تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمبادرة القصر لأصالته ولأن المد

فرعه وإذا قرأ القارئ على المقرئ نحو قراءة قالون والدوري عن أبي عمرو فالأولى أن يقدم القصر ثم يأتي بالمد بعده لسهولته لا سيما في جمع الروايات لأن القارئ يبقى كالذي يترقى درجة درجة فيستعين بذلك على تحرير مقادير المدود وبعض أهل الأداء لم يذكروا في تصانيفهم عن أبي عمرو وقالون إلا القصر في المنفصل ولعل الناظم أشار إلى هذا المعنى حيث قال فالقصر بادره ويجوز في قوله فالقصر الرفع والنصب والنصب أجود والدر اللبن والمخضل النبات الناعم، كل هذا ثناء على القصر ثم ذكر أمثلة المتصل والمنفصل فقال:

كجيء وعن سوء وشاء اتصاله ... ومفصوله في أمها أمره إلى

مثال الياء وجيء يومئذ [الفجر: 23]، ومثله سيء بهم [العنكبوت: 33]، [هود: 77] ومثال الواو وتعفوا عن سوء [النساء: 149] ومثله ثلاثة قروء [البقرة:

228]، ومثال الألف شاء الله ومثله جاء فهذه أمثلة المتصل ونبه عليه بقوله اتصاله أي اتصال حرف المد بالهمز في كلمة واحدة وقوله ومفصوله أي أمثلة المنفصل في أمها رسولا هذا مثال الياء ومثله أولى أجنحة ومثال الواو أمره إلى الله، ونبه بهذا المثال على أن واو الصلة التي لا ترسم في المصحف كغيرها في الحكم

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ٥٢