في جميع ذلك كله إلا قوله تعالى: والمحصنات من النساء، الأول من هذه السورة فإنه بفتح الصاد باتفاق وتعين للباقين القراءة بفتح الصاد حيث جاء. والهاء في له ضمير الكسائي وليست اللام رمزا.
وضم وكسر في أحل صحابه ... وجوه وفي أحصن عن نفر العلا
أخبر أن المشار إليهم بصحاب في قوله صحابه وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا وأحل لكم ما وراء ذلك بضم الهمزة وكسر الحاء فتعين للباقين القراءة بفتحهما، ومعنى صحابه وجوه أي رواته رؤساء من قولهم: هم وجوه القوم أي أشرافهم، وقوله وفي أحصن الواو عاطفة فاصلة أخبر أن المشار إليهم بالعين وهمزة الوصل ونفر المتوسط بينهما وهم حفص ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا فإذا أحصن بضم الهمزة وكسر الصاد فتعين للباقين القراءة بفتحهما. وترجمة أحصن معلومة من عطفها على أحل ومن ثم أعيد الجار.
مع الحج ضموا مدخلا خصه وسل ... فسل حركوا بالنقل راشده دلا
أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصه وهم السبعة إلا نافعا قرءوا وندخلكم مدخلا كريما [النساء: 31]، وليدخلنهم مدخلا [الحج: 59] بضم ميميهما فتعين لنافع القراءة بفتحهما. ومعنى خصه أي خص مدخلا بالخلف هنا وبالحج دون مدخل صدق بالإسراء فإنه مضموم بلا خلاف؛ ثم أخبر أن المشار إليهما بالراء والدال في قوله راشده دلا. وهما الكسائي وابن كثير قرآ بنقل فتحة همزة سل الأمر المواجه إلى السين وحذفها إذا سبق بواو أو فاء خلا من الضمير البارز أو اتصل به وتعين للباقين القراءة بإسكان السين وإثبات الهمزة نحو وسئل من أرسلنا [الزخرف: 45]، (فسئل الذين يقرءون الكتاب) [يونس: 94]، وسئلوا الله من فضله [النساء: 32]، فسئلوا أهل الذكر [النحل:
43]، فسئلوهم إن كانوا [الأنبياء: 63].
وفي عاقدت قصر ثوى ومع الحدي ... د فتح سكون البخل والضم شمللا
أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى. وهم الكوفيون قرءوا والذين عاقدت أيمانكم بالقصر أي