تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتمثيل حقيقة، ولقياس الشمول مجاز؛ كما يقوله الغزالي (¬1) وأبو محمد المقدسي (¬2) وغيرهما من أهل الفقه والأصول.

وأكثر الناس يجعلون القياس لهذا وهذا؛ كما يدل على ذلك كلام السلف، وعليه استعمال أكثر أهل العلم.

ومنهم من يسمي التمثيل: القياس الشرعي، والشمول: القياس العقلي، وهو غلط؛ كونه شرعيا وعقليا إنما هو نسبة إلى الجهة التي يعلم بها صحته، والقياس سواء علم صحته بالشرع أو بالعقل؛ فهو ينقسم إلى قياس شمول وقياس تمثيل.

والمقصود هنا: أنه سبحانه لا يدخل هو وغيره من المخلوقات تحت هذا القياس، ولا هذا القياس؛ فإنه ﴿ليس كمثله شيء﴾ (¬3)، ولهذا قال سبحانه: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ (¬4)، ﴿وله المثل الأعلى﴾ كما أخبر في كتابه.

AUTO [نستعمل في حق الله تعالى قياس الأولى والأحرى]

ونستعمل في أموره قياس الأولى والأحرى؛ وهو: أنه كل ما ثبت للمخلوق من صفة كمال؛ فهي للخالق بطريق الأولى والأحرى، وكل ما

مسألة حدوث العالم - ط البشائر · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسألة حدوث العالم - ط البشائرص ٤٣