تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قتلتم [آل عمران: 185]، وأ يعدكم أنكم إذا متم [المؤمنون: 35]، أإذا متنا وكنا ترابا [المؤمنون: 82]، ويقول الإنسان أإذا ما مت [مريم: 66]، وأ فإن مت فهم الخالدون [الأنبياء: 34]، ثم قال وحفص هنا اجتلا أي وضم حفص متم في موضعي آل عمران وكسر ميم البواقي فكمل عاصم فيها وتعين لنافع وحمزة والكسائي كسر الميم في الكل.

وبالغيب عنه تجمعون وضم في ... يغل وفتح الضم إذ شاع كفلا

أخبر أن المشار إليه بالضمير في عنه وهو حفص قرأ ورحمت ربك خير مما يجمعون بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب، ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة

والشين والكاف في قوله إذ شاع كفلا وهم نافع وحمزة والكسائي وابن عامر قرءوا بضم الياء في وما كان لنبي أن يغل فأخبر أن فتح الضم لهم يعني في الغين أي قرءوا يغل بضم الياء وفتح الغين فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الغين على ما قيده وعاد الضمير إلى حفص لأنه أقرب مذكور في البيت السابق.

بما قتلوا التشديد لبى وبعده ... وفي الحج للشامي والآخر كملا

دراك وقد قالا في الأنعام قتلوا ... وبالخلف غيبا يحسبن له ولا

أراد بما قتلوا الواقع بعد يغل لأن الذي قبله لا خلاف في تخفيفه وهو قوله تعالى:

لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا [آل عمران: 156]، وأخبر أن المشار إليه باللام من لبى وهو هشام قرأ لو أطاعونا ما قتلوا بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها وقوله لبى أي أجاب بالتلبية وقوله وبعده وفي الحج للشامي الواو عاطفة فاصلة، أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا [آل عمران: 169]، في هذه السورة وثم قتلوا أو ماتوا [الحج: 58] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيف التاء فيهما وأراد بقوله وبعده ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله، الواقع بعد لو أطاعونا ما قتلوا في التلاوة. وقوله والآخر كملا دراك وقد قالا في الأنعام، أخبر أن المشار إليهما بالكاف والدال في قوله كملا دراك وهما ابن عامر وابن كثير قرآ وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم [آل عمران: 195] وهو الأخير الذي في هذه السورة وقد خسر الذين قتلوا أولادهم [الأنعام: 140] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة فيهما بتخفيف التاء والضمير في قالا عائد إلى ابن عامر وابن كثير. وقوله وبالخلف غيبا يحسبن له أخبر أن المشار إليه باللام من له وهو هشام قرأ (ولا يحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) [آل عمران:

169] بياء الغيب بخلاف عنه في ذلك وقرأ الباقون بتاء الخطاب كالوجه الثاني لهشام.

والولا بفتح الواو: النصر.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ١٨٥