تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذي المعارج تعرج الجيم مدغم ... ومن قبل أخرج شطأه قد تثقلا

المعارج بسورة سأل سائل [المعارج: 1]، أي تدغم الجيم في حرفين في التاء في قوله تعالى: ذي المعارج تعرج [المعارج: 3]، فقط وفي الشين في قوله تعالى:

أخرج شطأه [الفتح: 29] لا غير والجيم من حروف شفا وذكرها في قوله جلا، فقوله ومن قبل أي من قبل ذي المعارج [المعارج: 1]، أخرج شطأه لأنها قبلها في التلاوة، وقوله: قد تثقلا أي اندغم.

وعند سبيلا شين ذي العرش مدغم ... وضاد لبعض شأنهم مدغما تلا

أي الشين من شفا والضاد من ضن أي الشين تدغم في السين من إلى ذي العرش سبيلا [الإسراء: 42]، فقط للسوسي وقوله: وضاد يجوز فيه الرفع والنصب أما الرفع فعلى الابتداء وتلا خبره والنصب على أنه مفعول تلا وفاعله ضمير يعود على السوسي أي تلاه السوسي مدغما أي وأدغم السوسي الضاد في الشين من بعض شأنهم لا غير.

وفي زوجت سين النفوس ومدغم ... له الرأس شيبا باختلاف توصلا

السين من حروف شفا وذكرها في قوله سأي أي أدغم السوسي السين في الزاي من قوله تعالى وإذا النفوس زوجت [التكوير: 7]، وله في إدغامها في الشين من قوله تعالى: الرأس شيبا [مريم: 4]، وجهان الإدغام عن المعدل عن ابن جرير عنه والإظهار عن المطوعي عنه وهذا معنى الخلاف الموصل وأجمع على الإظهار في قوله تعالى: إن الله لا يظلم الناس [يونس: 44]، شيئا لخفة الفتحة والله أعلم.

وللدال كلم ترب سهل ذكا شذا ... ضفا ثم زهد صدقه ظاهر جلا

الدال من حروف شفا ذكرها في قوله دوا وأخبر في هذا البيت أن السوسي أدغمها في عشرة أحرف جمعها الناظم رحمه الله في أوائل كلم عشرة وإلى ذلك أشار بقوله: للدال كلم أي كلم تدغم الدال في أوائلها وهي من قوله: ترب سهل إلخ وهي التاء والسين والذال والشين والضاد والثاء والزاي والصاد والظاء والجيم. ومثال إدغام الدال في الحروف العشرة المساجد تلك، عدد سنين والقلائد ذلك وشهد شاهد، ومن بعد ضراء ويريد ثواب، وتريد زينة، وتفقد صواع، ومن بعد ظلمه، وداود جالوت وقوله ترب التراب والتراب لغتان وذكا من ذكت النار أي أشعلت والشذا حدة رائحة الطيب وضفا طال وثم بفتح الثاء بمعنى هناك، وأشار بذلك إلى تربة كل مؤمن موصوف بالسهولة والصدق الزهد وغير ذلك من الصفات المحمودة ثم ذكر حكم الدال بعد الساكن فقال:

ولم تدغم مفتوحة بعد ساكن ... بحرف بغير التاء فاعلمه واعملا

قوله: ولم تدغم بتشديد الدال يقال أدغم وادغم بوزن أفعل وافتعل، أخبر رحمه الله أن الدال إذا فتحت وقبلها ساكن لم تدغم في غير التاء أي لم تدغم إلا في التاء خاصة وذلك في موضعين كاد تزيغ قلوب وبعد توكيدها لا غير ومثال الدال المفتوحة وقبلها ساكن مع غير التاء مما لا يدغم لوجود الشرطين فيه أبعد ضراء داود زبورا ونحوه وإذا عدم أحد الشرطين عنى الانفتاح أو السكون ساغ

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ٤١