تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة الكمال ناقص؛ فيلزم أن ذاته ناقصة قبل حدوث تلك الصفة فيها. وذلك محال؛ فثبت أن حدوث الصفة في ذات الله محال. (¬1)

AUTO [تعليق شيخ الإسلام]

قلت: ليس المقصود هنا تحرير مسألة (حلول الحوادث)، وإنما الغرض إتمام جواب الفلاسفة عن حجتهم في مسألة (قدم العالم)، وإلا فالمنازعون في مسألة (حلول الحوادث) يجيبون عن هذه الحجة بوجوه:

أحدها: أن يقولوا: قد علم أن الله لم يزل كاملا منزها عن النقائص، وأنه لا يجوز وصفه بشيء من النقائص.

مع أن الرازي وسلفه كأبي المعالي يقولون: إن هذه القضية لم تعلم بالعقل، وإنما علم تنزه الله عن النقائص بالسمع.

وحينئذ فيقال: لا ريب أنه منزه عن النقائص؛ لكن لم قلت: إنه لا بد أن يكون ما يحدث له كمال؟

فالأقسام ثلاثة: صفة نقص، وصفة كمال، وأمر ليس فيه نقص ولا كمال.

والصفات الفعلية مثل كونه فاعلا وخالقا ورازقا عند الأشعرية وأمثالهم ليس هو صفة نقص لاتصافه به فيما لا يزال، ولا صفة كمال؛ لانتفائه في الأزل.

وإذا كان كذلك فلا فرق بين ما يقوم بذاته من ذلك، وما يكون منفصلا عنه في الصفات الفعلية.

الثاني: أن يقال: ما الدليل على انتفاء مثل هذه الأمور، سواء جعلت كمالا أو لم تجعل؟

مسألة حدوث العالم - ط البشائر · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسألة حدوث العالم - ط البشائرص ١١٧