد اتباع الكراء ووقعت هبات بعد ذلك عرية عن هذا، فقال بعضهم لا بد أن يزاد في العقد أنه اتبع هبة الكراء لهبة الأصل.

[مسألة]

وسئل عمن وهب عرصة له في بلد آخر لزوجته فوهبتها زوجته للآخر.

فأجاب بأن ذلك على قولين هل هي حيازة أم لا؟ والذي يظهر أنه حوز مع علم الواهب الأول ويشهد على نفسه فيها مع الواهبة والموهوب له وإشهاد القاضي أنه حكم بذلك ليخرج من الخلاف ومثله البيع بعد الهبة، وفي جملة المسألة أربعة أقوال، وأما العتق بعد الهبة فلا يدخل فيه اختلاف أنه حوز لحرمة العتق.

[مسألة]

وسئل عمن ابتاع لابنه دارا بثمن وهبه إياه إلا أنه هجم عليه الإعدام.

فأجاب: البيع جائز ماض ويتبع بتركة الميت وتورث الدار على فرائض الله تعالى.

[مسألة]

وسئل عمن وهب لابنته الصغيرة أملاكا ولم تعاينها البينة، ثم أشهد ببيعه لها وتسلفت ثمنها وأدخله في منافعه.

فأجاب: الهبة مردودة حين لم تعاين البينة الهبة ولو عاينتها لصحت ووجب ثمناه عليه في ذمته يؤخذ من تركته، ولو عاينتها البينة حين البيع لكان أقوى في الهبة.

[127/9] ... ... ... ... ... [مسألة]

وسئل ابن عتاب وابن القطان عمن وهب له أبوه جميع دوره ورباعه وجميع كتبه وأوصى بثلث ما يخلفه ثم إن أباه قرأ في الكتب حتى مات.

قيل : انظر ما يقع اليوم بتونس يقدم فيها حاكم الليل وصاحب الحسبة وأمناء الأسواق وحكام الفحص هل يجري حكمهم على الخلاف المتقدم أولا يجري ؟ لأن أكثرهم معروفون بالجور والظلم والتسبب في أخذ أموال الناس بغير حق ، ولا يحكمون بحق ولا تجري أحكمهم على شرع ، بل على فراسة وتأويلات وأهولة ، وهذا هو الظاهر أنها مردودة مطلقا . ولهذا جرت العادة فيمن يدعوه إلى هذا الحاكم . وكان بعض من لقيناه ممن يقتدي به يأمر بعض من ثبت له عليه حق بأن يوصله إلى هؤلاء الحكام ويقول لأنه أجهز في القضية وهم أهيب من القاضي ، لاسيما إن كان يعسر الوصول إلى القاضي إلا بمشقة ، وإن بلغ إليه فلا يخلص عن قرب ، وربما وضعت عليه الشدة منه وربما جزع منه صاحب الحق لقوة طريقة القاضي وكثرة أعوانه ، فيختلط الأمر عليه وينسى حجته وتدحض من شدة ما يلاقي . فإذا ثبتت هذه الأشياء وكان يعلم أن خصمه لا يظلم عند العامل ويتوصل إلى حقه بسطوة الوالي فيكون له مندوحة وهذا كله قد جرب وارتضاه ابن عرفة رحمه الله ، وربما فعله في بعض حقوقه .

[ما ينظر فيه صاحب السوق حسب رأي فقهاء قرطبة]

وحكى الشعبي في نوازله أنه سئل بعض فقهاء قرطبة عن صاحب السوق هل له أن يحكم في عيوب الدور وشبهها ويخاطب حكام البلد في البلاد(¬1) ، فقال ليس له ذلك إلا أن يجعل إليه ذلك في تقديمه .

[102/10] وذكر أيضا أن ابن لبابة سئل عن الصبية التي لا ولي لها ، أترى أن يزوجها السلطان ؟ فقال نعم ! السلطان ولي من لا ولي له ممن يجوز له العقد إذا كان يقيم السنة في العقدة ويهتبل بذلك ويكشف عنه ويسأل عن أسباب ما يكون به العقد في النكاح . فإذا لم يهتبل ولم ينظر فيما يجوز به العقد فلا عقد له .

قيل له : وإن كان صاحب سوقهم ممن يسأل ويكشف عن مثل هذا ؟ .

فقال نعم ! يعقد النكاح ويكون عقده تاما إن شاء الله .

هذا أيضا ما يخص المسألة من الإشارة إلى مبادئ النقل المحتاج إليه في المسألة. وفيها أيضا فضل احتياج إلى تحقيق النظر في أصلها، والتآم بعض شروط الجواز التي اشترطوا فيها فإن فيها تدافعا للمسائل والله تعالى

[105/11] أعلم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلي آل محمد وصحبه وسلم تسليما.

[الاجتماع لسماع القرآن والذكر والإنشاد]

وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن جماعة من المسلمين يجتمعون في رباط على ضفة البحر في الليالي الفاضلة، يقرأون جزءا من القرآن ويسمعون من كتب الوعظ والرقائق ما أمكن في الوقت ويذكرون الله عز اسمه بأنواع التهليل والتسبيح والتقديس، ثم يقوم من بينهم قوال يذكر شيئا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ويلقي من السماع ما يشوق النفوس إليه وتشتاق سماعه من صفة الصالحين، ونعت المتقين، وذكر آلاء الله ونعمائه. ويشوقهم بذكر المنازل الحجازية، والمعاهد النبوية، فيتواجدون اشتياقا لذلك، ثم يأكلون ما حضر من الطعام ويحمدون الله سبحانه، ويرددون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويبتهلون بالأدعية إلى الله في صلاح أمورهم، ويدعون للمسلمين وإمامهم ويفترقون على ذلك، فهل يجوز اجتماعهم على ما ذكر، ويباح لهم، أو يمنعون من ذلك وينكر عليهم؟ ومن دعاهم من المعتقدين أو المحبين إلى منزله بقصد التبرك، فهل يجيبون دعوته، ويجمعون معه على الوصف المذكور أم لا؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ١ · ص ١٢٧