تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى اقرأ أي للمشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي ويفضل بعضها على بعض بالياء المثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون وقوله بعده يعني أن يفضل واقع في التلاوة بعد يسقى:

وما كرر استفهامه نحو آئذا ... أئنا فذو استفهام الكل أولا

سوى نافع في النمل والشام مخبر ... سوى النازعات مع إذا وقعت ولا

ودون عناد عم في العنكبوت مخبرا ... وهو في الثاني أتى راشدا ولا

سوى العنكبوت وهو في النمل كن رضا ... وزاده نونا إننا عنهما اعتلا

وعم رضا في النازعات وهم على ... أصولهم وامدد لوا حافظ بلا

يريد كل موضع تكرر فيه لفظ الاستفهام وهو أحد عشر موضعا أإذا كنا عظاما [الإسراء: 49]، أإنا لفي خلق جديد [الرعد: 5]، أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا [الإسراء: 49]، قل كونوا حجارة [الإسراء: 50]، أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا [الإسراء: 49]، أولم يروا موضعان بسبحان، أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [الصافات: 16]، أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون [النمل: 67]، إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين [العنكبوت: 28]، أإنكم لتأتون الرجال [العنكبوت: 29]، أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد [السجدة: 10]، أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [الصافات: 16]، أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون [الصافات:

53]، أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [الواقعة: 47]، أإنا لمردودون في الحافرة [النازعات: 11]، أإذا كنا عظاما نخرة [النازعات: 10]، فالجميع على لفظ أئذا أئنا على ما مثل به الناظم إلا بالعنكبوت والنازعات أما الذي بالعنكبوت فإنه بلفظ آخر متحد وهو أئنكم أئنكم، وأما الذي بالنازعات فلفظه على عكس ما لفظ به الناظم وهو أئنا أئذا فما أراد الناظم بقوله أئذا أئنا إلا اجتماع للفظين مع قطع النظر على الترتيب فلا يرد عليه الذي بالعنكبوت ولا الذي بالنازعات وقد اجتمع ثلاثة بالصافات أئفكا أئنا آئذا والداخل في هذا الباب الأخيران لأنه قد نص على أءنك أئفكا لهشام فيما تقدم وقوله في البيت أئذا لفظ به بالمد وأئنا لفظ به بالقصر لأجل الوزن ثم بين خلاف

القراء في الاستفهام المكرر فقال:

«فذو استفهام الكل أولا»، سوى نافع في النمل، أخبر أن القراء كلهم قرءوا الأول من الاستفهامين في جميع القرآن بهمزتين على الاستفهام إلا نافعا في أول النمل فإنه قرأه بهمزة واحدة مكسورة على الخبر وإلا ابن عامر الشامي فإنه قرأ الأول من الاستفهامين بهمزة واحدة مكسورة على الخبر في جميع القرآن إلا في أول النازعات وأول الواقعة فإنه استفهم بهما وإلا المشار إليهم بالدال والعين وبعم في قوله: ودون عناد عم وهم ابن كثير وحفص ونافع وابن عامر في أول العنكبوت فإنهم أخبروا به وإلى هنا كان كلامه في الأول من الاستفهامين ثم انتقل إلى الكلام في الثاني منهما فقال وهو يعني الإخبار في الثاني أي في الاستفهام الثاني أتى راشدا ولا يفتح الواو وأخبر أن المشار إليهما بالهمزة والراء في قوله أتى راشدا وهما نافع والكسائي قرآ بالأخبار في الثاني في الكل إلا ثاني العنكبوت فإنهما استفهما به ثم قال وهو يعني الإخبار بالنمل أخبر أن المشار إليهما بالكاف والراء في قوله كن رضا وهما ابن عامر والكسائي قرآ ثاني النمل بالأخبار ثم قال وزاداه نونا وزاد ابن عامر والكسائي الثاني من النمل نونا فقرءا أننا بنونين وقراءة الباقين بالاستفهام وبنون واحدة مشددة ثم أخبر أن المشار إليهم بعم وبالراء في قوله وعم رضا وهم نافع وابن عامر والكسائي قرءوا ثاني النازعات بالإخبار ثم أخبر أن القراء

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ٢٦٢