تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحزنني حرميهم تعدانني ... حشرتني أعمى تأمروني وصلا

أخبر أن المشار إليهما بحرمي في قوله: حرميهم وهما نافع وابن كثير قرآ بفتح الياء في ليحزنني أن تذهبوا به [يوسف: 13] وأ تعدانني أن أخرج [الأحقاف: 17] ولم حشرتني أعمى [طه: 125] وتأمروني أعبد أيها الجاهلون [الزمر: 64] وهما في ذلك على القاعدة وأبو عمرو مخالف لهما فإنه قرأ بإسكان الأربعة كالباقين فهذا آخر ما أهمل فتحه بعض مدلول سما. ثم ذكر ما زاد معهم على فتحه غيرهم فقال:

أرهطي سما مولى وما لي سما لوى ... لعلي سما كفؤا معي نفر العلا

عماد وتحت النمل عندي حسنه ... إلى دره بالخلف وافق موهلا

أخبر أن المشار إليهم بسما والميم من مولى، وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان فتحوا الياء من أرهطي أعز ومدلول سما على قاعدتهم وزاد معهم ابن ذكوان ففتح وخالف أصله وتعين للباقين الإسكان وقوله وما لي سما لوى. أخبر أن المشار إليهم بسما واللام في قوله سما لوى وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام قرءوا ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة [غافر: 41] بفتح الياء وسكنها الباقون. وقوله: لعلي سما كفؤا. أخبر أن المشار إليهم بسما والكاف في قوله سما كفؤا وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا لعلي بفتح الياء وهي ستة مواضع في القرآن لعلي أرجع [يوسف: 46] ولعلي آتيكم [طه: 10]، وبقد أفلح ولعلي أعمل صالحا [المؤمنون: 100] ولعلي آتيكم [القصص: 29] ولعلي أطلع [القصص: 38] ولعلي أبلغ الأسباب [غافر:

36]، فتعين للباقين الإسكان فيهن. وقوله: معي نفر العلا عماد. أخبر أن المشار إليهم بنفر وبالألف من العلا وبالعين من عماد وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ونافع وحفص فتحوا الياء من معي أبدا بالتوبة ومن معي أو رحمنا [التوبة: 28]، بالملك، وقوله: وتحت النمل عندي حسنه إلى آخره. أخبر أن المشار إليه بالحاء والهمزة والدال في قوله حسنه إلى دره، وهم أبو عمرو ونافع وابن كثير قرءوا على علم عندي أو لم بفتح الياء بخلاف عن ابن كثير في ذلك فله الفتح والإسكان فيها وبقي من لم يذكره على الإسكان وإلى سورة القصص أشار بقوله وتحت النمل. وقوله وافق موهلا: أي جعل أهلا للموافقة، والميم ليست برمز.

توضيح: إذا عددت الكلم التي ينقص فيها من مدلول سما عن قاعدتهم وجدت أربعا وعشرين كلمة، وهي من قوله ذروني إلى تأمروني، وإذا عددت التي انضاف فيها إلى مدلول سما غيرهم وجدت عشر كلمات وهي من أرهطي له معي وأما عندي فإن نافعا وأبا عمرو على القاعدة وابن كثير إن أخذت له بالإسكان كان مخالفا لها وتلحق بالأربعة وعشرين المتقدمة وإن أخذت له بالفتح فهو زائد عليها ويلحق بما لم يعينه مما لزم قاعدة سما من غير

نقصان ولا زيادة وجملتها أربع وستون ياء وقد تقدمت في جملة التسع والتسعين المنصوص عليها في شرح قوله: «فتسعون مع همز بفتح وتسعها». ولما أتم الكلام في الهمز المفتوح انتقل إلى غيره فقال:

وثنتان مع خمسين مع كسر همزة ... بفتح أولى حكم سوى ما تعزلا

هذا النوع الثاني وهو ما بعد يائه همزة قطع مكسورة، وجملة المختلف فيها اثنتان وخمسون ياء وأن قاعدة المشار إليهما بالهمزة والحاء في قوله: أولى حكم، وهما نافع وأبو عمرو يفتحانها سوى ما تعزلا عن ترجمة أولى حكم بنقص أو زيادة. ثم شرع ينص على المتعزل فقال:

بناتي وأنصاري عبادي ولعنتي ... وما بعده إن شاء بالفتح أهملا

أخبر أن المشار إليه بالهمزة في قوله أهملا، وهو نافع قرأ بفتح الياء في جميع هذا البيت فأهمل

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ١٣٥