تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم؛ فإن سائر الفرق إنما خالفونا في التفصيل، وهؤلاء يتعرضون لأصول الدين.

فلنتظاهر عليهم؛ فعند الشدائد تذهب الأحقاد. (¬1)

AUTO [نقد شيخ الإسلام لطريقة الغزالي:]

قلت: الذي يجب على جميع الخلق: اتباع الرسل الذين أقام بهم الحجة على عباده، وعليهم أن لا يقفوا ما ليس لهم به علم، ولا يقولوا على الله إلا الحق، ولا يقولوا على الله ما لا يعلمون؛ فإنه قد علم بدلائل كثيرة: أن الرسل لا يقولون إلا الحق. ولا يجب، بل ولا يجوز أن ننتصر لصاحب مقالة ليس برسول، ولا لطائفة معينة غير المؤمنين بالله ورسله؛ فإن ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ (¬2)، وقد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾ (¬3)، وقال تعالى: ﴿كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ (¬4).

فلا يحل لنا أن يحملنا بغض قوم -وإن كنا نبغضهم في الله- على أن لا نعدل عليهم فيما هو من حقوق العباد. فكيف في أمور الديانات؟!

ليس لنا أن نقول فيها إلا الحق، ولا نقول ما لا نعلم.

قال تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا

مسألة حدوث العالم - ط البشائر · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسألة حدوث العالم - ط البشائرص ١٥٥