ويا ونكفر عن كرام وجزمه ... أتى شافيا والغير بالرفع وكلا
أخبر أن المشار إليهما بالعين والكاف في قوله عن كرام وهما حفص وابن عامر قرآ ويكفر عنكم من سيئاتكم [البقرة: 371]، بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون وأن المشار إليهم بالهمزة والشين في قوله أتى شافيا وهم نافع وحمزة والكسائي قرءوا بجزم الراء فتعين للباقين القراءة برفعه وقوله والغير بالرفع وكلا زيادة بيان لأن الجزم ضده الرفع في اصطلاحه فصار نافع وحمزة والكسائي بالنون والجزم وأبو عمرو وابن كثير وشعبة بالنون والرفع وابن عامر وحفص بالياء والرفع.
ويحسب كسر السين مستقبلا سما ... رضاه ولم يلزم قياسا موصلا
أخبر أن المشار إليهم بسما وبالراء في قوله سما رضاه وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي قرءوا ما جاء من يحسب مستقبلا بكسر السين فتعين للباقين القراءة بفتحها فالتقييد واقع بالاستقبال مطلقا كما لفظ به وإنما قال مستقبلا ليشمل كل فعل مستقبل في القرآن سواء كان بالياء أو بالتاء متصل به ضمير أو غير متصل نحو يحسبهم الجاهل، ولا تحسبن الذين قتلوا، وهم يحسبون أنهم [الزخرف: 37]، ويحسبه الظمآن [النور: 39]، وأم تحسب أن أكثرهم [الفرقان: 44]، وأ يحسب الإنسان [القيامة: 36]، و (ايحسب أن
ماله) [الهمزة: 44]، وأشار بقوله ولم يلزم قياسا مؤصلا إلى أن الكسر خرج عن القياس المؤصل أي الذي جعل أصلا والقياس أن مستقبل حسب يحسب بفتح السين.
وقل فأذنوا بالمد واكسر فتى صفا ... وميسرة بالضم في السين أصلا
أمر بمد الهمزة وكسر الذال للمشار إليهما بالفاء والصاد في قوله فتى صفا وهما حمزة وشعبة قرآ فآذنوا بحرب من الله بالمد أي بفتح الهمزة وألف بعدها وكسر الذال وأراد بالمد الألف بعد الهمزة ومن ضرورتها فتح الهمزة وتعين للباقين القراءة بترك المد وسكون الهمزة وفتح الذال كلفظه ثم أخبر أن المشار إليه بالهمزة من أصلا وهو نافع قرأ فنظرة إلى ميسرة [البقرة: 280] بضم السين فتعين للباقين القراءة بفتحها.
وتصدقوا خف نما ترجعون قل ... بضم وفتح عن سوى ولد العلا
أخبر أن المشار إليه بالنون من نما وهو عاصم قرأ وأن تصدقوا خير لكم [البقرة:
280] بتخفيف الصاد فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن القراء كلهم إلا أبا عمرو بن العلاء قرءوا واتقوا يوما ترجعون فيه [البقرة: 281] بضم التاء وفتح الجيم فتعين لابن العلاء القراءة بفتح التاء وكسر الجيم.
وفي أن تضل الكسر فاز وخففوا ... فتذكر حقا وارفع الرا فتعدلا
أخبر أن المشار إليه بالفاء من فاز وهو حمزة قرأ إن تضل بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو خففا فتذكر فتعين للباقين القراءة بتشديده وأن المشار إليه بالفاء من فتعدلا وهو حمزة رفع الراء فتعين للباقين القراءة بنصبها فصار حمزة بالكسر والتشديد والرفع وأبو عمرو وابن كثير بالفتح والتخفيف والنصب ونافع وابن عامر وعاصم والكسائي بالفتح والتشديد والنصب. وإنما قال فتعدلا لأنه لا يستقيم مع كسر الهمزة ووجود الفاء إلا الرفع:
تجارة انصب رفعه في النسا ثوى ... وحاضرة معها هنا عاصم تلا
أمر بنصب الرفع في تجارة عن تراض منكم [النساء: 29]، للمشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون ثم أخبر أن عاصما قرأ بنصب تجارة هنا ونصب معها حاضرة فقوله وحاضرة معها هنا أي انصب