لينبه على محل العلامة. ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والكاف من قوله في كلا وهما حمزة وابن عامر قرآ أن الله يبشر الواقع بعد فنادته بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها. والكلا: الحفظ والحراسة وهو ممدود قصره ضرورة، يقال كلأت كذا أي حفظته.
مع الكهف والإسراء يبشر كم سما ... نعم ضم حرك واكسر الضم أثقلا
نعم عم في الشورى وفي التوبة اعكسوا ... لحمزة مع كاف مع الحجر أولا
لم يأت بالواو الفاصلة لعدم الريبة وقوله مع الكهف أي خذ في هذه السورة من لفظ يبشر إذا كان فعلا مضارعا فالتقييد واقع به احترازا من كونه فعلا ماضيا مع ما في سورة الكهف والإسراء وجرده من الضمير المتصل به لأن بعضه اتصل به ضمير مخاطب مذكر وبعضه مؤنث وبعضه غائب فلو أتى به مع أحد هذه الضمائر لتوهم التقييد بذلك الضمير وأمر بالتقييد المذكور وهو قوله ضم يعني الياء وحرك أي افتح الياء واكسر الضم يعني الذي في الشين أثقلا أي حالة كونه ثقيلا أي اقرأ للمشار إليهم بالكاف من كم وبالنون من نعم وبسما الموسطة بينهما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم يبشرك بيحيى [آل عمران: 39]، ويبشرك بكلمة [آل عمران: 45]، هنا ويبشر المؤمنين [الإسراء:
9]، ويبشر المؤمنين [الكهف: 2] بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها قوله نعم عم في الشورى أي اقرأ للمشار إليهم بالنون من نعم ويعم وهم عاصم ونافع وابن عامر في سورة الشورى ذلك الذي يبشر الله عباده [الشورى: 23] بالتقييد المذكور وهو ضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها وقوله وفي التوبة اعكسوا إلى آخره، أمر القراء أن يقرءوا لحمزة يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان [التوبة: 21]، وإنا نبشرك بغلام عليم [الحجر: 53]، ويا زكريا إنا نبشرك بغلام [مريم: 7]، ولتبشر به المتقين
[مريم: 97]، بعكس التقييد المذكور أي بضده وهو فتح حرف المضارعة وإسكان الباء وضم الشين وتخفيفها فصار نافع وابن عامر وعاصم بتشديد التسعة وحمزة بتخفيفها وشدد ابن كثير وأبو عمرو ثمانية وخففا الشورى وخفف الكسائي بآل عمران وسبحان والكهف والشورى وشدد التوبة والحجر ومريم وخفف حمزة التوبة والحجر ومريم ومراده بالتوبة سورة براءة وعبر عن مريم بكاف لأنه أول هجائها فقال مع كاف أي مع سورة كهيعص وقيد الحجر بالأول ليخرج بشرتموني وفيم تبشرون فإنهما متفقا التشديد.
نعلمه بالياء نص أئمة ... وبالكسر إني أخلق اعتاد أفصلا
أخبر أن المشار إليهما بالنون والهمزة في قوله نص أئمة وهما عاصم ونافع قرآ ويعلمه الكتاب