وابن كثير قرءوا قوله تعالى ادخلوا في السلم بفتح السين فتعين للباقين القراءة بكسرها وأخر الذي بالأنفال والقتال إلى سورة الأنفال ثم أخبر أن المشار إليه بهمزة أولا وهو نافع قرأ وزلزلوا حتى يقول الرسول برفع اللام فتعين للباقين القراءة بنصبها ومعنى أولا أي أول الرفع بتأويل وهو بيان وجهه في العربية.
وفي التاء فاضمم وافتح الجيم ترجع ال ... أمور سما نصا وحيث تنزلا
أمر بضم التاء وفتح الجيم في ترجع الأمور للمشار إليهم سما وبالنون في قوله سما نصا وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم فتعين للباقين القراء بفتح التاء وكسر الجيم حيث تنزل في جميع القرآن.
وإثم كبير شاع بالثا مثلثا ... وغيرهما بالباء نقطة اسفلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ قل فيهما إثم كثير بالثاء وقوله مثلثا تقييد للثاء بكونها ذات ثلاث نقط لئلا تلتبس عند عدم النقط بغيرها ثم أخبر أن قراءة غيرهما أي غير حمزة والكسائي بالباء وقيدها بقوله نقطة أسفلا.
قل العفو للبصري رفع وبعده ... لأعنتكم بالخلف أحمد سهلا
أخبر أن البصري وهو أبو عمرو بن العلاء قرأ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو برفع الواو فتعين للباقين نصبها وقوله وبعده لأعنتكم أي بعد العفو وأخبر أن أحمد البزي قرأ ولو شاء الله لأعنتكم بتسهيل الهمزة بين بين وبتحقيقها أيضا وهذا معنى قوله بالخلف فتعين للباقين القراءة بالتحقيق.
ويطهرن في الطاء السكون وهاؤه ... يضم وخفا إذ سما كيف عولا
أخبر أن المشار إليهم بسما والكاف والعين في قوله سما كيف عولا وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص قرءوا ولا تقربوهن حتى يطهرن بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما فتعين للباقين القراءة بفتح الطاء والهاء وتشديدهما وقوله إذ ليس برمز لاندراجه في سما.
وضم يخافا فاز والكل أدغموا ... تضارر وضم الراء حق وذو جلا
أخبر أن المشار إليه بالفاء من فاز وهو حمزة قرأ إلا أن يخافا بضم الياء فتعين للباقين
القراءة بفتحها ثم أخبر أن السبعة اتفقوا على إدغام الراء الأولى من قوله تعالى لا تضار والدة بولدها في الراء الثانية وأن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو ضما الراء منه فتعين للباقين القراءة بفتحها والمراد الضم والفتح في الراء الثانية لأن الأولى ساكنة مدغمة في الراء المشددة لأن الراءين صارا كراء واحدة قوله وذو جلا أي وذو انكشاف وظهور، والدال والجيم ليسا برمز.
وقصر أتيتم من ربا وأتيتموا ... هنا دار وجها ليس إلا مبجلا
أخبر أن المشار إليه بالدال من دار وهو ابن كثير قرأ وما آتيتم من ربا [الروم:
39]، وإذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف هنا أي في هذه السورة بالقصر وأراد بالقصر حذف الألف التي بعد الهمزة فتعين