تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد رأى إذا كان فعلا ماضيا عينه همزة بعدها ألف وأراد بحرفيه الراء والهمزة كلا أي

كل ما جاء منها في القرآن فكلامه في هذين البيتين على ما جاء من ذلك قبل حرف متحرك وهو ستة عشر موضعا: رأى كوكبا [الأنعام: 76]، ورأى أيديهم [هود: 70]، ورأى برهان [يوسف: 240]، ورأى قميصه [يوسف: 280]، ورأى نارا [طه:

10]، وإذا رآك [الأنبياء: 36]، ورآها تهتز [النمل: 10]، ورآه مستقرا [النمل: 40]، ورآها تهتز [القصص: 31]، فرآه حسنا [فاطر: 8]، فاطلع فرآه [الصافات: 55]، ما كذب الفؤاد ما رأى [النجم: 11]، ولقد رآه نزلة أخرى [النجم: 13]، ولقد رأى من آيات ربه الكبرى [النجم: 18]، ولقد رآه بالأفق [التكوير: 23]، وأن رآه استغنى [العلق: 70]، أمر بإمالة الراء والهمزة في حالين من هذه المواضع كلها للمشار إليهم بالميم وبصحبة من قوله مزن صحبة وهم ابن ذكوان وحمزة والكسائي وشعبة. والمزن جمع مزنة وهي السحابة البيضاء والمطر ثم قال وفي همزة حسن، أخبر أن المشار إليه بالحاء من حسن وهو أبو عمرو أمال الهمزة دون الراء ثم قال وفي الراء يجتلا بخلف، أخبر أن المشار إليه بالياء من يجتلا وهو السوسي أمال الراء بخلاف عنه فصار للسوسي وجهان إمالة الراء والهمزة وفتح الراء وإمالة الهمزة. ثم قال وخلف فيهما مع مضمره مصيب، أخبر

أن المشار إليه بالميم من مصيب وهو ابن ذكوان اختلف عنه فيهما أي في إمالة الراء والهمزة إذا كانا مع مضمر وجملته تسعة مواضع وإذا رآك [الأنبياء: 36]، فلما رآها تهتز [النمل: 10]، فلما رآه مستقرا عنده [النمل: 40]، فلما رآها تهتز [القصص: 31]، فرآه حسنا [فاطر: 8]، فاطلع فرآه [الصافات: 55]، ولقد رآه نزلة أخرى [النجم: 13]، ولقد رآه بالأفق [التكوير: 23]، وأن رآه استغنى [العلق: 7]، والخلف المشار إليه أن ابن ذكوان روي عنه إمالة الراء والهمزة وروي عنه فتحهما، وأما إذا لم يكن مع مضمر فلا خلاف عنه في إمالة الراء والهمزة. ثم قال وعن عثمان في الكل قللا، أخبر أن ورشا روى عنه تقليل الراء والهمزة أي قراءتهما بين اللفظين في الكل أي في كل ما كان مع مضمر وما كان مع ظاهر فتعين لمن لم يذكره في هذه التراجم القراءة بفتح الراء والهمزة فصار قالون وابن كثير وهشام وحفص بفتح الراء والهمزة مطلقا وورش بتقليلهما وحمزة والكسائي وشعبة بإمالتهما والدوري أمال الهمزة وفتح الراء والسوسي قرأ مثله في رواية عنه وأمالهما في رواية أخرى وابن ذكوان فرق بين ما لم يتصل به ضمير وبين ما اتصل به فأمالهما فيما لم يتصل به مضمر بلا خلاف وقرأ بإمالتهما وفتحهما فيما اتصل به ضمير ثم انتقل إلى القسم الثاني وهو ما وقع قبل ساكن فقال:

وقبل السكون الرا أمل في صفا يد ... بخلف وقل في الهمز خلف يقي صلا

وقف فيه كالأولى ونحو رأت رأوا ... رأيت بفتح الكل وقفا وموصلا

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ٢١٠